الرئيسية » news bar » بوادر أزمة تولد بين مجلس الشعب ووزير الصحة…بشان قانون التفرغ الطبي .. لن يمر بصيغته الحالية

بوادر أزمة تولد بين مجلس الشعب ووزير الصحة…بشان قانون التفرغ الطبي .. لن يمر بصيغته الحالية

أعرب أعضاء في مجلس الشعب  عن رفضهم لتصريحات وزير الصحة سعد النايف التي أدلى بها منذ أيام أمام المجلس العام لاتحاد العمال حول مشروع قانون التفرغ الطبي، حيث اعتبر وزير الصحة في معرض رده على مداخلات مسؤولي النقابات أنه لن يحل مشكلة نقص الكادر الطبي في المناطق الشرقية ولن يكون هناك توزيع عادل ولا خدمة طبية حقيقية إلا بقانون التفرغ الطبي، مشيراً إلى الحاجة الماسة لهذا القانون لوقف نزيف هجرة أطبائنا «الذين يغادرون يومياً بسبب التعطيل المتعمد لقانون التفرغ»، داعياً أعضاء مجلس الشعب للتعاون حتى يبصر هذا القانون النور.

وقال عضو مجلس الشعب فيصل عزوز : إن المجلس لم يسمح بتمرير مشروع القانون المذكور بسبب العيوب ونقاط الخلل الكثيرة فيه، وبسبب إصرار وزارة الصحة على بقائها فيه، مبيناً أن من حق مجلس الشعب مناقشة مشاريع القوانين التي ترد إليه من السلطة التنفيذية، وهو مؤسسة تشريعية تناقش وتعمل بحرية وديمقراطية، وهي لا تعطل القوانين بل تصوبها، مؤكداً أن إصرار الوزير نفسه على بقاء الأخطاء الجسيمة الواردة في مشروع القانون هو ما عطل إقراره بالفعل.

وأضاف عزوز: لقد خضع مشروع قانون التفرغ الطبي لمناقشات مستفيضة في مجلس الشعب، تركزت على نقاط الخلل الجسيمة في مضمونه، التي تحول دون تأديته الفائدة المرجوة منه والمتجلية بارتقاء وتطوير القطاع الصحي والخدمة الصحية بحسب ما هو موضح في الأسباب الموجبة لإعداد مشروع القانون المذكور، فبدلاً من تحقيق هذه الأهداف وهذه الفائدة عبر تفرغ الأطباء من الاختصاصات التي يحتاج إليها القطاع الصحي، وجدنا في مجلس الشعب أن مشروع القانون أعد خدمةً لفئة قليلة تضم معاوني وزير الصحة ومديري الصحة في المحافظات، والمديرين العامين في الهيئات المستقلة ورؤساء المشافي العامة، إضافة إلى بعض الاختصاصات الطبية «التي لا يقدم تفرغها ولا يؤخر»

بينما يتعلق بتطوير القطاع الصحي والخدمة الطبية وبالتحديد «طب الطوارئ وطب الأسرة، ولذلك فإن مشروع قانون التفرغ الطبي كما أتى من الحكومة يقدم لهذه الفئات الإدارية زيادات في الرواتب تعويضاً عن التفرغ تصل إلى 300%، وقد رُصد لتطبيق هذا المشروع كمرحلة أولى 500 مليون ليرة، وهي تكفي لتأمين فرص عمل لـ2800 أسرة، فكيف لمجلس الشعب أن يقبل بتمرير مثل هذا المشروع بما يحتوي عليه من نقاط خلل، تمسّك بها وزير الصحة، وأصر على بقائها، وهذا الإصرار هو ما عطل صدور القانون.

وتابع عزوز بالقول: هناك عاملون في الدولة هم الأحق بهذه التعويضات، فمع تأكيدنا الدور الإنساني الكبير للآلاف من أطبائنا خلال الأزمة والخدمات الجليلة التي قدموها للوطن والمواطنين، ومع تأكيدنا أهمية التفرغ الطبي، إلا أن الجندي الذي يدافع عن الوطن بجسده وروحه، وعامل الكهرباء الذي يستمر بعمله تحت أخطار القنص والقتل والإرهاب، وعمال المطاحن والمخابز وغيرهم، هؤلاء أحق بالتعويضات من الفئات المذكورة الواردة بمشروع قانون التفرغ الطبي كما ورد من السلطة التنفيذية، علماً أن هذه الفئات تتمتع بامتيازات تفوق الـ300% بكثير، من سيارات وبنزين وغيرها، كما أن الظروف التي تمر بها البلاد لا تسمح بتطبيق هذا القانون حالياً.

