الرئيسية » news bar » بنك العيون يتألم .. السوق السوداء مسيطرة والقرنية..تكلف 230 إلى 500 ألف ليرة وتبعاً لضمير الطبيب

بنك العيون يتألم .. السوق السوداء مسيطرة والقرنية..تكلف 230 إلى 500 ألف ليرة وتبعاً لضمير الطبيب

طالبت مديرة بنك العيون الدكتورة رنا عمران بإصدار نص تشريعي واضح يمكن «البنك» من تجاوز العراقيل القانونية والروتينية التي تمنعه من الاضطلاع بمهامه ومسؤولياته التي أحدث من أجلها، ويستثني استيراد البنك للقرنيات من منظومة القوانين المعمول بها الخاصة بالاستيراد.

وقالت الدكتورة عمران: نص المرسوم التشريعي رقم /61/ للعام 2010 على أن «يقوم بنك العيون بقطف القرينات أو العيون واستيرادها وفحصها وحفظها وتوزيعها وتنظيم ومراقبة عمليات زرع القرنيات، والموافقة على زرعها، وحفظ الأغشية الأمنيوسية والصلبة وفق أحكام القانون رقم /30/ تاريخ 20/11/2003 الناظم لزرع الأعضاء»، كما حصر المرسوم نفسه استيراد القرنيات أو العيون ببنك العيون وأجاز لوزير الصحة الاستثناء من الحصر لفترة محددة لضرورات المصلحة العامة»، كما نص على أن يصدر نظام مالي خاص باستيراد القرنيات أو العيون من خارج سورية بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزير الصحة بعد التنسيق مع وزير المالية.

وأضافت الدكتورة عمران: إن المرسوم المذكور كان في غاية الأهمية لأنه يمنع الاتجار بالقرنيات ويضبط السعر في القطاع الخاص، ويحقق ضمان الجودة وتوافر الشروط المطلوبة في القرنية المستوردة، ولكن عدم صدور النظام المالي الخاص ببنك العيون حتى الآن فلا يزال المشكلة الكبرى التي يعانيها بنك العيون، والتي «أفرغت المرسوم من محتواه»

ولا يزال بنك العيون يعاني مشكلة الروتين التي تمنعه من القيام بعمله ومساعدة المرضى .

وتتلخص المشكلة في اللوائح القانونية والمشكلات الروتينية التي تمنع بنك العيون من القيام بالعمل المطلوب منه وتشل قدرته على ذلك، أي استيراد القرنيات بشكل نظامي بما يراعي أن القرنية عضو بشري يعيش أياماً محدودة ثم يفقد صلاحيته، على حين تتطلب الإجراءات القانونية للاستيراد مدة زمنية طويلة، إذ إن نظام العقود المعمول به في الدولة وما يتطلبه من دفتر الشروط والإعلان واستدراج العروض والمناقصات وغيرها من الإجراءات كل ذلك يستغرق وقتاً طويلاً، على حين لا يتجاوز عمر القرنية بضعة أيام في أفضل شروط الحفظ.

وقالت الدكتورة عمران: منذ صدور المرسوم المذكور ونحن نطالب بإصدار هذا النظام المالي تنفيذاً للمرسوم، إلا أن ذلك لم يتحقق بحجة مخالفته للقانون في عدة نواح، ومن ثم لم يُستثن بنك العيون من الشروط القانونية التي تعوق عمله، ولا تمكنه من استيراد القرنيات عن طريق الشراء المباشر والخروج من المشكلات الروتينية، ومن مشكلة فرض الضرائب على بنوك العيون في الخارج لأنه لن يقبل أي بنك عيون في العالم الدخول في تعقيداتنا الروتينية وبمناقصاتنا وعروض أسعارنا لأن هذه الآلية غير معمول بها في أي بنك عيون في العالم.

