الرئيسية » news bar » ماذا يحدث في نادي الاتحاد…بطاقات تسببت باستقالات ودعوة قيادية للهيئة المركزية

ماذا يحدث في نادي الاتحاد…بطاقات تسببت باستقالات ودعوة قيادية للهيئة المركزية

مع دخولنا إستاد حلب الدولي الكبير لتغطية لقاء الاتحاد والصقر اليمني ضمن بطولة كأس الاتحاد الآسيوي اندفعت إلينا وأحاطت بنا بعض الجماهير تعلمنا نبأ ضبط بطاقات مزورة من المسؤولين على التنظيم حيث تبين صحة هذا الكلام وبدأت القضية في الاتساع حتى كشف فحواها وسط تورط أحد المقربين من عضو مجلس إدارة نادي الاتحاد بالقضية في سابقة غريبة لم تحدث من قبل فماذا جرى؟

وكيف سار هذا الأمر برمته؟ «الوطن» من جانبها تنفرد بنشر ملابساتها من بدايتها وحتى نهايتها لتضع الإخوة القراء بكل ما يدور داخل هذا النادي الكبير وسط شبهات وأقاويل كثيرة تترك الباب مفتوحاً على مصراعيه لجميع الاحتمالات التي قد تطفو على السطح وربما تكشف الأيام المقبلة أخطاء وتجاوزات جسيمة ترتكب من أشخاص بات الشارع الرياضي يتداولها ويتحدث عنها فلا دخان دون نار

إذاً هل فعلاً إدارة نادي الاتحاد متورطة وتسبح ببحر من المخالفات والتجاوزات القانونية بفوضى إدارية حيث يقتصر العمل فعلياً على ثلاثة أشخاص داخل المجلس فقط والبقية كمالة عدد مع غياب المتابعة من المسؤولين بالمحافظة أم كل ما يقال لا يتعدى كونه إشاعات مغرضة للنيل منها؟

محاربة الفساد

من جانبا نترك ذلك للمسؤولين في قيادة حلب السياسية والرياضية والهيئة العامة المركزية للرقابة والتفتيش بدمشق والكرة أيضاً بملعب رئيس الاتحاد الرياضي العام اللواء موفق جمعة لكونهم المعنيين بالأمر وهم الأجدر والأقدر لوضع النقاط على الحروف في دعوة للنظر بوضع هذا النادي عن قرب والوصول إلى حقائق الأمور فإن وجدت المخالفات وثبت ذلك لا بد من اتخاذ الإجراءات اللازمة وكبح جوانب الفساد والمتورطين بكل قوة نظراً للمرحلة الحساسة التي يمر بها وطننا الحبيب عبر رفع شعار (لا للفساد ومحاربته) من خلال توجيهات السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد بتشكيل لجنة خاصة لمكافحة الفساد والقضاء على هذه الظاهرة التي لا يستثنى منها القطاع الرياضي في الأندية أبداً، وإن ثبت العكس فسنرفع القبعة لهم احتراماً على عملهم وأمانتهم .

ونحن كجهة إعلامية ومنبر حر من واجبنا تسليط الضوء عما يحدث بشفافية تامة فهدفنا ينطلق من كشف الحقائق والإشارة لها وتصويب البوصلة تجاهها وترك البقية للقيادة في البلد للتحرك بالطرق التي تراها مناسبة وقد فضلنا من جانبا التريث وأخذ قسط من الوقت لمعرفة ما ستسفر عنه التحقيقات وما المشهد الأخير الذي سيحضر ويكون الختام فالموضوع لا يحتاج لأي تسرع لأن الأحداث جاءت تباعاً.

هذه الرواية

إدارة نادي الاتحاد من جانبها سطرت كتاباً سلم باليد للعضو المسؤول عن مكتب الاستثمار والمنشآت بضرورة طباعة (15000) بطاقة تحضيراً لمباراة الاتحاد والصقر اليمني يتم بيعها للجماهير المتوافدة لمتابعة هذا اللقاء علماً أن صاحب العلاقة هنا ليس من اختصاصه هذا الأمر وتصديه لهذه المهمة يأتي بشكل طوعي والمهمة تنحصر بلجنة المشتريات والصلاحية تقع على عاتق عضو مكتب التنظيم، وعند عملية التسليم تبين وجود عدد فائض منها زيادة عن الرقم المحدد وقد حدثت نتيجة خطأ فني بالطباعة.

