الرئيسية » slide » نظام الشرائح الجديد لم يحل أزمة الخبز “بس خفّف هدر”!

نظام الشرائح الجديد لم يحل أزمة الخبز “بس خفّف هدر”!

شام تايمز – مارلين خرفان

مالئُ الدنيا وشاغلُ الناس، الحاضرُ الغائب، المغير لوجه التاريخ، إنه الخبز “الخط الأحمر” والغذاء الأساسي للكثير من الأمم والشعوب، والذي دخل إنتاجه وتوزيه في سورية بسلسلة من العقبات خلال العام الأخير، ومنذ بدء توزيعه في أيلول الماضي وفق نظام الشرائح بمعدل 3.5 رغيف لكل مواطن عبر “اختراع البطاقة الذكية”، ولغاية كتابة هذه السطور لم تحل أزمة الخبز وبقي السوريون ينتظرون ضمن طوابير عديدة ولساعات عدة للحصول على مخصصاتهم اليومية.

ويرى الموظف في القطاع العام “نضال” أن هذا القرار “غير مجدي” لأنه لم يحقق هدفه وهو منع الازدحام كون المواطن مضطراً للذهاب إلى الفرن بشكل يومي، إضافة إلى أن كمية المخصصات مثلاً “لعائلة مكونة من شخصين ربطة” لا تكفي في حال زيارة أي ضيف.

وأضاف “أنا وزوجتي موظفين وأحياناً أذهب للفرن في الساعة السادسة والنصف ويقول لنا صاحب الفرن، عودوا بعد ساعتين فكيف لي أن أعود ولدي دوام وفي حال ذهبت إلى فرن آخر فإنني سأتأخر”.

وتقول أم زين لـ “شام تايمز”.. “ذهبت الخميس إلى ثلاثة أفران في حي التضامن، و2 منهما لا يعملان بسبب الأعطال حسب زعم صاحبيهما، وانتظرت أمام الفرن الثالث ساعتين وبعدها تعطل ولم أحصل على الخبز، مشيرةً إلى أنه في الأيام التي سبقت تعطل الأفران كان الوضع أفضل رغم الازدحام وسوء نوعية الخبز.

وأشارت إلى أن المعتمدين لا يبيعون الخبز بدون بطاقة ذكية، ما يضطرنا لشراء الخبز السياحي بأسعار “خيالية”، مؤكدةً أن الفرن الذي كان يعمل الخميس والجمعة، مغلق اليوم السبت، وتتابع ” نحن نعلم أن هدف القرار تخفيف الهدر ولكنه لم يأخذ بالحسبان أنه ممكن أن تحصل أعطال في بعض الأفران فكيف سيتدبر المواطن أمره في اليوم التالي”.

وتشتكي الموظفة في القطاع الخاص “ع، أ” من عدم حصولها على ربطة خبز لأنها لا تملك بطاقة ذكية كونها “عزباء” وصاحب الفرن في منطقتها رفض إعطائها ربطة واحدة، وهي غير قادرة على شراء الخبز السياحي الذي وصل سعره لـ 1300 ليرة.

ويبقى السؤال الذي يشغل عقول السوريين، لماذا لا تتم دراسة القرارات قبل تنفيذها ولماذا لا يؤخذ بالحسبان أنه من الممكن حصول متغيرات فكيف يتم تتدبرها، وإلى متى سيبقى المواطن “حقل تجارب” تستخدمه الجهات المعنية في اختيار أفضل النتائج.

شاهد أيضاً

هذه تكلفة معيشة المواطن إذا عاش “عالفلافل” فقط !

شام تايمز – مارلين خرفان يعيش السوريون بالفترة الأخيرة هاجس الخوف من عدم تأمين أبسط …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.