الرئيسية » news bar » منظمة التحرير : مشكلة اليرموك لا بإدخال المساعدات بل بخروج 3 آلاف مقاتل غير فلسطيني وعودته خالياً من السلاح

منظمة التحرير : مشكلة اليرموك لا بإدخال المساعدات بل بخروج 3 آلاف مقاتل غير فلسطيني وعودته خالياً من السلاح

أعلن مدير الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية السفير أنور عبد الهادي أن جهود المنظمة والفصائل الفلسطينية الـ14 الموجودة بدمشق مع الحكومة السورية هي التي أدت لدخول أربعة آلاف سلة غذائية من 10 آلاف سيتم توزيعها خلال الأيام المقبلة، مشدداً على أن مجموعات مسلحة غير فلسطينية يقدر عددها بنحو ثلاثة آلاف مدججين بمختلف الأسلحة بما فيها الثقيلة، هي التي تعرقل إنجاز مشروع المصالحة الذي تم التوصل إليه منذ أكثر من شهر.

ورداً على سؤال أنه وخلال الأيام الأربعة الماضية بدت انفراجة كبيرة على مستوى إدخال المساعدات إلى مخيم اليرموك فهل ذلك أحد ثمار مؤتمر جنيف2 كما أعلن الإبراهيمي؟، قال عبد الهادي: إنها جاءت نتيجة تراكم جهود يتم بذلها منذ فترة طويلة من قبل جنيف وقبل أن يتحدد موعد انعقاده، فقد بذلنا جهوداً مع الحكومة السورية لإدخال مواد غذائية لأهلنا ولم تمانع الحكومة السورية وكانت تساعدنا في ذلك إلا أن المانع كان أنه عندما نحرك قوافل المساعدات يتم إطلاق النار عليها من مسلحين داخل المخيم.

وأضاف عبد الهادي : كنا نختار طرقاً لإدخال المساعدات غير الطريق الرئيس للمخيم الذي كان بمثابة منطقة اشتباكات، ولما عجزنا من إدخال المواد التموينية من الطرق التي يسيطر عليها المسلحون طلبنا من الحكومة السورية أن نستخدم المدخل الرئيسي وهو أقرب نقطة يمكن الوصول إليها لأهلنا. وتابع: «تجاوبت الحكومة السورية معنا، وطلبنا بالتوازي من إخوتنا في الهيئة الوطنية الفلسطينية داخل المخيم أن تساعد في تأمين خروج الناس لاستلام المواد الغذائية وتعود، وخصوصاً بعد أن أصبح المخيم الذي يضم ما بين 18 و20 ألف فلسطيني إضافة إلى سوريين كثيرين (يقدرون بنحو عشرة آلاف)، يعاني من جوع قاس».

وأوضح عبد الهادي أن «ما ساعد على انجاز الأمر هذه المرة خوف المسلحين من هبة شعبية ضدهم بعد أن أصبح المواطن الفلسطيني في المخيم مقتنعاً أن من يمنع وصول الدواء والغذاء عنه هو وجود المسلحين في المخيم، وعندما اخترنا المدخل الرئيسي للمخيم عند دوار البطيخة لم يستطع المسلحون منع شعيناً، وهم حاولوا في اليوم الأول إطلاق نار قناصة وأنا كنت في المكان، لتخريب عملية التوزيع، لأن الجوع والقلة وانتشار الأمراض تخدمهم سياسياً عبر حملتهم التي قاموا بها، لكن وبضغط من أهلنا وبمواجهتهم للمسلحين وبأعداد كبيرة تم إحراجهم.

وتابع: رغم إطلاق النار في اليوم الأول واصلنا إدخال المساعدات واستمررنا بتوزيعها وهذا يومنا الرابع والحمد للـه فقد قطعنا طريقاً طويلاً في هذا الإطار، وقد دخل للمخيم حتى الآن أربعة آلاف حصة كل منها تكفي لعائلة ما بين 15 و20 يوماً وأضفنا لهذه الحصص الخبز والتمر والحليب والأمور تسير بشكل جيد، وفي ذات الوقت أخرجنا نحو 600 حالة مرضية وإنسانية وقسم كبير منهم ذهب إلى المستشفيات، كما أخرجنا نحو 40 طالباً من طلاب الجامعات.

وشدد عبد الهادي على أنه ورغم محاولة المسلحين تنغيص الاستمرار لكننا مصممون على الاستمرار لنقدم الغذاء لكل الذين يعيشون داخل المخيم لنوقف المعاناة التي عانوا منها الشهرين الماضيين.

وأوضح أن ما تم انجازه حتى اليوم هي نتيجة جهود مباشرة ما بين منظمة التحرير الفلسطينية والفصائل الفلسطينية الـ14 الموجودة بدمشق مع الحكومة السورية التي لم تعترض منذ اليوم الأول على أي اقتراح تقدمنا به، مشدداً على أن دور الأمم المتحدة و«أونروا» في الموضوع هو لوجستي فنحن نجمع الدعم ونرسله للأونروا وهي تقوم بتجهيز المواد لتوزيعها، وبالتالي فإن دورها ينحصر في الإغاثة وليس لها أي دور سياسي، ونحن من يقول لها إننا أمنا الممر الآمن واتفقنا مع السلطات السورية ثم نتصل بهم لاحقاً.

