الرئيسية » news bar » لوروا غادر… فماذا بعد؟…المدربون الأجانب والمنتخبات قصة تروي ضعف اتحادنا

لوروا غادر… فماذا بعد؟…المدربون الأجانب والمنتخبات قصة تروي ضعف اتحادنا

لم يكن يساور خبراء اللعبة ممن التقيناهم أي شك في بقاء لوروا مدرباً للمنتخب السوري. الجميع كان يراهن على عدم بقاء المدرب الفرنسي في صفوفنا، والجميع كان يؤكد ذلك، رغم التصريحات التي كان يبديها المدرب خلاف ذلك.

الأغرب أن مَن كان داخل البيت الاتحادي نقل إلينا قرب رحيل المدرب الفرنسي بعد توقيعه العقد بيومين.

والمصادر ذاتها كانت تتحدث عن ورطة اتحاد كرة القدم بالمدرب ومساعديه، وخصوصاً أن الاتحاد لا يملك المال ليدفع لهؤلاء مالاً مما نص عليه العقد.

أحد كاتمي الأسرار في اتحاد كرة القدم قال: عندما سمع اتحاد كرة القدم بنبأ رحيل لوروا أعلن الأفراح، لأن بقاء لوروا يعني أن اتحاد الكرة في ورطة، وهي فعلاً ورطة بغياب المال والداعمين لأن لجنة دعم المنتخبات الوطنية لم تبدأ تحركاتها، ومن الطبيعي أنها ستكون محدودة الحركة ومقيدة القرار. وهذا ليس من باب الافتراض، إنما من وحي الواقع

فمتطلبات المنتخب الوطني حسبما أفرزه عقد المدرب الفرنسي تحتاج لمال قارون، ومن يدفع اليوم فلن يدفع غداً، إضافة إلى أن القرارات الأخرى لن تكون متواكبة مع لجنة الدعم، لأن الخلاف واقع، كما حصل مع اللجنة الاستشارية التي طارت ومقترحاتها، وصارت أعمالها طي النسيان، وقيدت هذه المرحلة ضد مجهول.

هذا الأمر يقودنا إلى حقيقة نستدل من خلالها على أن اتحاد كرة القدم يكذب على الجميع، وهو يسعى على الدوام لتهدئة وسائل الإعلام، ولإلهاء الشارع الكروي، وغايته الاستمرار وحصد غنائمه الخارجية المتوافرة اليوم بكثرة، أما كرتنا فعليها السلام.

وإذا كان اتحاد كرة القدم وجد اعتذار المدرب الفرنسي منجياً له وقد أخرجه من أزمة ما كان يدري إلى أين ستوصله، فإن المدرب الفرنسي وجدها سبيلاً للهروب من واقع كروي سيئ بإدارة لا تعي ما كرة القدم الاحترافية، وما متطلباتها، وكيف يعامل المدرب المحترف.

والفرنسي حسب تصريحاته الإعلامية كان يؤكد لنا في كل مرة بقوله: لأول مرة يحدث هذا بحياتي؟

فاللاعبون يعتذرون عن المنتخب بالجملة، وعندما سألهم لوروا لماذا؟ قالوا: لا أحد يدفع لنا حتى ثمن المواصلات، سواء في أنديتنا أو في المنتخب، فلماذا نحضر. الفرنسي وعدهم بحل المشكلة، وقال: هذا يحدث معي للمرة الأولى؟

اللاعبون في الأندية المشاركة بكأس الاتحاد الآسيوي يتخلفون عن معسكر المنتخب، ويستغرب المدرب هذا التصرف، ويقول: هذا أواجهه للمرة الأولى في حياتي؟

مدرب الجيش وبعد تعادله مع الفيصلي يصعد إلى المنصة ويتهم المدرب الفرنسي بأنه أنهك اللاعبين وأتعبهم، لذلك تعادلوا، وتكلم معه بلغة فظة، وأمام ذلك يستغرب لوروا مثل هذا التصرف، ويطالب اتحاد الكرة بفتح تحقيق.

