الرئيسية » news bar » مجلس المحافظة : ما لا يتم هدمه من مخالفات البناء يتم توثيقه ومؤسسة الإسكان لم تفِ بوعودها

مجلس المحافظة : ما لا يتم هدمه من مخالفات البناء يتم توثيقه ومؤسسة الإسكان لم تفِ بوعودها

في جلسة لم تتجاوز ساعة ونصف، اختصر مجلس محافظة دمشق خلالها هموم الاستملاكات والخدمات العامة، فالجلسة التي افتتحها نائب رئيس المجلس عادل العلبي افتقدت في أغلبها لحرارة النقاش التي لم يضفها إلا مداخلات البعض حول موضوع الاستملاكات، الذي شغل جزءاً لا بأس به من الجلسة، وجرأة البعض الآخر في طرق موضوع الفساد في المحافظة.

ووفقاً لمداخلات بعض الأعضاء والتي سبقت تساؤلاتهم فإن أحد أهم العوامل وراء عدم حماسة الأعضاء للمشاركة والطرح هو أن المواضيع التي يطرحونها وهموم المواطنين التي ينقلونها لا تلقى تجاوباً على الرغم من تكرارها على مدار دورات المجلس التي تعقد كل شهرين.

اللافت أيضاً أن دوائر الخدمات التي حضر أغلب رؤسائها، لم يوجه لهم تساؤلات تذكر وخصوصاً أن موضوع الخدمات هو أحد أهم المسائل التي تفتقدها دمشق.

وأوضح مدير دوائر الخدمات بشار عبيدة أن الشهر السادس هو المدة المحددة لتقديم طلبات تسوية المخالفات. وليس التسوية بحد ذاتها. إلى ذلك فإن رد مدير الخدمات على مخالفات البناء التي تنتشر في بعض من مناطق دمشق كان أن دوائر الخدمات تعمل بطاقتها القصوى من أجل قمع المخالفات التي تحصل حالياً، موضحاً أن ما لا يتم هدمه يتم توثيقه.

وكان تعقيب نائب رئيس المجلس عادل العلبي في هذا الشأن أن السيارات التي تنقل الرمل والبحص والتي لا تحمل رخصة بناء يتم حجزها فوراً إضافة إلى أن معامل البلوك غير المرخصة يتم إغلاقها، أما المجابل البيتونية فهي أساساً لا تبيع المادة البيتونية إلا للأبنية المرخصة.

وكشف مدير دوائر الخدمات بشار عبيد أن لجنة تبسيط الإجراءات في محافظة دمشق تعمل على تبسيط إجراءات منح أذونات الترميم حيث سيتم إعطاء هذا الإذن خلال 48 ساعة مهما كانت تعقيداته.

واللافت في جلسة الأمس أن أياً من الأعضاء لم ينتقد نظافة المدينة وخرج مدير النظافة من الجلسة دون أن يوجه له تساؤل واحد. في حين طالب أحد الأعضاء بالتحقيق في تكلفة تجميل ساحة العباسيين التي وصلت وفقاً لتأكيداته إلى خمسمئة مليون ليرة.

وركز الأعضاء الذين تقدموا بمداخلاتهم وتساؤلاتهم على العلاقة بين المصالح العقارية في المحافظة والوزارة وموضوع الطابو والسجل المؤقت، في حين أخذت الاستملاكات الحيز الأكبر من الجلسة التي بين فيها بعض أعضاء المجلس أن الحق في محافظة دمشق يعني اللاحق، وخصوصاً أن المشاريع التي تعطيها المحافظة أولوية تؤدي إلى هضم حقوق بعض الناس على حساب إعطاء حقوق لآخرين.

وتساءل أعضاء المحافظة عن كثرة الاستملاكات لمصلحة محافظة دمشق، مطالبين بتعديل قانون الاستملاك، بما يحقق العدالة للمواطن، مقترحين أن يكون البدل النقدي لأي مكان يتم استملاكه وفقاً للأسعار الرائجة، وأن تكون مدة دفع هذه التعويضات محددة وفي وقت قصير وليس بعد سنوات. وطرح أحد أعضاء المجلس موضوع السكن البديل في جوبر حيث إن البرج الذي يتم بناؤه منذ عام 2010 متوقف لأسباب تعود إلى رخاوة التربة، فما ذنب المستحقين الذين يجلسون بالإيجار ولم تؤمن لهم المحافظة إيواء.

