الرئيسية » news bar » براميل الموت تدمي حلب وتجبر نصف سكانها على النزوح .. قصف محطة نون حلب تقطع الكهرباء والمياه عن أحياء بحلب

براميل الموت تدمي حلب وتجبر نصف سكانها على النزوح .. قصف محطة نون حلب تقطع الكهرباء والمياه عن أحياء بحلب

خلت أحياء حلب الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة من أكثر من نصف سكانها، فالقصف المتواصل من أكثر من شهرين بالبراميل المتفجرة، عزز مخاوفهم من أن يكونوا الضحايا القادمين، وأجبرهم على النزوح، فيما تزايدت معاناة الباقين منهم جراء شلل شبه كامل بمظاهر الحياة.

و في حلب نحو “60 بالمئة نسبة الأهالي، الذين نزحوا جراء استمرار القصف بالبراميل”، مشيرا إلى أن “الوجهة تكون باتجاه مناطق التي تسيطر عليها القوات النظامية كخيار أول، وتركيا كخيار ثاني”.

وتكثفت في الآونة الأخيرة الغارات الجوية على أحياء حلب الخاضعة لسيطرة المعارضة، وقصفها بـ “براميل متفجرة”، ما أوقع عشرات القتلى والجرحى، إضافة إلى دمار منازل وممتلكات، في وقت أدانت أطياف من المعارضة ومنظمات دولية وحقوقية ودول القصف مطالبة بحماية المدنيين.

وغدت أسماء الكثير من الأحياء والمناطق بحلب معروفة إعلاميا، حيث يتم ذكرها بشكل شبه يومي تقريبا، مع الاكتفاء بإيراد أعداد للقتلى أو الجرحى، وقد يصبح ذكر الأضرار المادية ترفا غير ضروري مع الخبر.

قال ناشطون سوريون، الثلاثاء، إن عشرات العائلات من مدينة حلب، شمالي سوريا، بدأت في النزوح عن الأحياء التي يسيطر عليها عناصر المعارضة المسلحة، باتجاه أحياء تسيطر عليها القوات الحكومية.

وجاءت موجة النزوح هربا من القصف الحكومي المتواصل على أحياء المدينة لليوم الرابع على التوالي، حيث قتل منذ السبت الماضي وحتى الثلاثاء أكثر من 120 شخصا.

وذكر ناشطون أن المشافي الميدانية أطلقت نداءات استغاثة، بعد أن عجزت عن استيعاب الأعداد المتزايدة من الجرحى، نتيجة القصف المستمر على حلب ومحيطها شمال سوريا للأسبوع الثالث على التوالي.

وأشار مركز حلب الإعلامي إلى استمرار “حالات النزوح الواسعة” التي تشهدها الأحياء الشرقية من حلب الواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة “هربا من البراميل المتفجرة”.

وقال إن “أحياء الميسر والمرجة والجزماتي والمعصرانية باتت أحياء أشباح، حيث أغلقت معظم المحال التجارية، وهرب الأهالي من بيوتهم”، وعم الدمار.

وذكر المركز أن أحد البراميل أصاب “جامع عثمان بن عفان الذي يضم مدرسة للأطفال في منطقة العمالية بحي مساكن هنانو”، ما أوقع قتلى بين الأطفال. وقال إن القصف “خلف دمارا واسعا في الجامع المستهدف فانهار معظمه”.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القوات الحكومية قصفت صباح الثلاثاء “بالبراميل المتفجرة” مناطق دوار الصالحين في مدخل حي المرجة، ودوار الحاووز، وحي الجزماتي، وأحياء القطانة والشعار ومساكن هنانو.

فالعشرات من الأشخاص لاقوا مصرعهم خلال الفترة الماضية جراء “قصف أعمى” ببراميل متفجرة ضرب العديد من الأحياء الحلبية، وخاصة الميسر والمرجة.

ومعاناة النازحين لا تنته بترك منازلهم، فالكثير منهم لا يجدون بديلا، ويقول مراسلنا في حلب، وفقا لمشاهداته، إن “عشرات النساء عالقات على الحدود السورية التركية قرب المناطق المخصصة عادة للتهريب .. فهناك تشديد على الحدود من قبل الجانب التركي، مع إدخال أعداد قليلة من المعابر النظامية”.

أما في مناطق سيطرة القوات النظامية، فأفاد المراسل أنه “عادة ما يبات النازحون، الذين يحملون عادة بطانيات وأغطية فقط، في الحدائق، وينامون في الكروم عند النزوح للقرى”.

