الرئيسية » اقتصاد   » اغتيال بن لادن كبّد الأمريكيين أكثر من تريليوني دولار.. والفاتورة مفتوحة

اغتيال بن لادن كبّد الأمريكيين أكثر من تريليوني دولار.. والفاتورة مفتوحة

تنتهي الحروب فيبدأ المنخرطون فيها بجردة الحسابات. ورغم أن الحرب على الإرهاب لم تنته بمقتل أسامة بن لادن إلا أن الفاتورة الحقيقة لهذه الحرب تتطلب من الأمريكيين أن ينتبهوا إلى الخسائر الاقتصادية التي تكبدوها منذ أحداث 11 سبتمبر.

في نهاية الحرب العالمية الثانية التي تكللت باستسلام اليابان، احتشد الأمريكيون في شوارع نيويورك للاحتفال. المنظر نفسه تكرر بعد قتل القوات الأمريكية لزعيم تنظيم القاعدة. لكن ما هي أوجه الشبه؟

الجواب وفقا لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية متشعب ويحتاج إلى مقارنة. فالأمريكيون قدموا تضحيات حقيقية في الحرب العالمية الثانية، الملايين منهم خدموا في الجيش والعديد منهم فُقدوا، حتى أولئك الذين صمدوا في بيوتهم تقبلوا تخفيض مستويات المعيشة لتمويل الحرب، وتحملوا الضرائب المرتفعة في الوقت الذي كانت فيه الحكومة الاتحادية تعاني من عجز هائل في الميزانية، كانت تموله إلى حد كبير من مدخرات القطاع الخاص والأفراد الأمريكيين، واستطاعوا بعد ذلك النهوض بالاقتصاد ورفع مستوى دخلهم.

تركة الحرب
وبعد مرور عشر سنوات على “الحرب على الإرهاب”، يتساءل الأمريكيون ما هي التركة التي ستخلفها؟ وهل كانت هناك حاجة لهذه الحرب؟

حتى الآن لا توجد معلومات دقيقة عن تكاليف هذه الحرب, لكن رصد بيانات الميزانية الأمريكية قد يمكن من الحصول على تقدير مناسب. فمنذ عام 2002، صرفت بلاد العم سام 6.5 تريليون دولار على وزارة الدفاع (البنتاغون)، ووزارة الأمن الداخلي، ومكتب شؤون المحاربين القدماء. وقدرت الزيادة في هذه النفقات منذ 11 سبتمبر 2.5 تريليون دولار.

وتقول البروفسورة في جامعة “هارفرد” ليندا بيلمز إن التكاليف المباشرة للحرب على الإرهاب تجاوزت 2 تريليون دولار حتى الآن، مضيفة أنه في حال إضافة تكاليف الرعاية الطبية للجرحى، فإن المبلغ الإجمالي سيتراوح بين 5 و6 تريليون دولار.

والسؤال الذي يطرحه المواطن الأمريكي هو هل تمت تغطية هذه الأعباء فعلا؟ الأرقام تشير إلى أن عشية 11 سبتمبر بلغت ديون حكومة الولايات المتحدة 5.5 تريليون دولار، واليوم أصبحت حوالي 14 تريليون دولار، أي أن هناك أكثر من 8 تريليونات دولار تمت إضافتها إلى الدين العام، ما يوازي أربعة أضعاف مجموع التكاليف المباشرة للحرب على الإرهاب.

وبطبيعة الحال، وخلافا لما حدث خلال الحرب العالمية الثانية، اضطرت الحكومة الأمريكية لاقتراض معظم هذه الأموال من الخارج، لأنه خلال نفس هذه الفترة كانت الشركات الأمريكية والأسر ترزح تحت عبء الديون وتتوسع في الاقتراض لزيادة استهلاكهم. فمنذ صيف 2001 وحتى الآن، تضاعفت القروض العقارية من 5.2 تريليون دولار إلى 10.1 تريليون دولار. وارتفع الائتمان الاستهلاكي 50٪، كما ارتفعت ديون الشركات 50٪. وتضاعفت الديون الإجمالية في الولايات المتحدة، وفقا لمجلس الاحتياطي الاتحادي، إلى نحو 55 تريليون دولار.

التنعم بالرفاه
وأثرت الحرب على الإرهاب بشكل غير مباشر على أسعار النفط التي ارتبط تطورها في عدة مناسبات بالأحداث الأمنية الجارية.

ويدور في أروقة السياسيين الأمريكيين خلاف متصل بتلك التكاليف الباهظة وأثرها في الميزانية العامة التي باتت ترزح تحت وطأة عجز خيالي، مما دفع بعضهم للمطالبة خلال السنوات القليلة الماضية بسحب القوات الأمريكية كليا أو جزئيا من العراق وأفغانستان.

وما يقلق الأمريكيون حاليا هو هل سيكون لمقتل بن لادن تأثير إيجابي على اقتصادهم؟ رغم أن هذا الحدث رد بعض الثقة في الحكومة، لكنه غير كاف للتنعم بالرفاه الاقتصادي.

شاهد أيضاً

خبير اقتصادي: قرض الـ 100 مليون يستهدف التجار.. وله منعكس سلبي!

شام تايمز – مارلين خرفان اعتبر الباحث الاقتصادي والخبير العقاري الدكتور “عمار يوسف” إطلاق المصرف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.