وأكد عزوز أن الصيغة الحالية لمشروع القانون لن تمر في مجلس الشعب مهما حاول وزير الصحة تمريرها ومهما أصر، حيث لم تنفعه محاولة الالتفاف على أعضاء مجلس الشعب لتمرير مشروع القانون نفسه، من خلال اجتماع خاص مع نواب الشعب الحلبيين، ناسياً أن كل عضو في مجلس الشعب يمثل الشعب كله.

من جهته قال عضو مجلس الشعب صفوان قربي: إنه لا علاقة بين التوزيع الحالي للأطباء والنقص الكبير في بعض المناطق والفائض الكبير في مناطق ومحافظات أخرى، ومشروع قانون التفرغ الطبي لا من قريب ولا من بعيد، وإنما هذا الموضوع مرتبط بشكل كبير بواقع الأزمة والظروف الأمنية من جهة، وبسوء أداء وزارة الصحة في هذا الملف تحديداً وتعاملها معه من جهة أخرى.

وأضاف قربي: لو سمح مجلس الشعب بتمرير مشروع القانون المذكوربما يحتوي عليه من عيوب وخلل لكان إقراره كارثة وصدمة كبيرة للتفرغ الطبي وعندها سيكون هذا المشروع الكبير قد ولد ميتاً، لأنه عندما تكون البداية غير دقيقة وغير صحيحة وفي مكان وزمان خاطئين، سيذهب القانون في غير الاتجاه المطلوب.

وتابع قربي بالقول: ما يريده وزير الصحة من تطبيق قانون التفرغ الطبي كمرحلة أولى هو منح الميزات لمسؤولي ومديري وزارته ومديرياتها، أي للإداريين الذين يشكلون القسم الأكبر من «المتفرغين» أما الفئة الأخرى المستفيدة فهي أطباء الأسرة والمجتمع والإسعاف، وهذه الفئات الطبية لا يفيد تفرغها في الظروف الراهنة، وإنما نحن بحاجة اختصاصات أخرى مختلفة تماماً مثل الجراحة العامة والنسائية والقلبية والجراحة العظمية، أما مشكلة نقص الكوادر الطبية في بعض المحافظات فلا يمكن حلها إلا بإدارة صحيحة من وزارة الصحة، وهذه المشكلة هي في مكان وما قاله الوزير من ربط الحل بقانون التفرغ الطبي، في مكان آخر.

وأضاف قربي: إن إصرار وزير الصحة على أن مشروع قانون التفرغ الطبي قد تم تعطيله، حيث أكد هذه الكلمة في مداخلة واحدة خمس مرات، يعني أنها لم تكن زلة لسان وإنما إصرار منه على الإساءة إلى مجلس الشعب، وأنا العضو في مجلس الشعب أرفض هذا الكلام جملة وتفصيلاً لأن مجلس الشعب مؤسسة تشريعية عريقة لا يعطل وإنما يصوب ويصحح ويرمم، وعندما يرى أن هناك مشروع قانون ضعيفاً أو ناقصاً فمسؤوليته التشريعية والأخلاقية والدستورية أن يصحح هذا المشروع بالتعاون مع الوزارة التي قدمت مشروع القانون، وهذا يقتضي أن يكون هناك وزارة مستمعة متعاونة،

ولكن على الرغم من النقاشات الطويلة تحت قبة مجلس الشعب حول مشروع قانون التفرغ الطبي وعلى الرغم من الملاحظات الكثيرة التي قدمها أعضاء المجلس، إلا أن وزير الصحة تمسك بالمشروع كما هو، رافضاً ملاحظاتنا، أي إن النقاش مع الوزارة حول مشروع قانون التفرغ الطبي كان عقيماً، علماً أننا قدمنا مقترحات لحل المشكلة ضمن اجتماعات اللجان ولاقت هذه الملاحظات قبولاً لدى كوادر وزارة الصحة من معاوني الوزير والدائرة القانونية، ولكنها لم تنل موافقة وزير الصحة.

الوطن – شام تايمز

لتبقون على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/pages/chamtimes.com

شاهد أيضاً

وزارة التربية تسهم في تأمين الدعم للتلميذة “نور” وعائلتها

شام تايمز – دمشق استقبل وزير التربية “دارم طباع”، السبت، الطفلة “نور” وعائلتها بعد انتشار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.