الرئيسية » ثقافة وفنون » أدب » أمين معلوف.. “نجمة” فرنسية فوق “غيوم” لبنان

أمين معلوف.. “نجمة” فرنسية فوق “غيوم” لبنان

من بين ركام لبنان المالي والاقتصادي سطع نور ثقافي فوق غيوم البلاد التي تتخبط في أزمة خانقة، حيث حاز الكاتب أمين معلوف قبل أيام على وسام فرنسي رفعه إلى رتبة ضابط كبير باحتفال جرى في قصر الإليزيه حيث تسلم الوسام من أيدي الرئيس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وتم استحداث هذا الوسام الشرفي عام 1963 لمكافأة أصحاب الجدارة والتميز وأولئك الذين يمثلون الروح المدنية للدولة الفرنسية، وهو التكريم الثاني لمعلوف في فرنسا التي يحمل جنسيتها. وكانت الأكاديمية الفرنسية منحته عام 2012 شرف العضوية في المؤسسة الأدبية التي تضم حوالي أربعين عضوا.
واحتفى اللبنانيون على نطاق واسع بذلك التكريم حيث كتب الشاعر والناقد والصحفي عقل العويط أن معلوف “نجمة معنوية تتراقص فجأة فوق غيمة متعالية، لتنحني على شجرة أرز. فجأة ترتفع يد سمحاء نظيفة ومزغردة. فجأة ترتسم علامة زرقاء خضراء”.
وهنأ رئيس الحكومة حسان دياب الأديب على وسام الاستحقاق الذي يأتي “على الرغم من الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان على الصعيد المالي والاقتصادي والمعيشي والاجتماعي” قائلا في بيان صادر عن مكتبه إنه “يعكس صورة لبنان الصحيحة والحضارية، لبنان الثقافة والإبداع والامتياز”.
وأضاف “وإذ نعرب عن فخرنا بالأديب معلوف ونوجه له تهانينا، يضيف هذا التكريم من عزيمتنا للعمل الدؤوب في سبيل مواجهة التحديات وإعادة صورة لبنان المشرقة التي يفتخر بها جميع اللبنانيين”.
ونشر النائب زياد حواط فيديو التكريم على تويتر معلقا “رغم كل شيء، لبنان النجاح والتألق حاضر في العالم. فخر واعتزاز لنا كلبنانيين… هذه هي الصورة التي يعكسها اللبناني في الخارج. نجاح وجوائز وتقدير بمستوى عالمي”.

مسار حافل

ولد معلوف في لبنان عام 1949 وغادر بيروت إلى فرنسا بداية الحرب الأهلية (1975-1990). درس الاقتصاد والعلوم الاجتماعية واشتغل بالصحافة قبل أن يترك البلاد عام 1975 مع بداية الحرب.
ومنذ ثمانينيات القرن الماضي تفرغ للأدب وأصدر كتاب “الحروب الصليبية كما رآها العرب” عام 1984 الذي لاقى رواجا كبيرا وتمت ترجمته إلى لغات عدة. ودأب معلوف في سن مبكرة على كتابة رواياته بالفرنسية التي تمت ترجمتها إلى لغات عدة بما فيها العربية.
عام 1986، صدرت أولى رواياته “ليون الأفريقي” التي حصلت على جائزة الصداقة الفرنسية العربية، وهي تتناول سيرة رحال فر من الأندلس بعد سقوط غرناطة إلى فاس ومكة وبعدها تحول إلى المسيحية.
ومن رواياته الشهيرة “سمرقند” عام 1988 والتي تناولت سيرة الشاعر الفارسي عمر الخيام صاحب “رباعيات الخيام”. وكتب روايتين عن لبنان هما “صخرة طانيوس” عام 1993 التي نال عنها جائزة “غونكور” كبرى الجوائز الأدبية الفرنسية وكذلك “موانئ الشرق” عام 1996.
وصدرت له رواية “حدائق النور” عام 1991 التي تتناول سيرة ماني مؤسس الديانة المانوية في بلاد فارس. ومن كتاباته أيضا “الهويات القاتلة” عام 1998 ورواية “رحلة بالداسار” عام 2000.

شاهد أيضاً

شاعر أغاني كاظم الساهر بعد إصابته بالسرطان: أمامي رحلة علاج طويلة

أصيب الشاعر كريم العراقي بسرطان الأمعاء والبروستات، مما جعله ينتقل إلى أحد مستشفيات أبو ظبي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.