الرئيسية » slide » كرسي “الشلل الرباعي” يقوده إلى عرش المتفوقين

كرسي “الشلل الرباعي” يقوده إلى عرش المتفوقين

شام تايمز – كلير عكاوي

رغم إصابته بالشَّلل الرباعي في إحدى معارك الشَّرف مع أبطال الجيش العربي السّوري ضد الإرهاب، نال “بشير يوسف هارون” الشَّهادة الإعدادية ثم نجح في الثَّانوية بأفضل المعدَّلات، والآن يجلس على عرش المتفوقين في كلية الحقوق بالسنة الأولى، ليثبت اليوم أنه شخص استثنائي في التصوير الفوتوغرافي، بعد أن أهدته سيدة الياسمين كاميرا بالفترة الماضية.

“بشير” البالغ من العمر 24 سنة، الملقب بـ “الشَّهيد الحي”، ولد في مدينة حلب ويقيم في مدينة اللاذقية، ويدرس حاليَّاً في كليَّة الحقوق جامعة تشرين بالسَّنة الأولى، والتحق في صفوف الجيش العربي السّوري بداية عام 2015، وبعد تسعة أشهر وفي إحدى العمليات الحربية أصيب بطلقة في العنق أدَّت إلى إصابته بشلل رباعي كامل ألزمته الكرسي والفراش.

وتحدث “هارون” لـ ” شام تايمز” أنه على الرغم من إصابته بالشَّلل الرباعي الكامل، إلاَّ أن ذلك لم ينل من إرادته وحبّه للحياة، موضِّحاً أنَّه بعد الإصابة بعامين تقدَّم لامتحان الشَّهادة الإعدادية، وحصل عليها بتقدير جيد جداً، وكان له شرف التكريم من سيد الوطن الرئيس “بشار الأسد” والسيدة الأولى، وليست المرة الوحيدة التي نال فيها “هارون” شرف التكريم بل عندما تقدَّم أيضاً لامتحان الشَّهادة الثانوية التي نجح فيها بتقدير جيد جداً.

وأكد “هارون” أن عائلته هي الدَّاعم الدَّائم في جميع المجالات في كل مراحل إصابته ودراسته، إضافة إلى تكفُّل الدَّولة ممثلة بالأمانة السّورية وبرنامج جريح وطن، لكلّ الاحتياجات الصحيَّة والماديَّة والمعنويَّة والدراسيَّة.

وبالرغم من كل ذلك الدَّعم، هناك الكثير من الأمور التي تشغل بال “هارون” كأي جريح أولها وضعه الصحي، حيث قال: “دائماً أحلم باليوم الذي أعود فيه للوقوف على قدمي وأمشي من جديد، فالإصابة ليست النهاية، بل هي بداية لحياة مختلفة علينا أن نتأقلم عليها لنعيشها بسعادة”.

وعبَّر “هارون” عن سعادته تجاه قرار السَّماح للجرحى بمزاولة مهنة المحاماة الذي صدر مؤخراً، قائلاً: “هذا القرار مكرمة كبيرة وعرفان وهو الطريق الصحيح لدمج الجرحى بالمجتمع”، مؤكداً أن الموضوع الأهم من إصابته كان “شرف الدفاع عن الوطن”، قائلاً: “أفتخر بإصابتي وعندي يقين بربي أن الشِّفاء قريب إن شاء الله”.

يذكر أن نقابة المحامين سمحت مؤخراً بخطوة غير مسبوقة في مجال تنظيم مهنة المحاماة، مزاولة هذه المهنة لجرحى الحرب بمختلف إصاباتهم والانتساب إلى نقابة المحامين علماً أن الدخول لتلك المهنة كان يشترط اللياقة الصحية التامة.

شاهد أيضاً

تبرعات المغتربين تدعم مبادرة محلية تُنير شوارع “قطنا”

شام تايمز – ريف دمشق بدأت في مدينة قطنا بريف دمشق، مبادرة تركيب أكثر من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.