الرئيسية » هام » ملايين تسحب من أرصدة أصحابها دون علمهم في بنك خاص بدمشق ؟

ملايين تسحب من أرصدة أصحابها دون علمهم في بنك خاص بدمشق ؟

“سرقوا منا كل ما نملك، ودمروا مستقبل العائلة، في عملية احتيال باحد البنوك الخاصة، علماً أننا نتعامل مع بنك ذو اسم وسمعة” هذا ما قاله المواطن ب.م وهو يلتمس طريقاً لاستعادة أموال عائلته المقدرة بثلاثين مليون ليرة من البنك (أ) الخاص بدمشق إثر قيام موظف (أو عدة موظفين) بالاحتيال على والده بحسب تعبيره، وجعله يمضي على أوراق تنص على سحب المبلغ.

لم تكن عائلة ب.م وحدها من تعرضت لذلك فعائلة م.و أيضاً سحب منها مبلغ يقدر بسبعة ملايين و36ألف دولار أمريكي، الأمر الذي دفعهم لتحريك دعاوى قضائية بحق البنك وبحق الموظف الذي نصب عليهم ـ كما قالواـ وبنفس الوقت أوقف البنك الموظف عن عمله وأحال الموضوع إلى الجهات المختصة

استقبال لطيف وعرض مغري

يروي ب.م وقائع طريقة الاحتيال كما يسميها فيقول”راجع والدي فرع البنك الخاص (أ) للتأكد من وصول شيك بقيمة مالية عالية، بعد أن قام ببيع عقار نملكه لتأمين مستقبل العائلة المكونة من ثمانية أفراد واستقبله الموظف ع.أ بلطف في مكتبه وأخبره أن البنك يحترم العملاء ذوي الحسابات الكبيرة .

مبيناً أن هناك حسابات سرية لأشخاص محدودين وأنها تجربة رائدة يجريها البنك وتعود على أصحابها بمبالغ ضخمة وأن نسبة الربح فيها 9% من قيمة المبلغ المودع وأنه لا خسارة في حال سحب المبالغ من الودائع أو إغلاقها أو كسرها، ونتيجة لنصيحة الموظف ولكون والدي يتعامل مع بنك ذو سمعة وافق على ذلك،

وقام بالتوقيع على وثائق تنص على تشغيل مبلغ 15 مليون ليرة سورية كودائع لمدة سنتين، وأخبره الموظف أن هذه الوثائق الروتينية تخص البنك، وبأن نسخته الخاصة ستكون جاهزة بعد شهر تقريباً، وكان ذلك بتاريخ  23/7/2009 وبنفس التاريخ قام والدي بتشغيل مبلغ خمسة ملايين كوديعة لمدة ستة أشهر بأرباح عادية”

تفعيل مبالغ جديدة

ويتابع “بتاريخ 24/1/2010 راجع والدي البنك لسحب مبلغ لمصاريف منزلية، فأخبره الموظف أن البنك قام بإدخال أرباح عالية قيمتها 393ألف ليرة في حسابه نتيجة تشغيل 15مليون وأقنعه بتشغيل 10 ملايين ليرة أخرى كوديعة لمدة سنة، وتجديد وديعة الخمسة ملايين لستة أشهر أخرى، ووقعه على الأوراق اللازمة مدعياً أيضاً أن هذه النسخ خاصة بالبنك كسابقتها ووعده بإعطاء نسخة بعد شهر، وبعدها بدأت المماطلة لدى مراجعة والدي للبنك عدة مرات للبنك دون الحصول على تلك النسخة بدعوى أنها لم تصل من الإدارة العامة للبنك بعد”.

