الرئيسية » وجهات نظر » خارج الأزمة

خارج الأزمة

انتشر الصيد الجائر بشكل كبير خلال سنوات الأزمة بسبب انتشار السلاح و بشكل علني في كافة المناطق وهذا يؤثر على دورة حياة الحيوانات ويمنعها من النمو الطبيعي، وعدم تمكن الحيوانات من التكاثر وتحديث النسل وإنتاج سلالات جديدة منها وهذا بدوره له انعكاسات على انتشار الحشرات والقوارض بكثافة بما ترك أثراً كبيراً على النظام الغذائي.
أخطر أنواع الصيد ذلك الذي يحصل في الغابات في كل المواسم دون تميز بين فترة التكاثر أو فترة أخرى وبطرق جائرة عن طريق الشبكات والدبق، وأسلحة الصيد والأفخاخ وغير ذلك من ابتكارات قتل الحياة البرية، والغريب في الأمر انتشار الصيد بشكل كبير وفقط بقصد التسلية ودون تميز بين طائر أو حيوان يؤكل أو لا يؤكل.
كافة القوانين المحلية والدولية تعاقب على الصيد الجائر لما ينتج عنه من تهديد للبيئة، وتدمير لمكوناتها الطبيعية، وخصوصاً المرتبطة بالنظام الغذائي، ولكن غياب الملاحقة القانونية سمح للبعض بعرض ما تم صيده على صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي، كما ظهرت في بعض المناطق النائية أثار التلوث البيئي، بسبب قتل الحيوانات من باب التسلية وعدم مراعاة فترة تكاثر الطيور والحيوانات والذي يهدد بدوره بانقراض بعض أنواع الطيور التي لم نعد نرى منها سوى القليل.
تسببت الحرب وحرائق الغابات والتفحيم والتمدد العمراني العشوائي بتغيير بيئي كبير في كثير من الجغرافيا السورية واليوم يُكمل الصيد الجائر على ما تبقى من تنوع بيئي في تلك الجغرافيا ويهدد الحياة البرية بشكل كامل.
قتل الحيوانات والطيور من الأسباب الرئيسية للتلوث البيئي، بسبب حدوث خلل في التوازن البيئي، وقد تسبب ذلك في أزمات بيئية هائلة في بعض الأماكن من العالم حيث تسبب قتل أنواع معينة من الحيوانات والطيور في تكاثر أنواع أخرى مثل الجراد والقوارض دمرت الغطاء النباتي كاملاً.
يجب التشدد بتطبيق القوانين لمنع الصيد وتكليف حراس للغابات متخصصين في منع الصيد داخل الغابات، ووضع أجهزة مراقبة في المحميات الطبيعية والغابات لمعاقبة المخالفين بعقوبات شديدة وغرامات مالية كبيرة لمن يقوم بهذا الصيد، كما لا بد من نشر الوعي في المجتمعات المحلية للغابات حول أهمية الحيوانات في حماية النظام البيئي الذي تختل حياة الإنسان باختلال توازنه.

قلم مدير التحرير معد عيسى

شاهد أيضاً

مواجهة الضغوط

لاشك أن تأثير تطبيق قانون قيصر كشكل آخر للعدوان، وكإرهاب اقتصادي يمارس ضد سورية سيكون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.