الرئيسية » slide » كادر تلفزيون “سوريا” المدعوم تركيّاً.. مثير للريبة “تعنيف وابتزاز”!

كادر تلفزيون “سوريا” المدعوم تركيّاً.. مثير للريبة “تعنيف وابتزاز”!

شام تايمز – دمشق – لؤي ديب

يَشهَد المجتمع السوري اليوم تغيُّراً جوهريّاً في آليّة التفكير ونمطيَّة التعاطي مع المشكلات الاجتماعية النّاشئة منها والمُتأصِّلة، فأي قضيّة يمكن تحويلها إلى مشاورة عامّة ومحاكمة علنيّة، فكيف يمكنك تخيّل الموقف لو أن صاحِب الطّرح الرئيسي شخصيّة تتعاطى مباشرة مع الرأي العام؟.

عَلا صوت زوجة المُذيع في تلفزيون “سوريا” المُمَوَّل من النّظام التركي، وهي تعرِض على المَلأ آثار الضرب والتعنيف الذي تعرَّضت له من زوجها “مُدَّعي الأخلاق والإنسانية” كما وصفته في الفيديو المُصوّر، حيث استيقَظ غاضِباً عقب إغلاقها للباب بقوّة فانهال عليها بالضرب المُبرِح مِمّا تَرَك آثاراً ولكمات على وجهها.

تناولت العديد من الصفحات والمنصّات الحادِثة وفق وجهات نظر عديدة، إلّا أن ما طفا على السّطح هو ازدواجية المعايير التي تتمحوَر حولها حياة أمثال المُذيع المُعنِّف لزَوجَته، المُروِّج لأفكار التحضُّر والمدنية، وفق ما قالته المُنسِّقة الإعلامية لفريق طاولة “نسرين وهبة” لـ”شام تايمز”.

وأضافَت “وهبي” لو تعاملت كل أنثى مُعنَّفة مع الموقف بنفس الطريقة، لانتهى زمن التعنيف بشكل سريع، وذلك نتيجة خوف المُعنِّف من عواقِب فعلته، لأن غياب المحاسبة والإنصاف للامرأة المُعنَّفة هو ما يتيح المجال أمام الغير ليُعنِّفها دون قلق ولا خَوف، وهو يَعلَم بعدم وجود ما يردعه”.

وأشارَت “وهبي” إلى أنّ: “المادة القانونية المكتوبة وحدها لا تكفي لردع المُجرِم، بل تحتاج لإجراءات تنفيذية رادِعة، خصوصاً في مجتمعات تقول للأنثى “معلش تحمّلي.. الرجال رحمة لو كان فحمة.. ما إلِك إلا بيت زوجك..إلخ” من هذه العبارات التي حوّلت المرأة مع الزمن إلى جارية في نظر أمثال المذيع المذكور”.

ونوّهَت المُنَسِّقة الإعلامية إلى أن: “القضيّة عندما تتحوّل إلى رأي عام، تُصبِح نموذجاً، وهو عامِل إيجابي لمعالجة المشكلات الموجودة في المجتمع، فالنّمذجة نمط أكاديمي مُتّبع في الإرشاد النّفسي، بعيداً عن أولئك الذين يطرحون القضايا على أنّها وسيلة لجمع التفاعُل على منصات التواصل الاجتماعي”.

من الجدير بالذكر أن موظَّفة ضبط الجودة في ذات المحطّة التي ترفع شعار “حرّيّة للأبد”، “مها غزال” ظهَرت في شهر تموز الماضي عبر فيديو من هاتفها المحمول تروي فيه حكاية ابتزازها، بعد قرصنة خصوصيّاتها عبر حساباتها الشّخصيّة في منصات التواصل الاجتماعي، لتصاب بانهيار عَصبي في مكتبها، ويُصار إلى فصلها تعسُّفيّاً في النهاية مع صرف راتب شهرين لها كتعويض، خاتمة كلامها بالقول “وكأن الكرامة والشّرف تباع وتشترى براتب شهرين في ذلك المكان”.

شاهد أيضاً

دعوة للحكومة للحضور إلى مائدة السوشال ميديا

شام تايمز رئيس التحرير: حيدر مصطفى تبرير وضع الأقفاص أو السياج على الأفران بهدف تنظيم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.