المهندس عرفات أوطه باشي- رئيس شعبة المهن التراثية في اتحاد غرف السياحة السورية وأحد الحرفيين الموجودين في التكية أشار إلى أن التكية السليمانية من الناحية الإنشائية لا يوجد فيها أي تصدع يهددها بالانهيار وهي بناء مقاوم للزلازل.
ولفت أوطه باشي إلى أن التكية بحاجة إلى ترميم جزئي فقط وخاصة القباب الثلاث الموجودة على مدخل السوق إضافة إلى التشققات الموجودة في الأسقف التي تحتاج إعادة وضع المادة الإسفلتية، وأكد أن التكية بحاجة إلى ترميم جزئي لا يستدعي إخلاء أصحاب المحال منها ولا يحتاج مبالغ كبيرة مع الحفاظ على الحرف التراثية والهوية التاريخية والمعمارية والأثرية للمكان. وأشار أوطه باشي إلى وجود أشخاص لهم أغراض ومطامع استثمارية في التكية هم من يحاولون منع ترميمها لمصلحة إقامة مشروع استثماري فيها، والأمر بات معروفاً للجميع وغير خافٍ على أحد. وبين مدير سياحة دمشق- طارق كريشاني أن ملكية التكية تعود إلى وزارة الأوقاف وتشرف عليها وزارة الثقافة ويوجد داخل التكية سوق المهن اليدوية والذي تشرف عليه وزارة السياحة لاهتمامها بالحفاظ على المهن التراثية من الاندثار وتطوير هذه المهن ونقلها وتعليمها للأجيال القادمة.
وأضاف: تعرضت التكية في الفترة الأخيرة لانهدامات في التربة أدت إلى انهيارات في بعض الأقواس وبعض الأرضيات، وهناك دراسة قدمتها الأمانة السورية للتنمية لترميم هذا الصرح الأثري ويتم بحثها للموافقة عليها وأشار رئيس دائرة آثار دمشق- طوني يازجي إلى أن دور مديرية الآثار وصائي فقط وينحصر في أعمال الصيانة وحماية المبنى والكتل الأثرية، وبالنسبة للأرضيات فالمشروع الذي تتم دراسته حالياً هو في طور استكمال التراخيص وتقوم عليه الأمانة السورية للتنمية ويشمل صيانة الأرضيات وإعادة رصفها ضمن طبقات تأسيس صحيحة، دون المساس بأثريتها وأصالتها، كما سيتم ترميم التجمع بالكامل والحفاظ على المهن اليدوية الموجودة فيها كبادرة لحماية التراث اللامادي السوري.
وبيّن معاون مدير أوقاف دمشق- غياث كمال الدين أنه نظراً لوجود تشققات كبيرة وخطيرة في جامع التكية السلمانية نتجت عن ضعف التربة أسفل الجامع بسبب وقوع الجامع بين نهري بانياس وبردى فقد تم إغلاقه لحين القيام بتدعيمه, علماً أنه توجد دراسة سابقة للتدعيم ولكنها توقفت بسبب التكلفة العالية والظروف الراهنة، مؤكداً أنه لا يوجد تناقض بين عمل «السياحة والآثار والأوقاف» فكل الأبنية الدينية القديمة يتم التنسيق بين هذه الدوائر لصيانتها وإدارتها وتنظيم الرحلات السياحية إليها.. والمعالم السياحية الدينية مفتوحة للكل مع دفع رسم دخول بسيط لكل زائر، والتصوير داخل الجوامع بحاجة لموافقة المديرية.
بشرى سمير