الرئيسية » news bar » مكافحة الفساد بمحافظة دمشق تبدأ بإعادة المفصولين…جامعيون بمرتبة عمال نظافة

مكافحة الفساد بمحافظة دمشق تبدأ بإعادة المفصولين…جامعيون بمرتبة عمال نظافة

يبلغ عدد العاملين المثبتين في محافظة دمشق والمديريات التابعة لها يبلغ وفقا لمصادر مطلعة نحو سبعة آلاف عامل. وتؤكد المصادر أن بين ألفين إلى أربعة آلاف عامل بحاجة إلى تعديل وضع، فأغلب هؤلاء ثبت على الفئة الخامسة بصفة عامل نظافة علما أن الشهادات العلمية التي يحملونها تتدرج من الإجازة الجامعية في الرياضيات وعلم النفس واللغة العربية والحقوق مروراً بالمعاهد الهندسية المتوسطة والتجارية والسكرتارية والثانويات العامة بأنواعها وصولاً إلى الشهادة الإعدادية.

ووفقاً لهذه المصادر فإن توسيع ملاك المحافظة المتوقع بألف ومئتين وظيفة كما هو مزمع. لن يحل المشكلة التي سببتها محافظة دمشق التي لم تبادر بعد صدور القانون رقم ثمانية لعام 2001 والذي تم بناء عليه تعيين هؤلاء العمال بوظائف مضافة حكما للملاك لم تبادر إلى تعديل أوضاعهم، فجاء صدور القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم 50 في عام 2004 ليقضي على أمالهم وخصوصاً أن المادة 13 منه في الفقرة (و) التي نصت أنه يجوز لشاغلي إحدى وظائف الفئتين الرابعة والخامسة أن يعدل وضعه إذا حصل على شهادة أعلى، والذي فسره قرار رئاسة مجلس الوزراء رقم 8265 لعام 2004 ولاسيما الفقرة (ب) التي نصت بوجوب أن يكون العامل حصل على الشهادة بعد التعيين بصفة دائمة. الأمر الذي حرم هؤلاء الآلاف من حقهم.

ويبدو أن محافظة دمشق ليست في وارد الدفاع عن موظفيها، علماً أننا حاولنا التواصل مع مدير الذاتية لمعرفة الجهد الذي تبذله المحافظة في هذا الشأن، ويبدو أن مدير الذاتية لم يعرف بعد آليات التواصل والتفاعل مع الإعلام الذي أكدت عليه أعلى السلطات. لكن مصادرنا تؤكد أن المحافظة رفعت في نهاية الشهر الماضي مذكرة بهذا الخصوص إلى وزارة الإدارة المحلية وبالطبع هذا ليس بمبادرة منها وإنما بتوجيه من الوزير.

وإذا كان هذا هو حال العاملين المثبتين فإن العاملين المؤقتين في محافظة دمشق ليسوا في حال أفضل، فالمحافظة يوجد فيها نحو عشرة آلاف عامل مؤقت موزعين على كافة أنواع العقود التي تعرفها الإدارات الحكومية بين عقود سنوية وعرضية وموسمية، ووفقا للمصادر فإن وزارة الإدارة المحلية ومنذ شهر طلبت إحصائية بعددهم وأنواع أعمالهم والمدد التي مرت على كل عامل وهو على رأس عمله، حيث تقوم الوزارة بدراسة الأسماء والآليات التي ستتبع في التعامل معهم بانتظار القرار بهذا الشأن.

إلى ذلك ووفقاً للمصادر فإن كتاباً آخر رفع إلى محافظ دمشق ويضم قائمة تضم نحو خمسين عاملاً مؤقتاً بعقود سنوية تم فصلهم، وذلك لدراسة مدى إمكانية إعادتهم إلى العمل.

وبالعودة إلى المثبتين المعينين بصفة عمال نظافة فإن المصادر تؤكد أن تسوية أوضاعهم لن ترتب أي أعباء مالية جديدة لكون رواتبهم قد تجاوزت سقوف الفئة التي سيتم تسوية أوضاعهم على أساسها، لذلك فهم يطلبون من الحكومة استثناءهم من الفقرة (ب) من القرار الوزاري رقم 8265. بما يسمح لهم بتسوية أوضاعهم من جهة وإبعادهم عن الضغوط التي يمارسها البعض من جهة أخرى، ضغوط يصفها بعضهم بأنها أحد أسباب الفساد المستشري في محافظة دمشق.

فكيف لك أن تطلب من جامعي معين على الفئة الخامسة بصفة عامل نظافة، ويقوم بأعمال إدارية ومكتبية استنادا لشهادته العلمية، ومهدد بالنقل بأي لحظة إلى مجال عمله حسب قرار تعيينه، أن ينجز عمله بالشكل الصحيح بعيداً عن ضغوطات رؤسائه، أو ضغوطات بعض الفاسدين المتنفذين؟

وكيف يمكن لعامل مؤقت بعقد سنوي أو عرضي أن يرفض توجيهات مديره أو يعترض عليها إذا كان هذا المدير يقدر وبمذكرة يسطرها إلى المحافظ أن يلغي عقده ويقطع لقمة عيشه ورزق أولاده؟

عبد المنعم مسعود

شاهد أيضاً

الاتحادي الديمقراطي المصري: الجيش السوري أفشل المخططات الصهيونية الأمريكية

شام تايمز – مصر قال رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي المصري “حسن ترك” إن الانتصارات التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.