كشف القضية

البطاقات التي تمت طباعتها البالغة (15000) سلمت لمجلس الإدارة بينما بقيت الزيادة بحوزة عضو المجلس حيث غافله ذلك الشخص المقرب منه وقام بأخذها من سيارته دون علمه ووزعها على بعض أصدقائه لبيعها على أبواب الملعب للجماهير وتم ضبط أحد العناصر وهو يمتلك تلك البطاقات عن طريق موظف المحاسبة في النادي الذي سارع لإعلام مجلس الإدارة الموجودة بالملعب وأثناء التحقيق معه اعترف باسم الشخص الذي قام بتزويده بالبطاقات فكشف الأمر أمام جمع غفير بحضور مسؤول التنظيم.

تحقيق ونتائج

بناء على ما حدث شكلت لجنة تحقيق مؤلفة من رئيس النادي محمد عفش وعضوية كل من المحامي جميل طبارة، عبد الفتاح تلجبيني، عمر قصاص، علي فلاحة، عزام دياب وذلك في الجلسة الاستثنائية رقم (10) تاريخ (4/5/2011) حيث أفضت إلى التالي: تم ضبط عشرة دفاتر تخص لقاء الاتحاد والصقر اليمني تبدأ أرقامها من (14801) وتنتهي عند (15800) مع (م، ق وع، ح) أمام إستاد حلب الدولي وهم بصدد بيعها ولدى التحري والسؤال تبين أن الباعة المذكورين حصلوا عليها من (ر، ح) شقيق عضو مجلس الإدارة (ع، ح) الذي اعترف بتسليم الدفاتر إلى الباعة وكانوا بصدد بيعها إلا أنها ضبطت قبل بيع أي بطاقة .

وعليه فقد انتقل عضو مجلس الإدارة المحامي جميل طبارة برفقة عبد السميع تلجبيني إلى المطبعة للتحري فأفاد صاحب المطبعة بأن الزيادة جاءت نتيجة خطأ فني بحت وقد سلمت لعضو مجلس الإدارة المكلف بالموضوع (15000) بطاقة مطلوبة وهي موزعة على عشرة دفاتر وتم إعلامه بالزيادة الحاصلة وبناء عليه اجتمع مجلس الإدارة في جلسة استثنائية للبحث والتحقيق واستمع لإفادة العضو المسؤول عن القضية الذي أشار إلى أنه تسلم (15000) بطاقة وقام بتسليمها للمحاسبة و(1000) بطاقة زائدة احتفظ بها في سيارته لتسليمها للمحاسبة في حال نفاذ البطاقات الأصلية وعدم كفايتها وقد كان بصحبته شقيقه الذي غافله واستحصل على البطاقات الزائدة دون علمه.

مقترح واستقالة

اللجنة قامت بإعلام قائد شرطة حلب اللواء ياسر الشوفي بالواقعة حيث وجه لمتابعة التحقيق ضمن النادي ومن خلال اللجنة المشكلة باعتبار عدم وجود تزوير من صاحب المطبعة وعدم استفادة أحد من عائدات البطاقات الزائدة بأي مبلغ من المال وأن يتم اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة، وبعد عدة اجتماعات فقد تقدم العضو (ع، ح) باستقالته على الفور وحيث إنه لم يتم بيع أي بطاقة وضبطت بالكامل ولا وجود لتزوير من المطبعة فإن اللجنة ترى التالي: الاقتراح بفصل (ر، ح وم، ق وع، ح) من عضوية نادي الاتحاد وترقين تلك العضوية في حال وجودها ومنعهم من الانتساب للنادي مستقبلاً،

عدم إسناد أي مهمة عمل كان في النادي للمذكورين، والاقتراح برفع استقالة (ع، ح) من عضوية مجلس إدارة نادي الاتحاد إلى الاتحاد الرياضي العام بعد الموافقة عليها من مجلس الإدارة. الاقتراح بإعادة تسمية لجنة الإشراف على طبع البطاقات للمباريات. توجيه الثناء إلى قسم المحاسبة لضبطه البطاقات قبل بيعها. توجيه الشكر لـ(ع، ت) لجهوده وتعاونه بالبحث والتحقيق ورفع تلك المقترحات إلى مجلس إدارة نادي الاتحاد لاتخاذ ما يرونه مناسباً على حين لم نر توقيع أحد أعضاء اللجنة على التقرير المقدم وهو السيد (علي فلاحة) فماذا يعني ذلك؟

أموال عامة

هذا الموضوع يقودنا إلى تساؤلات كثيرة كنا قد طرحناها سابقاً وهو يتعلق بريوع المباريات وما يحدث من دخل مادي لا يتناسب مع عدد الحضور الكثيف في بعض من مباريات الدوري التي جرت بحلب بالفترة السابقة بما يؤكد مصداقيتنا فغالباً لا تأتي الأرقام المالية باليوم التالي بقسم المحاسبة قريبة من الرقم المتوقع جمعه وسط استغراب وتساؤلات المتابعين بعدم كشف اللثام عنها ودون أي تحقيق واستفسارات وهو يعزز فرضية سرقات تحدث على أبواب إستاد حلب وخاصة عندما يكون النادي هو المسؤول عن ضبط الأبواب وتشهد المباراة إقبالاً جماهيرياً كثيفاً فتتشابك الأمور ولا أحد يستطيع ضمان حقوق النادي التي تسرق بوضح النهار وهي أموال عامة.

