الرئيسية » news bar » الزهار: موقف مشعل من مهلة التسوية مع “إسرائيل” لا يمثل حماس

الزهار: موقف مشعل من مهلة التسوية مع “إسرائيل” لا يمثل حماس

اعتبر عضو المكتب السياسي في حركة “حماس” محمود الزهار الثلاثاء 17/5/2011، أن التصريحات التي أطلقها رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل خلال اتفاق توقيع المصالحة، في خصوص إعطاء مهلة للتفاوض مع “إسرائيل”،
“لا يمثل موقف الحركة الرسمي الذي يعتمد المقاومة برنامجاً أساسياً وليس التفاوض”.

وقال الزهار وفقاً لموقع “القدس نت”: “نحن لم نعطى أبو مازن فرصة للتفاوض ولم نوافق على تفاوض ولم نشجعه عليه، بل على العكس أحرجناه في قضية التفاوض ليل نهار”، وأضاف: “هذا الكلام لم نتفق عليه وفوجئنا به، لم يحدث تغير في موقف الحركة في ما يتعلق بقضية المقاومة كخيار أوحد”.

وأكد أن رئيس الحكومة المقبلة يجب أن يأتي بالتوافق ثم يمتلك الخبرة والقدرة على حمل الأعباء، مشدداً على ضرورة ألا يتولى الأمن ما وصفه بالرجل “الدموي”، واستبعد تعرض الحكومة المقبلة لحصار في ظل تغير الظروف الإقليمية والدولية، متوقعاً أن تكون حركة “فتح” أقلية في الانتخابات المقبلة.

وهذه نص الحوار الذي أجري مع الزهار في منزله في قطاع غزة.

* ما الذي يدور اليوم في القاهرة بين وفدي حركة “فتح” و”حماس”؟
– نعمل على وضع آليات لتطبيق اتفاق المصالحة وليس الحكومة فقط، هناك أربع مواضيع وفرق التوقيت فيها مختلف، موضوع منظمة التحرير الفلسطينية يحتاج إلى عام، لكن الخطوات الأولى يجب أن تتم في نفس الفترة التي يتم فيها بقية الموضوعات. أما موضوع الحكومة نحتاج أن نسرع فيها ويجب أن تكون متزامنة مع بقية الموضوعات الأخرى.

موضوع المصالحة المجتمعية يجب أن يتصدر مهام الحكومة، كما أن ملف الأمن يحتاج إلى ترتيب مع الحكومة، وملفات المجلس التشريعي والقوانين التي صدرت في رام الله وصدرت في غزة، أمامنا رزمة كبيرة يجب أن تحل ومفتاح النجاح فيها التزامن وألا يتم إهمال ملف على حساب آخر.

* هل نتوقع تشكيل الحكومة سريعاً، وهل لدى “حماس” شخصية محددة لتولي رئاسة الحكومة؟
– من الممكن أن تتم تسمية رئيس الحكومة. وبعد ذلك الوزراء سيتم تعيينهم بالتوافق. وعلى الأقل الحركة لديها اسم لرئيس الحكومة المرجح، ولكن كل الخيارات مفتوحة بمعنى انه إذا طرحت أسماء بديلة تحقق الغاية فلا مانع، “حماس” ليست منغلقة في اتجاه واحد وتبحث عمن سيقود هذه المرحلة أيا كان، وكلنا سندعمه من الخارج (خارج الحكومة).

* كيف تتصور “حماس” شكل الحكومة المقبلة؟
– أولاً يجب أن تكون الحكومة بالتوافق الوطني، فلا أحد يستطيع أن يقول هذا مرشحي الوحيد. ثانياً، العامل الشخصي مهم من الخبرة والتجربة كما في الوزراء. ثالثاً، قدرة الحكومة على حمل الأعباء فالقضية ليست سهلة.

* ما هو موقفكم من تولى سلام فياض رئاسة الحكومة المقبلة؟
– أي شخصية ستأتي سيكون متفقاً عليها، وهذه مهمة اللجنة ولا نريد استباق الأحداث. موقفنا نقوله في اللجنة بنعم أو لا.

* وماذا بشأن الملف الأمني؟
– من يتولى مهمة الأمن يجب أن يكون صاحب نفس توافقي وليس دموياً كما في بعض الأجهزة الدموية التي تكون أجندتها الخاصة على حساب الوطن.

* إلى أي مدى ستقترب أو تبتعد الحكومة من المجتمع الدولي؟
– أولاً المجتمع الدولي الآن ليس هو المجتمع الدولي في 2006، أميركا أدركت أنها خسرت كثيراً بمواقفها، والخاسر الأكبر كان أوروبا بإتباعها سياسية أميركا. هذه الفترة تغيرت. ثانياً، بركة المفاوضات السابقة جفت ووصلت إلى لا شيء. والعامل الثالث، التغيرات في ما حولنا خصوصاً في مصر. هذه العوامل الثلاث خففت من غلواء شروط الرباعية التي لا يتحدث عنها إلا إسرائيل. ثم أن هناك إشارات واضحة أن أوروبا التي تنظر إلى المستقبل ولا ترى من مصلحتها البقاء على موقفها السابق.

* هل تتوقع حصاراً للحكومة المقبلة أم لا?
– بعد “أسطول الحرية” تغيرت الأمور، ليس بشكل جذري لكن تغيرا كبير طرأ عليها. ومصر سيكون لها دور في هذا التغيير في قضية الحصار. هناك انحسار للمشروع الصهيوني وأعوانه في المنطقة وتمدد للمشروع الوطني وأنصاره. الحكومة ستستفيد من هذه الظروف ولا أعتقد أنه سيكون هناك حصار.