تزوير وسحب نقدي

وكان تاريخ 2/5/ 2010 هو اليوم المشؤوم لعائلة ب.م حين علمت العائلة بأن هناك فقدان لمبلغ الثلاثين مليون ليرة من حسابهم فيقول ب.م “في ذلك التاريخ راجع والدي البنك وبالسؤال عن الموظف أخبروه أنه قد استقال، وعلم والدي من مدير البنك بعد طلبه إخراج كشف حساب تفصيلي بأن العمليات السابقة للتشغيل كانت وهمية وأن العمليات الحقيقية هي، سحب نقدي لمبلغ 15 مليون(عليها توقيع والدي)،

تزوير إدخال أرباح باسم والدي بقيمة 393 ألف ليرة (عليها توقيع مزور)،سحب نقدي لمبلغ 10 مليون(عليها توقيع والدي)، تزوير لكسر وديعة بقيمة 5 مليون ليرة(عليها توقيع مزور)، وتزوير لسحب نقدي لخمسة مليون ليرة (عليها توقيع مزور) وهذا التزوير لسحب الوديعة تم بتاريخ 22/3/2010 مع العلم أن والدي لم يراجع البنك أو أي فرع له في سورية في هذا التاريخ”.

سوابق

قامت عائلة ب.م بمراجعة البنك في اليوم التالي فطلب منهم محامي البنك ج.م التوقيع على شكوى مكتوبة من قبله فرفض الوالد لأن البنك لم يضمن له حقه بأمواله.
ويقول ب.م “علمنا فيما بعد أن عمليات الاحتيال هذه تعرض لها شخصين آخرين أحدهما ك.ش الذي نصب عليه بمبلغ 37 مليون ليرة،

وقام البنك حينها بالضغط على الموظف المسؤول لإعادة المبلغ المسروق وتم إجراء تسوية بإشراف البنك وإرجاع المبلغ كاملاً لصاحبه بتاريخ 06/4/2010، وفي تاريخ 20/4/2010طلب البنك من ك.ش الادعاء معه في فرع الأمن الجنائي على الموظف ع.أ فوافق، وهذا يبين أنه قام بالادعاء بعد الحصول على أمواله”.

البنك يماطل

وتساءل ب.م “بمراجعة الأوراق الرسمية تبين أن البنك اكتشف عمليات الاحتيال منذ تاريخ 30/3/2010 بينما علم والدي بالاحتيال صدفة بتاريخ 2/5/2010، فلماذا لم يسلم البنك الموظف إلى الأمن الجنائي ليعترف بجرائمه؟”.

ويضيف”راجعنا البنك عدة مرات وكانت الإدارة تنكر عمليات الاحتيال التي قام بها موظفهم، مبينين أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته، مع العلم أن البنك ذاته قام برفع دعوى ضد الموظف لإخلاء المسؤولية، وليس لإعادة الحقوق لأصحابها”.

ويفاوض على 5ملايين

قام ب.م بمراجعة الإدارة العامة للبنك بتاريخ 11/4/2011 وعما حدث معه يقول” راجعت البنك بحضور محامي البنك ومدير التدقيق المالي ، فطلب مني المدير التنفيذي للبنك إلغاء قضية كسر وديعة الخمسة ملايين بتزوير التوقيع مقابل أن يعيد البنك هذا المبلغ، وأما باقي المبالغ لم يقبلوا إعادتها حتى يثبت القضاء الاحتيال الذي قام به موظفهم، وعندها سيعيدون لنا المبالغ وفق علاقة التابع والمتبوع، ولكنا رفضنا أخذ الخمسة ملايين مقابل إلغاء الدعوى”.

تكرار السيناريو

ولم يكن والد ب.م الوحيد من خسر نقوده، فالسيناريو ذاته تكرر مع المواطن م.و ولكن هذه المرة بمبلغ أقل فيقول م.و”بصفتي وكيل عن والدتي قمت بتاريخ 10/5/2009 بكسر وديعة موكلتي والبالغة 14 مليون ليرة إضافة إلى 36 ألف دولار أميركي بسبب ضعف الأرباح على تلك الوديعة المجمدة لمدة سنة ولحاجتي لسيولة،

فأشار علي الموظف ع.أ أن المصرف يقوم بتجربة اختبارية على عدد منتقى من العملاء ذوي الملاءة المالية الجيدة كي يقوم البنك باستثمار أموالهم في محفظة استثمارية إجمالية عائدة للبنك وبفائدة ضعف فائدة الوديعة لمدة سنة كاملة بعد للتجميد (9% للسوري و5% للأمريكي ) وأنه يتم تنزيل أرباح لهذه المحفظة بشكل شهري، ويمكن سحب الوديعة وكسرها في أي وقت،

ويتم فقط خسارة أرباح شهر واحد الذي تم فيه ولكن بعد إعلام مسبق بالسحب، وأنه سيحاول إدراج اسم موكلتي ضمن لائحة الأشخاص” .

