الرئيسية » news bar » الأردن .. الشركس يعتصمون ضد أولمبياد سوتشي ويعيد للأذهان معاناتهم

الأردن .. الشركس يعتصمون ضد أولمبياد سوتشي ويعيد للأذهان معاناتهم

اعتصم مئات الأردنيين من الأصول الشركسية بعد عصر الجمعة أمام السفارة الروسية بالعاصمة الأردنية عمان احتجاجا على إقامة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في مدينة سوتشي الروسية.

وقال منظمو الاعتصام لـ”سكاي نيوز عربية” إن وقفتهم أمام السفارة الروسية لا تعني مناهضتهم لأي نوع من أنواع الرياضة ولكنها تذكير بالمجزرة التي ارتكبتها القوات الروسية تجاه آخر معقل كان للشركس وهي مدينة سوتشي.

وأضاف المنظمون على العالم أجمع أن يتذكر هذه المجزرة التي راح ضحيتها الآلاف من الشركس بدم بارد، مؤكدين أنهم لن ينسوا بلادهم مهما طال الزمان.

وزاد المنظمون أن الهدف أيضاً من الاعتصام هو تذكير العالم بأبشع مجزرة وقعت بالقرن التاسع عشر.

وأكد المنظمون أنهم ماضون في كل الطرق للحصول على اعتراف دولي  لحقوقهم المسلوبة من خلال مخاطبة الجهات في كافة بقع العالم.

ورفع المشاركون العديد من اللافتات التي استنكروا فيها الجريمة البشعة تجاه الشركس، إضافة إلى عبارات أخرى أكدوا فيها على رفضهم بإقامة الأولمبياد على أراضيهم.

وارتدى العديد من الأطفال المشاركين بالاعتصام  اللباس الشركي المتعارف عليه، إضافة إلى ارتداء العديد من الفتيات والشباب طاقية من الفرو كان أهالي سوتشي يرتدونها بالماضي.

وجاب عدد من المشاركين شوارع عمان بدرجاتهم النارية، التي كانت تحمل أعلام رسم شعار الشركس إضافة إلى علم الأردن.

ونفذ هذا الاعتصام  بالتزامن مع العديد من الفعاليات التي أقيمت في عدد من عواصم العالم لذات الهدف، ومن أبرز المدن التي أقيم فيها الاعتصام اسطنبول وموسكو ولندن ونيويورك.

كما أطلق المسلمون الشركس أحفاد السكان الأصليين لمدينة “سوتشي”، التي تشهد ليلية الجمعة انطلاق الأولمبياد الشتوي، فعاليات منذ أيام حتى لا تنسى المجازر التي ارتكبها قياصرة الروس بحق أجدادهم في منتصف القرن الثامن عشر فأبادوا أهلها عن بكرة أبيهم، ومنهم من فر بجلده واستوطن في تركيا والعالم العربي، ومنهم من رُمي بالبحر الأسود. ولولا الألعاب الشتوية التي فازت روسيا بإقامتها على أراضيها لما عُرف شيء عما تعرض له السوتشيين الشركس القدامى، وضاعت قصتهم الدموية في غياهب التاريخ.

ودعت 14 منظمة وجمعية شركسية في مختلف أنحاء العالم، من بينها دول عربية وإسلامية، كالأردن وتركيا وفلسطين، في بيان إلى التظاهر أمام السفارات والممثليات الروسية، في الذكرى 147 لإبادة الشركس وتهجيرهم من المدينة، التي يبلغ عدد سكانها ما يزيد عن 343 ألف نسمة، ولم يبق من سكانها الشركس إلا 20 ألف نسمة.

وتحت عنوان “لا لسوتشي 2014” تنطلق مظاهرات الجمعة أمام الممثليات الدبلوماسية الروسية في كل من تركيا والأردن وأميركا وبريطانيا والعاصمة الروسية موسكو، تزامناً مع الافتتاح الرسمي للدورة الأولمبية، بغية تسليط الضوء على المجازر التي ارتكبت ضد أهالي سوتشي على يد القياصرة.
خلفية الإبادة والتهجير

وحسب الصفحة الأديغية، وهو الاسم الأصلي للشركس، أدت سيطرة روسيا على أراضي الأديغة إلى موجات من الهجرات القسرية إلى أنحاء الإمبراطورية العثمانية، وذلك تحت وطأة التهديدات الروسية بالإبادة التامة أو النقل والتوطين في أماكن تحددها القوات الروسية، وهي أشبه بمعسكرات الاعتقال.

ويتواجد أغلب أديغة الشتات حاليا في تركيا، وعددهم هناك حوالي خمسة ملايين نسمة. كما توجد مجتمعات كبيرة منهم في الأردن وعددهم حوالي 200 ألف نسمة، وفي سوريا وعددهم حوالي ربع مليون نسمة (250 ألف نسمة). وهناك عشرات الآلاف منهم في كل من لبنان ومصر وفلسطين وليبيا وجمهورية مقدونيا؛ وكذلك في الولايات المتحدة.

كما استقرت جماعة من الشركس في بلغاريا في عامي 1864 و1865، إلا أن معظمهم غادرها عندما استقلت بلغاريا عن الإمبراطورية العثمانية عام 1878، ويقدر عددهم فيها حاليا بحوالي 1300 نسمة فقط.

شام تايمز

لتبقون على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/pages/chamtimes.com

شاهد أيضاً

وزير الصحة يبحث الواقع الصحي لمحافظة الرقة

شام تايمز – دمشق بحث وزير الصحة الدكتور “حسن الغباش” مع عدد من أعضاء مجلس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.