وبين أن مكتب الإبراهيمي لعب دوراً في تخفيف الحصار، وقال: الجميع يتحدث عن موضوع المخيم والكل يبذل جهوده لكن الجهد الأساسي والأكبر كان عبر اتصالاتنا مع الحكومة السورية. وأكد أن العمل سيتواصل حتى إدخال عشرة آلاف حصة حالياً لإيصال الغذاء لكل العائلات الموجودة داخل المخيم، وبمعدل توزيع يومي يصل إلى ألف حصة، كما سيتم إخراج كل الحالات المرضية والطلبة.

وبين عبد الهادي أن حل مشكلة المخيم ليس بحل المشكلة الإنسانية وتقديم المواد الغذائية وإنما الحل النهائي هو بانسحاب المسلحين خارج المخيم وعودته خالياً من السلاح والمسلحين وذلك حرصاً على موقفنا الحيادي الإيجابي الذي أعلناه منذ بداية الأزمة فنحن ضيوف على الحكومة والشعب ولا نتدخل في أمور سورية الداخلية. وعن سبب تسبيق الموضوع الإنساني على بنود أخرى في اتفاق مصالحة كان قد تم التوصل إليه مع قيادات المسلحين الفلسطينيين سابقاً، قال: اعتبرنا البند الإنساني مهماً وأساسياً ولا يرتبط بأي شيء آخر ويجب ألا نترك أي طفل أو امرأة أو رجل يموت جوعاً، وأيضاً بهدف إفشال حملة الجوع التي حاولوا استغلالها سياسياً على المستوى الدولي لممارسة الابتزاز والضغط السياسي.

وعن التوازنات العسكرية داخل المخيم بين المسلحين الفلسطينيين وباقي المسلحين السوريين والغرباء، أوضح عبد الهادي أن الغرباء عن المخيم هم أصحاب القرار والمسلحين الفلسطينيين مفروض عليهم الواقع ولا يستطيعون بالقوة طرد المسلحين الغرباء فهؤلاء أقوى، وسلاح القتل أصبح سهلاً.
وإن كان المسلحون السوريون والغرباء عن المخيم يضغطون لاستمرار أزمته بهدف استغلالها في صفقة شاملة يتم من خلالها عقد مصالحة وهدنة تضم المخيم والتجمعات السكانية المحيطة به مثل الحجر الأسود والتضامن ويلدا،

قال عبد الهادي: إن مشكلتنا في مخيم اليرموك هي مع المسلحين الغرباء والمطلوب منهم الخروج إلى مناطقهم وأحيائهم، فلماذا أتو إلى مخيم اليرموك؟ أما الفلسطينيون فقد أبدو كل استعداد لتنفيذ الاتفاق وخصوصاً أن أحد بنود هذا الاتفاق هو تسوية أوضاع كل الفلسطينيين وتسليم سلاحهم والعفو عنهم كما يجري في كل المناطق والمصالحات الأخرى التي تتم مع أهالي تلك الأحياء.

وتابع: المسلحون السوريون والغرباء عن المخيم لم يعرضوا علينا آلية للتوصل إلى مصالحة تتم على شكل سلة واحدة عن المخيم وكل المناطق المحيطة بها ولكن عندما تقدم الجيش السوري في مناطق حجيرة والسيدة زينب وسبينة، شعرنا أنهم قد بدؤوا يتضايقون، لكن مع وجود امتداد لديهم في الحجر الأسود وغيرها فنحن نشعر أنهم يراهنون باستمرار على الوقت وبتغيير الموازين على الأرض، ولم نشعر لغاية الآن أنهم عرضوا مثل هذه العروض. وفيما إذا كانت هناك آمال مازالت معقودة لإيجاد حل نهائي لمشكلة مخيم اليرموك، قال: لن نيئس ولدينا اجتماع مع لجنة الحوار التي سنعيد إرسالها للمخيم من أجل النقاش مع المسلحين وإقناعهم بالانسحاب من المخيم.

وقال عبد الهادي: في لقائي الأخير مع رئيس الوزراء وائل الحلقي أكد لي أنه وبمجرد انسحاب المسلحين فإن المخيم سيعود إلى سابق عهده آمناً وستعود كل مؤسسات خدمات الدولة إليه كما كان سابقاً. وتابع: نحن لا نشكل أمناً خاصاً بنا فالمخيم جزء من مدينة دمشق، وفي حال خروج المسلحين وإنجاز المصالحة فإن موضوع حفظ الأمن سيعود كما كان بيد السلطة السورية، موضحاً أنه «ليس هناك مانع من قيام المسلحين الفلسطينيين بالحفاظ على الأمن داخل المخيم بعد انسحاب الغرباء منه وقد اتفقنا مع المسلحين الفلسطينيين أن ينتشروا في محيط المخيم بعد انسحاب الغرباء.

وقدر عبد الهادي عدد المسلحين الغرباء في المخيم بأنهم ما بين ألفين وثلاثة آلاف مسلح يمتلكون أسلحة متوسطة وثقيلة إضافة إلى الخفيفة طبعاً.

الوطن – شام تايمز

لتبقون على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/pages/chamtimes.com

شاهد أيضاً

وزير الزراعة يلتقي شخص قدم اقتراحاً علمياً عبر صفحة الوزارة على فيسبوك

شام تايمز- دمشق التقى وزير الزراعة “محمد حسان قطنا” مع الدكتور “محمد المسالمة” الذي طرح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.