بقفص الاتهام

إن أردنا التعاطي مع القضية بإنصاف وبموضوعية فلا بد من العودة للخلف والتذكر بأنها ليست الأولى وربما تكون هذه حدثت نتيجة خطأ بشري غير مقصود حين لم يقم عضو مجلس الإدارة بتسليم العدد الفائض وتركها معه بحسن نية لكن منذ فترة سنة سابقة جرت واقعة مماثلة وقد ضبطت بطاقات مزورة على باب ملعب الحمدانية خلال إحدى مباريات الدوري الكروي وتم إعلام مجلس الإدارة بذلك لكن المجلس لم يحرك حينها ساكناً وكأنه غير معني بالأمر ولفلفت القضية وطويت بموقف غريب دون اتخاذ أي إجراء تأديبي أو احترازي بحق الفاعل

فالموظف المتهم ينقل جميع الأخبار وما يدور في النادي لرؤسائه لذلك ترك حراً طليقاً يسرح ويمرح على راحته فضلاَ عن تعيينه مرافقاً للفرق التي تحضر إلى حلب ضمن البطولة الآسيوية هذا العام وهو لا يجيد القراءة والكتابة فتصوروا تلك الفوضى والمحسوبيات التي تدار بها الأمور على مبدأ خيار وفقوس كما أنه ما زال يمارس عمله حتى الآن ولا أحد يستطيع إيقافه عند حده إضافة إلى تطاوله على بقية الموظفين فهل من سبب وجيه للإبقاء عليه؟

وما الداعي لحمايته والتستر عليه من الإدارة الحالية والسابقة؟ والإجابة برسم إدارة نادي الاتحاد فربما لديها جواب مقنع والله الأعلم على أن نستكمل  يوم غد ذلك الملف الذي سيكون أشد سخونة وإثارة وربما يشكل صدمة للكثيرين في قضية غامضة بات الأغلبية يبحثون عن جواب لها ولا يجدون شيئاً على أرض الواقع وتنحصر بأموال لم تدخل صندوق النادي منذ أشهر فأين ذهبت يا ترى؟

توضيح مهم

نهاية لا بد من لفت الانتباه إلى أن المسؤولية كما أشرنا تنحصر بعضو مكتب التنظيم ونتيجة غيابه لفترة جيدة من الزمن عن النادي فقد تصدى عضو مكتب الاستثمار والمنشآت لهذه المهمة مع أمور أخرى كثيرة أنجزها بنفسه وليست من مسؤوليته مبدياً تعاوناً كبيرة ويندرج ذلك كله تحت محبة النادي وبحسب معرفتنا فقد كلف بطباعة تذاكر أربع مباريات جرت في حلب وعبر كتب رسمية تم تسطيرها من مجلس الإدارة بطلب شخصي منه وهي (كاظمة، القادسية، شورتان، الصقر) حيث كانت تجري تلك العملية بطريقة عادية من أحد الموظفين .

ومع إيماننا بدوره الفعال ومحبته الكبيرة للنادي فقد تقدم باستقالته الفورية بطريقة عاجلة نتيجة ما حدث معه بموقف يؤكد حسن نيته وسلوكه الذي عرف به، ورغم خلافنا الرياضي معه بوجهات النظر إلا أننا نؤكد بكل أمانة نزاهته وابتعاده عن كل الشبهات التي وجهت له من الكثيرين الذين رأوا أنها فرصة مواتية للانقضاض عليه لكن عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم فضاع جهده طوال هذه الأشهر هباء منثوراً وبدورنا لا بد من أن نوجه له تحية شكر على ما أنجزه وعلى موقفه الرجولي على حين الكثيرون يتشبثون بالكرسي ولا يحيدون عنه ويدافعون بكل قوتهم لبقائهم بالمناصب بحثاً عن الشهرة والبروظة في منصات الملاعب وأمام وسائل الإعلام وعدسات المصورين لكن لكل بداية نهاية وإن غداً لناظره قريب.

حلب – فارس نجيب آغا

الوطن

شاهد أيضاً

لجنة التأمين تُناقش تعديلات بوليصة التأمين الصحي

شام تايمز – دمشق وافقت لجنة مراقبة عقود التأمين الصحي، الأحد، على مقترحات لجنة دراسة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.