الرئيسية » news bar » فلاشات مضروبة على بسطات البرامكة..

فلاشات مضروبة على بسطات البرامكة..

بعد الأقراص الليزرية وآلات الحلاقة ظهرت على بسطات دمشق ثقافة الذاكرة الإلكترونية “فلاش ميموري” لتصبح آخر صرعات الموضة في بسطات البرامكة وما حولها وبأسعار محيرة لا تتجاوز 100 ليرة!

الظاهرة الغريبة استوقفت كثير من المارة بما فيهم طلاب الهندسة المعلوماتية وهي الكلية التي لا تبعد كثيراً عن تجمع تلك البسطات غير أن معظم الواقفين هناك أخذتهم الدهشة أكثر من “الشجاعة” على شراء هذه “الفلاش ميموري” ذات السعر الزهيد، فمن سيقتنع بسعر “خمسون ليرة” لذاكرة بمساحة 2GB أو سعر 100 ليرة لذاكرة بسعة 4GB فيما يبلغ سعر الأخيرة الأخيرة 350 ليرة في المحال المختصة بمعدات الكومبيوتر وفقاً لطلاب الهندسة المعلوماتية الذين وقفوا هناك!

وجود هذه التقنية على بسطات البرامكة لم يثر استغراب الباعة في محال “البحصة” وحسب، إنما دفعهم لشك هو أقرب إلى اليقين حول وجود “إنَّ” تقف وراء هذا العرض المغري، فكل الظروف المحيطة بهذه “الفلاشات” تشير إلى أنها رديئة جداً إن لم تكن معطلة أصلاً وفقاً لمحمد هندية الذي يملك مركز لبيع قطع وملحقات الكومبيوتر في منطقة البحصة بدمشق، وما يزيد الأمر شبهة وفقاً لهندية هو أن أياً من مسوقي هذه الذواكر لم يحاول ترويجها عبر المحال النظامية الموجودة في البحصة أو غير البحصة، نظراً إلى التزام أصحاب المحال بعلاقة ثقة مع الزبائن تفرض عليهم كفالة ما يبيعونه من بضائع.

السعر الزهيد وطريقة العرض أثارت كذلك شكوك زياد مناع معاون مدير تموين دمشق، والذي أكد أن المنطق السليم يشير إلى وجود مشكلة ما في هذه الذواكر، فأي كفالة وأي فاتورة سيحصل عليها الزبون لتضمن حقه إن كان قد اشترى ذاكرة من “بسطة” وبمبلغ 100 أو 50 ليرة وفقاً لمناع الذي أكد أن أحداً لم يتقدم بشكوى لمديرية التموين بدمشق حول هذه الذواكر، وهو أمر منطقي حسب رأيه طالما أن خسارة 100 ليرة قد لا تشكل دافعاً للشكوى.

وسواءً كانت هذه الذواكر مسروقة أو معطلة فإن وعي المواطن هو العامل الأهم في التعامل معها وفقاً لمناع الذي جدد دعوته السوريين لتجنب الشراء من البسطات المتنقلة أو السيارات ما لم يتم التثبت من تبعيتها.

ولتجاوز مرحلة الشكوك قام موقع “شام تايمز” بشراء عدد من هذه الذواكر وتمت تجربتها ليتبين أنها لا تعمل مطلقاً، حيث يكتفي جهاز الكومبيوتر بالتعرف على وجود جهاز جديد لكن دون أن تظهر أيقونة الذاكرة “فلاش ميموري” داخل جهاز الكومبيوتر، الأمر الذي يرجح الرواية التي توقعها محمد هندية صاحب محل القطع الإلكترونية في البحصة والذي توقع أن تكون هذه البضائع مشتراة من الصين بكميات كبيرة (بالطن) ودخلت سورية بطريقة أو بأخرى لتباع على البسطات بأسعار أكبر من تكلفتها بكثير.

ولعل النصائح التي يقدمها باعة البسطات تؤكد جانباً من كلام هندية خاصة أن هؤلاء الباعة يؤكدون للزبون بأن الذاكرة “أم المئة ليرة” أفضل من “أم الخمسين ليرة” وهم يضمرون في أنفسهم طمعاً بربح أكبر في قطعة تباع بسعر مضاعف عن زميلتها التي تماثلها في التكلفة.

وعند الحديث عن البسطات لا بد من ذكر تصريح وزير الاقتصاد محمد نضال الشعار الذي قال إن الحكومة فشلت في تأمين فرص عمل لأصحاب البسطات وعلى اعتبار أن ما يقومون به هو عمل شريف ويهدف لكسب لقمة العيش فما المانع من أن تكون الحكومة رحْماء معهم طالما أنهم لا يرتكبون فعلاً شنيعاً..

شاهد أيضاً

“لوكوك”.. إصابات كورونا في مناطق شمال سورية زادت 6 أضعاف

شام تايمز – نيويورك حذّر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.