ولفتت الدكتورة عمران  إلى أنه «قبل الأزمة» كان هناك قرنيات تأتينا كتبرعات من بنوك عيون في الخارج، وبفضل علاقات شخصية لوزير الصحة الأسبق رضا سعيد، وكان يتم زرعها مباشرة فور وصولها، وكان آخرها بداية عام 2011 حيث تم إنقاذ بصر أكثر من 220 مريضاً، ودخلت القرنية الأخيرة البلاد بهذه الطريقة في الشهر الخامس من عام 2011، أما اليوم فالطريق الوحيد المتاح هو السوق السوداء حيث تباع القرنية الواحدة بـ1200 دولار أميركي، وحيث تكلف عملية زرعها من 230 ألف ليرة  إلى 500 ألف ليرة وبحسب ضمير الطبيب،

موضحة أن حجم السوق السوداء غير معروف ولكن القرنيات متوافرة فيها بما ينم عن نشاطها، مشيرة  إلى أنه بموجب القوانين النافذة فهناك أطباء يحصلون على تراخيص لاستيراد القرنيات، وهذا سيظل واقع الحال إلى حين صدور النظام المالي الخاص ببنك العيون ليكون «بحسب المرسوم» المستورد الحصري للقطاعين العام والخاص وبما يضمن جودة القرنية وتطبيقها للمواصفات القياسية وللشروط المطلوبة.

وأوضحت الدكتورة عمران أنه في مطلع عام 2011 كان لدينا لوائح بأكثر من 6 آلاف مريض ينتظرون فرصتهم بالحصول على قرنية تعيد البصر لأعينهم، وكنا نعمل في الوقت نفسه على تجديد هذه اللوائح «القديمة» لأننا كنا نتوقع أن عدد المرضى أكبر مما هو مسجل، لأن التسجيل «على الدور» بدأ منذ عام 2000، وقدم مشفى العيون المساعدة للكثير من المرضى حتى عام 2004،

إلا أن التبرعات الخارجية بالقرنيات توقفت بين عامي 2004 و2008، ولم تُجرَ أي عملية لزرع قرنية في مشفى العيون، وأُجريت عملية واحدة أو اثنتان في عام 2009، ونحو 220 عملية نهاية عام 2010 وبداية عام 2011، لافتة  إلى أن المشاكل اليوم أكبر بكثير لأن «النسبة الكبرى من المرضى المحتاجين للقرنيات هي من المناطق الشرقية ومن حلب، وأصبح التواصل معهم في ظل الأحداث الراهنة شبه مستحيل، كما أن الأعمال الإرهابية المسلحة والاعتداءات خلفت آلاف الإصابات من انفقاءات العيون والأمراض التي لم تعالج والقرحات ما يؤكد أن الرقم أصبح أكبر بكثير.

وتابعت الدكتورة عمران بالقول: إضافة  إلى ذلك فهناك الكثير من المرضى أصبحوا تحت خط الفقر ولا يستطيعون الحصول على العلاج في القطاع الخاص وبأسعار السوق السوداء، وهم يعتمدون على الدولة في العلاج، لافتة إلى وجود معاناة حقيقية لبعض المرضى وخاصة أن بعضهم ينتظرون «على الدور» منذ سنوات طويلة.

وبينت الدكتورة عمران أن بنك العيون لم يقطف القرنيات منذ إحداثه عام 2007 سوى مرتين، وبمبادرة من ذوي «المتبرع المشرف على الوفاة» أعادت البصر لمريضين شهر نيسان 2011، ولمريضين آخرين بداية العام الماضي.

الوطن –  شام تايمز

لتبقون على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/pages/chamtimes.com

شاهد أيضاً

المتفوقون في الثانوية العامة: لقاؤنا مع السيدة “أسماء الأسد” حافز للاستمرار بالتفوق

شام تايمز – دمشق التكريم حافز للاستمرار بالتفوق والتمسك بالعلم والمعرفة واللقاء مع السيدة أسماء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.