الرئيسية » slide » سوق الهال في حماة..عشوائية بدون ضوابط تنهك الفلاح والمستهلك!

سوق الهال في حماة..عشوائية بدون ضوابط تنهك الفلاح والمستهلك!

شام تايمز ـ حماة ـ أيمن الفاعل

تبدو الفوارق السعرية في الخضار والفواكه جليةً بين بائع وآخر، فالكوسا بين “200 و 300 ليرة” والبطاطا من نفس النوع بين ” 275 و 300 ليرة” أما الخيار قفز سعره يوم الخميس الماضي، بزيادة 100 ليرة سورية ليصبح بـ”350 ليرة “، مع أن التسعيرة بين “240 و325 ليرة”.
مع ملاحظة عدم تسعير الخوخ والدراق والكرز والبامية والجبَس والبطيخ الأصفر إطلاقاً!

ووجود تسعيرة واحدة للباذنجان في النشرة التموينية بـ”175 ليرة”مع أن واقع السوق في حماة يحتوي أصنافاً عديدة منه من الساحلي الطويل بـ350 إلى الأسود بـ”175 ليرة ” وغيرها من الأنواع الغائبة عن التسعير!

التجار يرفضون الكشف عن الفواتير:
امتنع عدد من تجار سوق الهال عن تزويد “شام تايمز” بالفواتير للمواد التي يتم بيعها في السوق، وقال “أنس الصغير ورضوان النبهاني” (تاجران في سوق الهال) أن الأسعار تتفاوت حتى في سوق الهال بين ساعة وأخرى، فالخيار زاد سعره “100 ليرة” لقلته، وهو يباع بأسعار متنوعة تبدأ من “50 حتى 250 ليرة” حسب نوعه، وهي غير الأسعار التموينية، أما البندورة فيتراوح سعرها بين “125 و150 و200 ليرة”، علماً أن نشرة التموين الصادرة بتاريخ 24/6/2020 وضعت السعر للجملة بين 210 حتى 400 ليرة.

رئيس لجنة تجار الهال: لا لتسعيرة التموين!!
من جانبه أكد رئيس لجنة تسيير أعمال سوق الهال في حماة محمود عرواني لـ”شام تايمز” على ضرورة إلغاء تسعيرة التموين لمبيع الجملة، على اعتبار أنه غالباً ما يتم البيع بغير النشرة حسب العرض والطلب، فحين قلة المادة يرتفع السعر وحين كثرتها ينخفض سعرها “فقانون العرض والطلب هو سيد السوق”.

وأزاح رئيس اللجنة المسؤولية عن كاهل تجار السوق والسماسرة والشقعية ورماها على تاجر المفرق قائلاً.. “أما المحاسبة فيجب أن تكون “لبائع المفرّق” حسب هامش الربح المضاف إلى الفواتير التي ننظمها له، علماً أننا نسعِّر حالياً مع مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك وهو أسلوب “خاطىء” ولا يساير تغيرات السوق.

وفي معرض سؤال المصدر عن عدم تسعير الخوخ والدرّاق والكرز لفت إلى أن تلك المواد متنوعة جداً، ويتوقف سعرها حسب الجودة والعرض ومبيع الجملة، فالدرّاق مثلاً بدأ بأول الموسم من الفلاح بين 900 حتى 1100 ليرة، ثم مع كثرته نسبياً وصل إلى ما بين” 750 و 800 ليرة”، علماً أن النوع الجيد يباع بـ”1500 ليرة” بالمفرّق! وأما الكرز فمصدره الوحيد ريف دمشق و هو قليل عموماً، لذلك أسعاره لا تناسب ذوي الدخل المحدود، لاسيما بعد توقف توريده من المناطق الشمالية كأريحا.