ويتابع “بتاريخ 12/5/2009 قمت بكسر الوديعة السابق ذكرها بعد إعلامي من قبل الموظف المذكور بقبول اسم موكلتي ضمن اللائحة وربطت 7 ملايين و36 ألف دولار أمريكي بتلك المحفظة الاستثمارية لمدة عام واحد تنتهي بتاريخ 12/5/2010، وأصريت على إعطائي وثيقة تثبت حقي بالمبالغ المودعة في المحفظة الاستثمارية، فزودني بكتاب غير مروس وغير مختوم أو موقع يفيد بوجود حساب استثماري عائد لموكلتي مشيراً إلى أنه سيتم تنزيل أرباح شهر 5 مع شهر 6 في بداية الشهر السابع”.

صدمة أخرى

قام م.و بمراجعة البنك أكثر من مرة للتأكد من إضافة الأرباح على الحساب السري وتم إطلاعه على أوراق تؤكد ذلك، وفي شهر شباط من عام 2010 قام م.و بالاتصال بالموظف لإعلامه برغبته بسحب مليوني ليرة من وديعته لحاجته لسيولة، وبالفعل تم الموضوع.
يتابع “وبتاريخ 5/5/2010 قمت مراجعة البنك للاستعلام عن وضع حسابات موكلتي وحساب الاستثمار المذكور سابقاً،

فأوضح لي مدير البنك بعد الاطلاع على الحساب واستخراج كشف به بعدم وجود أي حساب استثمار عائد لموكلتي والبالغ 5 مليون ليرة و36 ألف دولار أمريكي، وأن الأرباح التي تم تنزيلها في الحساب عبارة عن إيداعات نقدية من قبل الموظف المذكور، ولم تكن فوائد استثمارية من البنك كما صرح لي الموظف، وتم الحصول عليها من خلال أساليب احتيالية قام بها الموظف المذكور باسم البنك أوهمنا من خلالها أن المبالغ مستثمرة من قبل البنك”.

القضاء الحكم

وبالتوجه للبنك للسؤال عن حقيقة ما ذكره المواطنون كان الجواب مختصراً بالتالي”قام المتعاملين المذكورين بتقديم شكوى للبنك على الموظف المذكور، فقام البنك بإيقاف الأخير عن عمله، وإحالة الموضوع للجهات المختصة وتحريك دعوى جزائية بحقه بناء على الشكوى المقدمة، وما ذكره المتعاملان إلى الآن هو مجرد إدعاء لم يتم إثباته بعد، وقد تم وضع تلك الشكاوى بين يدي القضاء للبت فيها وفقاً لأحكام القانون،

كما قام أصحاب الشكوى أنفسهم بتحريك دعوى قضائية على الموظف، ونحن بانتظار صدور حكم المحكمة، ونؤكد أن التعاون بيننا وبين الجهات المختصة مستمر بما يسهل ويسرع إجراءات البت في الموضوع ونحن على أتم الاستعداد للالتزام بتنفيذ قرار المحكمة حال صدوره حسب الأنظمة المرعية أصولا”.

دعاوى محركة ضد البنك والموظف ع.أ من قبل العائلتين ينظر فيها الآن أمام القضاء، ولكن بمحاولة الاتصال بـ ع.أ كان جواله يرن دون إعطاء إجابة ولا أحد يعرف أين هو الآن!.

شاهد أيضاً

هيئتا التنسيق الروسية والسورية: مخيم الركبان في خطر “كورونا”!

  قالت الهيئتان التنسيقيَّتان الروسيّة والسّوريّة في بيان نشرتاه الثّلاثاء 9-6-2020 إن الولايات المتحدة الأمريكية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.