الرئيسية » رياضة   » رياضة محلية » المرشدة سمر سليمان: أتطلع إلى تعزيز جانب الإرشاد النفسي في حياة لاعبينا ولاعباتنا

المرشدة سمر سليمان: أتطلع إلى تعزيز جانب الإرشاد النفسي في حياة لاعبينا ولاعباتنا

ضمن التحضيرات المستمرة للاستحقاقات القادمة بات موضوع رعاية المنتخبات من أولى الأوليات في الشأن الرياضي وعملاً باستراتيجية التطوير والتحديث، كان لابد من إقرار العمل المنهجي وتضافر جميع مكونات التدريب الرياضي والتعاون المنسق وطريقة إدارة المعلومات لصناعة رياضة فاعلة وتهيئة نجم بخصائص فيزيولوجية عالية وتوازن نفسي عصبي عقلي متميز للوصول إلى منصات التتويج.

ومن هذا المنطلق بات الإرشاد النفسي في عالم الرياضة ضرورة وله أهمية بالغة في عملية الإعداد الرياضي، وضمن المناهج التدريبية ويمضي جنباً إلى جنب الطب الرياضي والعمل التكتيكي والفني في سورية وعلى صعيد المنتخبات الوطنية الرياضية كان للمرشدة النفسية سمر سليمان دوراً فعالاً في هذا الجانب ولها شرف السبق في إدخال علم الإرشاد النفسي إلى الرياضة السورية، ومنذ خمسة أعوام تتواصل السيدة سمر مع الفرق الرياضية واللاعبين تزودهم بالإرشاد النفسي المناسب وتشارك في حل الكثير من الصعوبات والمشاكل النفسية من خلال الإرشاد الجماعي والفردي حسب نوع الاستحقاق والمشكلة التي تواجه اللاعب وساهمت بتحفيز اللاعبين الرياضيين على العزيمة والإصرار إلى المضي قدماً في طريق الوصول إلى منصات التتويج، كما حاضرت في العديد من الدورات التي أقامها اتحاد الطب الرياضي وفرع ريف دمشق والقنيطرة، وكانت لها تجربة مع الأولمبياد الدولي الخاص ونجحت مع هذه الشريحة الإنسانية وخاضت بكل امتياز هذه التجربة المتميزة.
اهتمام بالصحة النفسية
وعن رأيها بالإرشاد النفسي تقول المرشدة سمر: بكثير من الإعجاب فوجئت بالكمّ الكبير من القلق الإيجابي حول الاهتمام بالصحة النفسية لدى أبطالنا وسعيهم الحثيث والجريء لاستكشاف مكامن ضعفهم ومعاناتهم ودأبهم على مواصلة كل السبل للارتقاء بأهدافهم إلى مرتبة يطمح لها كل بطل يعرف نفسه حق المعرفة وثيق بقدراته المتميزة بدنياً وعقلياً ونفسياً، وبكل فخر يجب أن يعلم أن من حقه توفر المناخات الخاصة من الجودة العالية القيمة لتناسب إنجازاته الكبيرة وقدراته المتفوقة وطرح كافة الوسائل المساعدة لتوفير هذه الأجواء المريحة سواء في صالات التدريب وأماكن الإقامة والإطعام ومن خلال إقامة العلاقات الإنسانية المليئة بالألفة والود بين جميع القائمين على مفاصل الإدارة الرياضية لرفع الروح المعنوية ودعم الثقة بالنفس والوصول إلى طمأنة اللاعبين إلى ضرورة طرح مشاكلهم الخاصة، ومناقشة أفضل الاحتمالات للوصول إلى حلها أو التخفيف من عبئها على نفسية اللاعب، وبالتالي على حسن أدائه.
أهمية الإرشاد النفسي