جواب مدير المصالح العقارية عن تساؤلات بعض الأعضاء حول السبب وراء تأخر مخططات مقاسم شرقي باب شرقي لم يقنع الأعضاء الذين ركزوا على معرفة المدة التي ستنتهي فيها ذلك على الرغم من تأكيدات مدير المصالح العقارية وجود خطأ في المخططات وخصوصاً في توزيع الأسهم والحصص أدى إلى تأجيلها كل هذا الوقت، وأن هذا العمل فني تقني بحت تم الانتهاء منه.

وأوضح مدير التخطيط والعمران في محافظة دمشق عبد الفتاح أياسو في السياق نفسه أن التأخير سببه عمليات فنية وأخطاء بعد توزيع الحقوق العينية، مبيناً أن النقل من أرقام عقارية وتوزيع الحصص والأسهم يأخذ وقتاً طويلاً.

وأكد أياسو أن المسألة الحقوقية مسؤولة عنها لجنة التوزيع الإجباري التي يرأسها قاض وهي المسؤولة قانوناً بالبت بأي ملاحظات حول التوزيع وهي ستصدر قرارها خلال أشهر.

وكشف أياسو عن أن أحد أسباب التأخير هو التعديلات التنظيمية على منطقة شرقي باب شرقي حيث إن التعديلات الحالية تأخذ بعين الاعتبار المساحات الخضراء التي جرى توزيعها بشكل متواز في المنطقة على حين أن التوزيع السابق للمساحة الخضراء كان يضعها على جوانب التنظيم. مؤكداً أن ذلك تم دون المساس بالحقوق التنظيمية للمالكين،

كما أن ذلك تم بالتوافق مع الشركة العاملة على المصور التنظيمي لمخطط مدينة دمشق وذلك من أجل استكمال الكاريدور البيئي الذي يمتد على مسار نهر بردى من خانق الربو مروراً بوسط المدينة وشارع الملك فيصل وصولاً إلى شرقي باب شرقي.

وشرح اياسو آلية الاستملاك التي تعتمدها محافظة دمشق مبيناً أن المحافظة تنفذ القرارات الاستملاكية وفق الجداول المعمول بها والقوانين النافذة الحالية، كاشفاً عن أن هناك لجنة وزارية تدرس إمكانية تعديل قانون الاستملاكات، ومؤكداً أن محافظة دمشق تدفع بالأسعار الرائجة وفق شروط محددة، تأخذ بعين الاعتبار المنطقة التي يتم فيها الاستملاك والبعد أو القرب من الأحياء المستقرة عمرانياً.

وأكد أياسو أن عدد حالات حفظ الحق في دائرة الإسكان تتجاوز خمسة آلاف حالة علما أن الدائرة ليست صاحبة القرار بإعطاء السكن بل هي تشرح الحالة، إلى ذلك فإن الأولوية في تسليم المساكن هي للمشاريع ذات الأولوية، والتي يتأخر العديد منها بسبب عدم تأمين السكن للشاغلين، فمؤسسة الإسكان لم تفِ بوعودها بتسليم عقد شقق الشاغلين في كفرسوسة والذين تم إيواؤهم في الحسينية. ووعد المؤسسة بتسليم باقي المساكن في نيسان لم ينفذ.

وكشف أياسو عن أن لجنة تبسيط الإجراءات تعمل على إعادة هيكلية مديرية التنظيم والتخطيط العمراني في المحافظة، بما يؤمن خدمة سريعة للمواطن ويخفف ثمن تعقيد الإجراءات والتماس بين الموظف والمواطن، وهناك بعض الإجراءات التي تخص المديرية سيتم إدخالها قريباً إلى مركز خدمة المواطن.

عبد المنعم مسعود

شاهد أيضاً

حملة “مقاطعة المنتجات الفرنسية” تتسع والكويت ترد رسمياً

شام تايمز – الكويت أشعلت تصريحات الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون”، والتي ألقاها في حفل تأبين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.