الرئيسية » news bar » معونات الإغاثة تباع بالأرصفة دون شطب عبارات أنها غير مخصصة للبيع ومستوردة لمصلحة منظمات الدولية

معونات الإغاثة تباع بالأرصفة دون شطب عبارات أنها غير مخصصة للبيع ومستوردة لمصلحة منظمات الدولية

لم يعد الحديث عن تعرض معونات الإغاثة العينية التي تقدمها الجهات الحكومية والأهلية والمنظمات الدولية للتعدي والسرقة خفياً.

في الوقت الذي صارت السلال الغذائية والمواد المقدمة مجاناً للمهجرين تباع في المحال وعلى الأرصفة والبسطات دون أن تشطب أو تزال العبارات والعلامات التي تؤكد أن هذه المنتجات غير مخصصة للبيع ومستوردة لمصلحة منظمات الدولية التي تنشط مع الجمعيات الأهلية بالتنسيق مع اللجنة العليا للإغاثة، قد يقول قائل إن هنالك من يلجأ  إلى بيع جزء مما يتلقاه كإعانات ودعم مباشر لسد الاحتياجات الأخرى وتأمين سيولة مالية، ولكن لا ننكر عمليات السرقة الموصوفة التي تتعرض لها مخصصات بأكملها على يد القائمين على الأمر دون أي مساءلة أو محاسبة تبدأ من عند البائع لتصل إلى المتورطين.

وبدوره أكد مدير الخدمات الاجتماعية بوزارة الشؤون الاجتماعية محمد فراس نبهان أن الوزارة وضعت معاير جديدة من أجل اعتماد عمل الجمعيات الأهلية وعملها الإغاثي وذلك بعد حل وإلغاء عمل 5 جمعيات تسببت وتورطت بالفساد في عملها الإغاثي الإنساني، وسيتم إنهاء هذه الظواهر من خلال بطاقة الإغاثة الموحدة، مضيفاً من يبع المساعدات فهو بالأصل ليس بحاجة لها إنما يتاجر بها.

وفي تصريح أوضح نبهان عن قيام الوزارة بإنشاء قاعدة بيانات للمهجرين في المحافظات السورية الآمنة، وأن العمل الإغاثي يخضع لمنظومة عمل من خلال لجان عدة (اللجنة العليا – لجان الفرعية – والمتابعة) وهو لا يقتصر على المساعدات الغذائية من حيث السلل بل يتضمن تجهيز وتهيئة مراكز الإقامة المؤقتة، إضافة إلى تقديم الدعم وتأمين الأسر المهجرة، والتركيز على التزام الجمعية بالقوانين والأنظمة.

وأفاد مدير الخدمات أن الجمعيات الأهلية على مستوى سورية تحتاج  إلى كادر ضخم ليتابع عملها ونحن بدورنا نقوم بجهد كبير في متابعة والاطلاع الدائم على عمل الجمعيات ومتابعة الشكاوى ومعالجتها قدر المستطاع، لافتاً إلى أن عدد الجمعيات الأهلية يقدر بـ1462 جمعية، والعمل حالياً يتم من خلال برامج الدعم النفسي والاجتماعي للشرائح حيث يتم وضع خطة عمل مستقبلية بتعاون مع المنظمات الدولية لمعرفة الأثر التربوي المراد تحقيقه والاطلاع على أنشطة الجمعية وتحديد حجم الشريحة المستهدفة والانتشار الجغرافي، مشيراً إلى أن المساعدات المتنوعة التي يقدمها الجانب الحكومي تصل إلى نسبة 80 % وما تبقى من جمعيات أهلية ومنظمات دولية يصل إلى 20% فقط.

«غير مخصصة للبيع» المعونات تباع في الأسواق

وجود مواد غذائية «غير مخصصة للبيع» في الدكاكين قد يكون بريئاً حتى ولو كانت هذه المواد مخصصة للإخوة الوافدين على خلفية الأزمة الدامية في بلدنا.. فربما قد يكون صاحبها الذي استحقها هو من باعها لأمر ما في نفسه أو لحاجته لمبلغ مالي أو لأنه لا يستخدم بعض هذه المواد الموجودة في السلل الغذائية.. فأولاده قد لا يحبون «المعكرونة» مثلاً قد يكون كل ذلك بريئاً.. ولكن ظلالاً من الشك تجعل من إعلان هذه البراءة موضع تساؤل وريبة.. فهل تصل هذه السلل إلى غير مستحقيها الذين لا حاجة لهم بها فيبيعونها فوراً؟! أم إن حاميها هو حراميها وهو من يبيعها؟

الكميات الكبيرة المتوافرة من هذه المواد الغذائية في الأسواق تثير الريبة والشك وتدفعنا لطرح أسئلة قد تكون أشد قساوة إضافة إلى أنها تباع هكذا «علناً» وبكل شجاعة والبائع يعرضها عليك بسعر مغرٍ قائلاً: عندي بضاعة (معونة) أرخص.. سكر «معونة».. معكرونة «معونة».. وزيت «معونة».. وحتى الدقيق «معونة».

وعندما تظن أن مفردة «المعونة» هي الماركة المسجّلة لهذه البضاعة.. يضحك البائع من خفة دمك المفتعلة أو سذاجتك الطارئة وفي غير مكانها.
قد يقول قائل ما المشكلة إذا كان الجميع مستفيداً؟!! مستحقّها الذي باعها بسعر أقل لحاجته للنقود والبائع الذي باعها أيضاً بسعر أقل من مثيلتها النظامية والمستهلك الذي يريد بضاعة أرخص تلائم ما في جيوبه من نقود.

ولكننا نقول: المشكلة هي في ظهور «سوق المعونة» على غرار السوق السوداء ويفترض عدم التساهل أمام هذه الظاهرة الطارئة وعدم تكريسها فالغاية النبيلة التي تقف وراء توزيع السلل الغذائية للمحتاجين لا تكفي وحدها لكي تصل هذه السلل إلى مستحقيها الحقيقيين وربما استطاع أحد السماسرة اختراق هذه الدائرة «الإنسانية» وبيع هذه السلل قبل أن تصل.. وهؤلاء هم من يطلق عليهم تجار الدم.. فهل تحت شعار «الإنسانية» نتعامى عن ظاهرة خطيرة بدأت تتكرس في أسواقنا؟

الوطن –  شام تايمز

لتبقون على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/pages/chamtimes.com

شاهد أيضاً

وزير الصحة يبحث الواقع الصحي لمحافظة الرقة

شام تايمز – دمشق بحث وزير الصحة الدكتور “حسن الغباش” مع عدد من أعضاء مجلس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.