الكثير من الأخوة المواطنين يتعاملون مع جائحة الوباء كورونا أو ما يسمى (كوفيد19) باستهتار كبير ومنهم من يتعامل باستهزاء والكثير منهم يضربون بعرض الحائط الإجراءات والتعاميم التي تتخذها الحكومة ووزاراتها ومحافظاتها وكل الجهات المتعلقة فيها والبعض ومن خلال وسائل التواصل الاجتماعي يناكف الحكومة ومؤسساتها ويعترض على توصياتها وتوجيهاتها بحجج كثيرة لا تتناسب مع حجم الأزمة العالمية وخطورة الوباء الذي يعرّض الكرة الأرضية للخطر .
فالبعض يقول من أين سنؤمن قوت عيالنا ونحن نعمل بشكل يومي وآخرون بدأو يخزنون الخبز والمواد الغذائية بالمنازل وكأن الدولة ستمنع عنهم إنتاجها والبعض يتباهى باختراق هذه الإجراءات باستهتار كأن يشجع بعض الأطفال على السباحة في بركة ساحة البرامكة ويكتب بعبارة سوقية على مواقع التواصل (بلا كورولا بلا بطيخ) والأمثلة كثيرة لا أستطيع أن أحصيها في هذه الزاوية .
الوباء والمشكلة أخطر من ذلك بكثير لمن لا يعي بحيث عجزت عن معالجتها الدول العملاقة المتقدمة صناعياً واقتصادياً وتكنولوجياً وطبياً كالصين وإيطاليا وألمانيا وفرنسا.. الخ لدرجة أن هذه الدول التي تعيش على الصناعة المتطورة اتخذت قراراً بمنع التجول بشكل نهائي لأي شخص كائناً من كان وبدأت بعض حكومات هذه الدول ومواطنيها يتضرعون لله عز وجل بأن يزيل عنهم هذه الغمة وأعلن الأطباء في مشافي إيطاليا بأنهم باتوا لا يستطيعون حصر أعداد الموتى وكيفية التعامل مع المصابين وتأمين المنافس الصناعية لهم فهذه الإجراءات التي اتخذتها الحكومة والمؤسسات التابعة لها والتي استخف بها الكثير لا بد أن تنفذ بكل طواعية ومحبة وودية دون أي جدال لأنه ليس في الأمر حيلة فنحن كدولة لا زلنا نعاني من آثار حرب ضروس دامت لحوالي عشر سنوات قضت على /80%/ من قدراتها الاقتصادية والإنتاجية وفوق ذلك نعاني من حصار اقتصادي خطير وجائر ووو الخ والبقية الباقية تعرفونها.
لذلك ليس أمامنا أي خيار أو مبرر أو حجج لاختراق هذه الإجراءات والتعاميم وما علينا سوى التطبيق والمساعدة بتنفيذ هذا التطبيق بحذافيره وليس لنا نجاة إلا بذلك وبطواعية وبكل الدعم للحكومة ومؤسساتها فهذه إجراءات وتوصيات بطعم مختلف لا ينفع معها العتاب والجدل ، وصدقوني لن يموت أحد من الجوع والعطش خلال /15/ يوم مهما كانت ظروفه صعبة .
عماد نصيرات