* هل هناك تغير في فكر أو أسلوب الرئيس محمود عباس في التعامل مع الملف الفلسطيني؟
– برنامج أبو مازن وبرنامج “حماس” وبرنامج اليسار سيبقى كما هو، ليس هناك تغيير في البرامج. ما حدث أن “فتح” بدعم من اليسار رفضت الإقرار بفوز “حماس” في انتخابات 2006. الآن هناك توجه آخر بتشكيل حكومة وحدة وطنية مهما كانت نتائج الانتخابات المقبلة، هذا هو الاقتراب، تقديري أن “فتح” أن حصلت على غالبية فلن تشكل حكومة وطنية وإذا جاءت أقلية وهذا ما أتوقعه ستأتي إلى حكومة الوحدة الوطنية، لأن التجربة الماضية كانت مرة بالنسبة لهم.

* ما تعليقكم على تصريحات رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” في خصوص إعطاء مهلة للتفاوض؟
– النقطة الأولى أن موقف الحركة في موضوع التفاوض والمقاومة لم يتغير، نحن برنامج مقاومة، وبرنامج التفاوض كان ولا يزال برنامجا متناقضا مع قناعات غالبية الشعب الفلسطيني الذي صوت لـ”حماس” في 2006.

اليوم، هناك من يقول أننا نعطي أبو مازن فرصة لمزيد من التفاوض، نحن لم نعطه فرصة للتفاوض، ولم نوافق على تفاوض، ولم نشجعه على تفاوض بل على العكس أحرجناه في قضية التفاوض ليل نهار. ولذلك الذي حدث في يوم احتفال توقيع المصالحة لم يكن متفقا عليه ولم نعرف عنه، وأعتقد أنه لا يمثل موقف الحركة الذي يعتمد المقاومة برنامجاً لها وليس التفاوض.

* هل تعني أن مشعل خالف موقف الحركة؟
– هذا الكلام لم نتفق عليه وفوجئنا به، لا بد أن يدرك العالم أنه لم يحدث تغير في موقف الحركة في ما يتعلق بقضية المقاومة كخيار أوحد، ونستطيع أن نفاوض على قضايا في إطار برنامج المقاومة.

*ماذا عن تصريح موسى أبو مرزوق حول وصف هنية لأسامة بن لادن بالشهيد المجاهد مجرد “مشاعر”؟
– نحن نعتبر أن كل من يقاوم الاحتلال مجاهداً ومقاوماً، خصوصاً من يحمل توجهاً إسلامياً. نحن نختلف مع بن لادن في أساليبه، وضد أن ننقل المعركة إلى البلاد الأميركية والأوربية ولكن لا يمكن أبداً أن نتساوق مع الموقف الأميركي.

* هل يوجد كوادر للقاعدة في غزة؟
– لا يوجد كوادر يوجد أصحاب فكر من أصحاب الأعمار الصغيرة والمعلومات المحدودة وعددهم قليل، ونتعامل مع كل من هو بعيد عن الأمن له حرية الاعتقاد وله علينا أن نوضح له المواقف الشرعية التي يستند عليها، وعندما يتم اللعب بالأمن يتم التعامل معه كقضية أمنية وقانونية، كما أن هناك عناوين معروفة للمقاومة ولا نريد جيوبا جديدة.

* ما تقييمكم لاختيار وزير الخارجية المصري أميناً عاماً لجامعة الدول العربية؟
– وجود الدكتور نبيل العربي في منصب وزير الخارجية المصري خلال المرحلة الحالية أفضل بكثير من موقع الأمين العام للجامعة العربية، فاختياره للمنصب وضع في يديه أغلال بين تيارين لا انسجام بينهما، كنت أتمنى لو لم يدخل الجامعة العربية، وإذا خيرت سأقول له مصر أولى وستخدم العرب من خلال موقعك في الخارجية أكثر.

* ما هو موقف حركة “حماس” من الأحداث في سوريا؟
– موقفنا الثابت دائما هو انه لم نكن في يوم من الأيام نعبث بأمن أي دولة، موقفنا أننا نقدر لسورية موقفها الداعم للمقاومة ونقدر للشعب السوري مطالبه الذي يقدمها للسلطة وبحاجة إلى استجابة، كما أن هناك نصف مليون فلسطيني في سورية ويجب إدارة الملف في العلاقة في سورية من منظور شعبي وليس فصائلي.

*هل هناك جديد بشأن ملف شاليط؟
– لا جديد ولا قديم، ما تم الاتفاق عليه كبير وبقية قضايا تحتاج إلى إجابات محددة للاستجابة إلى مطالب الفلسطينيين، وحتى الآن لا توجد إشارات جديدة. نحن بحاجة إلى إجابات، عندما ترى صفقة تبادل تقول أن هناك جديد.

*هل تتوقع اندلاع انتفاضة ثالثة؟
– خروج الناس في هذا الوقت وبهذا الحجم والطريقة يشكل أكبر خطر على الكيان، الانتفاضة الأولى كانت سلمية وتحولت إلى صاروخ عندما تعاملت معها إسرائيل بقسوة، يجب أن تستمر التظاهرات بشكل دائم وليس موسمي.

شاهد أيضاً

وزير الصحة يبحث الواقع الصحي لمحافظة الرقة

شام تايمز – دمشق بحث وزير الصحة الدكتور “حسن الغباش” مع عدد من أعضاء مجلس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.