ويقول: هذا يحدث معي للمرة الأولى في حياتي؟

لذلك نعتقد أن المدرب الفرنسي وجدها فرصة ذهبية للهروب، فقبض مالنا تحت بند إنهاء العقد بالتراضي، وأساء لكرتنا ووطننا بالسبب الذي غادر به من بلدنا، وأمام هذه الفضيحة الجديدة لكرتنا سيكون لنا وقفة بعدد الغد مع تفاصيلها المضحكة التي تنم عن فساد اتحاد كرتنا وإهداره للمال العام.

أمام هذا الواقع نستخلص التالي: ميلان اكتشف الواقع بجلستين وهرب، وراتومير تحمل لكنه هرب، وتيتا تصدى وتحمل المسؤولية، وحملوه مسؤولية الفشل الآسيوي، وأبعدوه، والمدرب التركي لم يقبل العرض والفرنسي وجد مخرجاً لواقع لا يناسب سجله الاحترافي، لذلك نقول: هل المصيبة في هؤلاء المدربين من جنسيات ومدارس كروية مختلفة، أم في اتحادنا الكروي؟!

لاعب دولي عتيق كان كابتن منتخب سورية يوماً ما، قال لي تعليقاً على هذا الموضوع: احضر اتحاد كرة القدم مدرباً محترفاً إلى كرة هاوية، وأخطأ عندما لم يؤمن متطلبات هذا المدرب سواء لجهة المؤنة المالية، أو الإقامة والسكن، أو الملعب المفترض بكل تجهيزاته، والأهم أن العقلية الاحترافية للتعامل معه غابت تماماً، فوجد نفسه غارقاً في بحر لا يجيد العوم فيه.

وأضاف: ماذا يفعل المدرب أمام جملة الاعتذارات من اللاعبين، وماذا يفعل أمام تهجم الآخرين عليه، وماذا يفعل وهو يرى اتحاد الكرة ضعيفاً غير قادر على إصدار قرار يلزم اللاعبين بالمنتخب أو عقوبة تحفظ كرامة المنتخب ومدربه؟

وفي هذا الخصوص يقول: أعتقد أن المدرب الفرنسي أكبر من كرتنا لأنها هاوية في العقلية التي نديرها، وهاوية في الأندية، والحل (يقول): أن يتم توفير المال المفترض دفعه لهذا المدرب، وأن يقدم على شكل هبات للأندية،

فتأسيس منتخب قوي يأتي من وجود أندية قوية محترفة، لذلك أرى أن العمل على تطوير أنديتنا، وتقوية أدائه، وتنمية مواردها المالية والبشرية، وإدخالها عالم الاحتراف الحقيقي أفضل من دفع المال لمدرب محترف.

موضوع المنتخب الوطني الأول يرسم صورة عن أداء اتحاد كرة القدم المترهل، والإجراءات الأخيرة ترسم أسئلة عديدة، قد يكون منها سبب اعتذار مدير المنتخب عن حضور المعسكرات، فمرة يفكر بالموضوع، وأخرى يعتذر، ثم يعلن حضوره، وهكذا، فهل في ذلك سر؟ وهل استشرنا مدير المنتخب قبل أن نعينه؟

أما اختيار المدرب الوطني المساعد، فتم على أساس أنه يتقن اللغة الإنكليزية، لكن فوجئنا بتعيين مترجم للمنتخب فهل في هذا سر؟!

الحديث عن هذا الموضوع يطول، ولدينا الكثير سنقدمه في قادمات الأيام، ولأن الشيء بالشيء يذكر نتساءل دوماً عن الآلية التي يتم فيها تعيين كوادر المنتخبات بدءاً من المديرين وانتهاء بالمعالجين، والمشكلة الحقيقية التي تبقي كرتنا على تخلفها، إننا لا نعرف كيف نختار؟

هل سألتم لماذا؟

لأن مصلحتنا الشخصية أهم بكثير من مصلحة الكرة الوطنية، وسنبقى على الانتظار، وللحديث بقية.

ناصر النجار
الوطن

شاهد أيضاً

“حماة” تستعد لتوزيع الخبز عبر البطاقة الالكترونية

شام تايمز – حماة أكد مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حماة “زياد كوسا” أن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.