العديد من نازحي حلب اختاروا النزوح قسرا، ليس لأنهم لا يريدون البقاء، بل إن هاجس القصف المتواصل، الذي لا يميز بين صغير أو كبير، وبين مقاتل مسلح ومدني، يبقى ماثلا أمامهم، ويعزز فرضية “الشهداء الأحياء”، لذلك يبقى الاختيار دائما بين الأقل مرارة.

ورغم مساوئ النزوح، لكن حالة الباقين من الأهالي في الأحياء الحلبية، الخاضعة لسيطرة المعارضة، ليست أفضل، فإضافة إلى الخوف المستمر من التهديد الدائم بالتعرض إلى القصف، فإن الوضع المعيشي تدهور بشكل كبير، فلم يعد باستطاعة المجلس المحلي المعارض أن يقوم بدوره بتنظيم الحياة فيها.

و نقلا عن أهالي، إن “قصف البراميل خلق حالة لا تشبه أي نوع من قصف آخر .. بمعنى انه لا يمكن التعايش مع هذا الوضع بأي حال من الأحوال .. شلل شله كامل في مظاهر الحياة”.

وأضاف أهالي أن “استهداف مجلس المدينة مرتين أوقف أي محاولة لتنظيم مظاهر حياة، فانتشرت القمامة بشكل كبير، كما توقفت الدراسة بشكل شبه كامل”، ومن خلال لقاءات المراسل مع الاهالي قال أنه “لم يعد هناك طب اعتيادي وإنما طب طوارئ”.

وقالوا إن ما زاد الأمر سوءا هو أن الأفران لا تعمل إلا بأضيق الحدود، مع ارتفاع هستيري بالأسعار،  مشيرين إلى أن القصف خلق “تجار حرب” و”مافيات للتهريب”.

ويتعلق توفير الأغذية ومستوى الخدمات في الأحياء الخاضعة لسيطرة المعارضة بعمل المجلس المحلي، الذي يبدو حاليا في حالة عجز، فالتدهور الأمني والقصف والاشتباكات المتواصلة، عرقلت كافة الجهود، حتى التطوعية منها.

و قالت مصادر ميدانية في حلب إن عشرات العوائل تركت منازلها و غادرت إلى المناطق الغربية، و افترشت الأرض في ظل لا اكتراث و لا مبالاة من قبل سلطات النظام التي لم تكلف نفسها بافتتاح مراكز إيواء.

وحاولت دول غربية في كانون الأول اقتراح مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي يعبر عن الغضب من استخدام البراميل المتفجرة، قائلة إنها “تستهدف المدنيين الأبرياء دون تمييز”، إلا أن روسيا عرقلت ذلك، وسط إصرار السلطات السورية إنها تقاتل مجموعات مسلحة تسيطر على أجزاء من حلب.

وكان وزير الدفاع فهد جاسم الفريج زار منذ أيام حلب، حيث عرض التلفزيون الرسمي مقاطع مصورة تبين زيارته لمطارها الدولي، كما لفت إلى أنه تفقد عدة نقاط عسكرية في المدينة، وصرح الوزير خلال الزيارة بقوله إن “حلب ستبقى منتصرة (..) وقريبا سيتم القضاء على كل المجموعات الإرهابية المسلحة”.

قوات النظام السوري تقصف محطة  نون حلب ” لتقطع الكهرباء و المياه عن أحياء حلب المحررة

قصف الطيران المروحي ببرميل متفجر محطة لتحويل الكهربائية ” نون حلب ” في منطقة الحاووظ، حيث اندلعت النيران فيها و توقفت عن العمل.

و أصبحت المحطة التي تغذي أحياء الشعار وهنانو وطريق الباب والمناطق المجاورة لها خارجة الخدمة.

و تتجلى الأثار السلبية لعدم عمل هذه المحطة في عدم القدرة على ضخ المياه مجدداً، حيث من المرجح أن تنقطع المياه أيضاً عن هذه الأحياء.

و طمأنت الإدارة العامة للخدمات أهالي المناطق المتضررة ببذل الجهود لوصل خط سريع يغذي المناطق المتضررة، من محطة ” حلب القديمة ” الوحيدة التي ما تزال تعمل في المناطق التي تقع تحت سيطرة المعارضة بحسب ” مركز حلب الإعلامي “.

يذكر أن قوات النظام هي المسؤولة أيضاً عن قصف محطتي الأف أم و جسر الحج، التي أدى توقفها عن العمل إلى ازدياد الضغط على محطات أخرى و بقاء الأحياء التي تغذيها خارجة الخدمة لعدة شهور.

شام تايمز

لتبقون على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/pages/chamtimes.com

شاهد أيضاً

مطالبات لبنانية لتفعيل العلاقات اللبنانية السورية

شام تايمز – لبنان التقى نائب رئيس التيار الوطني الحر في لبنان لشؤون العمل الوطني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.