وتتابع السيدة سمر حديثها بتوجيه الشكر  والتقدير والإعجاب لكل الذين وثقوا بها وأطلعوها على خصوصياتهم وكانوا جريئين في طرح معاناتهم وطلب المساعدة ليس بالحل الجذري وإنما بالوقوف على فهم المشكلة ورؤيتها من جانب يوفر عبء الضغط النفسي الناجم من عدم مشاركة أشخاص موثوقي الرأي كما وجهت شكراً خاصاً للمعنيين والقائمين والمسؤولين في الرياضة السورية على ثقتهم الكبيرة وتأكيدهم المستمر على أهمية الإرشاد النفسي في رسم خريطة الرياضة السورية.
كيف نتعاطى مع الأمراض النفسية والعصبية المنتشرة
ورداً على سؤال أنه هل يخضع جميع الرياضيين وغيرهم إلى قبول الإرشاد والعلاج النفسي بشكل تلقائي أجابت المرشدة سمر: أكدت الدراسات أن الأمراض النفسية والعصبية بداية من الاكتئاب إلى نوبات التشنج قد أصبحت منتشرة في جميع أنحاء العالم بصورة تدعو للقلق، وإن معظم هذه الحالات وصل إلى درجة يصعب علاجها.. ومن خلال تجاربي وجدت أن أكثر من 40% من الذين التقيتهم كانوا صريحين في حوارهم وحديثهم عن طبيعة أحوالهم وتطلعاتهم وكيفية التعاطي مع حل مشاكلهم.
لاعبونا يعانون من مشاكل حياتية ونفسية صغيرة
وفيما إذا كان رياضيونا يحتاجون إلى دورات ومحاضرات في الإرشاد النفسي وعلى الدوام أوضحت بالقول: بالتأكيد، الإرشاد النفسي بات أساساً في حياة الرياضيين في جميع أنحاء العالم، وجميع الفرق الأوربية لديها أخصائيين في علم النفس.. وهذا الجانب يشهد تطوراً ملحوظاً، فالإرشاد النفسي بات أساساً قوياً في تحفيز الرياضيين، وفي تقديم أداء رياضي مبني على أسس علمية منهجية، وأتطلع إلى تعزيز جانب الإرشاد النفسي في حياة لاعبينا ولاعباتنا وأن تقام على الدوام محاضرات وندوات في هذا التخصص كما يفعل اتحاد الطب الرياضي بين الفترة والأخرى.. ومن المفيد أن أشير إلى أن معظم اللاعبين واللاعبات لا يعانون إلا من بعض المشاكل الحياتية والنفسية الصغيرة، ولمست لديهم عزيمة التحدي والإصرار على تجاوزها.
أعتز بتجربتي المتميزة مع الأولمبياد الخاص
وحول المحطات المؤثرة في مسيرتها المهنية أجابت: العمل في التواصل الإنساني هو بحد ذاته مؤثر، فكيف إذا تفاعلت الرياضة مع التأهيل المعنوي والنفسي مع أبطال منتخبات رياضتنا المتميزين، ولكن أخص بالذكر تجربتي المتميزة مع الأولمبياد الخاص في البطولة الإقليمية التي احتضنتها سورية مؤخراً والتي كان لها صدى عالمياً على كافة المستويات، هؤلاء النخبة التي جسدت حالة تكاملية من الإبداع الرياضي الإنساني ولم تقف إعاقتهم واحتياجاتهم الخاصة في تحدي ذاتهم وإثبات قدراتهم، والرعاية الكريمة التي أولاها السيد الرئيس بشار الأسد والسيدة عقيلته ولقائي مع سيادتهما ووقتها عبر السيد الرئيس عن أهمية الإرشاد النفسي في العمل المنهجي، وأثنت السيدة الأولى على مدى التجاوب مع التواصل النفسي والاجتماعي، ذلك زاد فيها حجم المسؤولية على عاتقي وعملنا في المجال الرياضي الوطني الإنساني.

شاهد أيضاً

اتحاد كرة السلة يقدم المدرب الجديد لمنتخب سورية للرجال

قدم اتحاد كرة السلة المدرب الجديد لمنتخب سورية للرجال الأمريكي جوزيف ساليرنو بشكل رسمي خلال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.