الفلاح الحلقة الأضعف و المستهلك “آكلها”!
عبرّ “محمد الرحمون” من بلدة خطاب التي تبعد “13 كم” عن سوق الهال بحماة أن خساراتٍ كثيرةً مُني بها في محصول البطاطا، الذي يكلف الكيلو منه “160 ليرة”، فهناك غلاء فاحش في مستلزمات الإنتاج، حيث يحتاج الدونم إلى 9900 ليرة مازوت و”2500 ليرة” يد عاملة كل 4 ساعات وكيس السماد بـ”38 ألف ليرة”، كما أن أجرة سيارة النقل لمسافة “3 كم” ضمن البلدة تساوي” 15 ألف ليرة”، متسائلاً لماذا لا تشتري السورية للتجارة محصول البطاطا من الفلاح وتخزنه في برّاداتها الكثيرة فتنافس التجار وتدعم الفلاح والمستهلك معاً؟ وفي بلدتنا خطاب وحدها “6000 دونم بطاطا”، وهناك أيضاً خساراتٌ كبيرةٌ في الفاصولياء التي تباع بـ”300 ليرة” من الفلاح وتكلف كثيراً، فالكيس الذي توضع فيه وزن “15 كغ” ثمنهُ “500 ليرة” إضافة للأسمدة و أجور اليد العاملة والوقود “مع العلم أن سعرها التمويني بالجملة من “240 حتى 350 ليرة”.

وأضاف “الرحمون” كذلك هناك خساراتٌ مؤلمة في محصول الخيار الذي يحتاج مياهاً كثيرةً وجَنيَاً يومياً ويداً عاملة كثيرة ويبيعه تاجر سوق الهال بـ250 ليرة فقط، بينما تاجر المفرق يعرضه بـ”350 ليرة أو 375 ليرة”!
من طرفه أفاد “دانيال جوهر” والذي يعمل كمزارع ورئيس دائرة الأسعار في مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حماة من بلدة كفربهم: بأن محصول البندورة يتبع سعر الصرف في السوق السوداء! بسبب الأسمدة والأدوية البيطرية التي لا يقبل بائعوها محاسبة الفلاح حين الموسم إلا بسعر الصرف الرائج، أما البطاطا والبصل فحدث ولاحرج عن خساراتها، وذلك بسبب التغيرات الكبيرة في أسعار مستلزمات الإنتاج، يضاف إلى ذلك عدم وجود سوق للتصدير.

ورأى “جوهر” أن أسعار الخضار والفواكه لتنوع أصنافها وجودتها قد تتغير بين الصباح والمساء في نفس اليوم، واصفاً أن النوع والعرض والطلب زيادةً أو انخفاضاً “عامل مهم في تغير السعر بين سوق وآخر”.

الأسواق المفتتحة من المنتج إلى المستهلك ..كلام بالهوا!
مجلس مدينة حماة كان قد افتتح منذ شهر ثلاثة أسواق شعبية بغية “تخفيض الأسعار” وذلك من خلال كسر حلقة الوساطة من التاجر، حيث يبيع الفلاح محصوله إليها مباشرة، وخلال جولة لـ” شام تايمز” في سوقي جنوب الملعب و شرق البحرة المفتتحين، لم يُلاحَظ أي فلاح يُسَوِّقُ محصوله إلى تلك الأسواق، كما أن عدداً من المحلات غير مستثمرة، فالفلاح يُسَوِّق بالأطنان، بينما من يبيع في هذا السوق هم بائعو مفرق الذين لا يقدرون على شراء كل تلك الكميات منه، وهم باعة وجدوا مكاناً منظماً للعيش ويبيعون بنفس أسعار الأسواق الرئيسية ويشترون من تجار سوق الهال!.
ووفقاً لتلك المعطيات، يمكن التأكد من غياب الضوابط الفعلية للأسعار، مع غياب تسعير عدد من المواد واختلاف سعرها بين بائع وآخر، وأن نقطتا البداية والنهاية”الفلاح والمستهلك” هما الحلقة الأضعف في شراء ومبيع الفواكه والخضراوات، ما يتطلب آليات جديدة لتنظيم عمل التجار والمزارعين وأسواق الهال، ورقابة حقيقية عليها مع اهتمام كبير بالفلاح ودعمه بكل أنواع الدعم الممكنة.

شاهد أيضاً

مجلس بلدة “عرمان” في السويداء يطلب الدعم لاستثمار مكب النفايات

شام تايمز – السويداء أوضح مجلس بلدة عرمان، أن سبب الروائح الكريهة المنبعثة من مكب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.