الرئيسية » news bar » انطلاق أعمال مؤتمر جنيف 2… كلمات لرؤساء الوفود ..سجال بين المعلم وبان بعد تجاوزه المدة المخصصة لكلمته

انطلاق أعمال مؤتمر جنيف 2… كلمات لرؤساء الوفود ..سجال بين المعلم وبان بعد تجاوزه المدة المخصصة لكلمته

افتتح بعيد التاسعة من صباح اليوم، المؤتمر الدولي حول سورية في مدينة مونترو السويسرية، الذي دعيت إليه نحو أربعين دولة ومنظمة برعاية الأمم المتحدة.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون: “أعلن افتتاح مؤتمر جنيف حول سورية. نعرف أن هذا المسار كان صعباً ومضنياً للتوصل إلى هنا”.
وأضاف إن “يوم 24 كانون الثاني (يناير) الجاري، هو موعد بدء المفاوضات بين وفدي النظام والمعارضة”.

واعتبر بان كي مون أن “اليوم يوم هش، لكن تبنى عليه آمال حقيقية”، مشيراً إلى أن  “9 ملايين سوري في حاجة إلى مساعدات عاجلة، بينهم مليونان يقطنون في أماكن لا يمكن النفاذ إليها بسبب الصراع”. داعياً إلى “إتاحة دخول المساعدات الإنسانية بالكامل، وفوراً خصوصاً إلى المناطق المحاصرة”.

وطالب الأمين العام للأمم المتحدة طرفي الصراع السوري “التعامل بجدية، وضبط النفس في حديثهما”، منبّهاً إلى “عدم الخروج عن ذلك”.

واشار  بان كي مون في كلمته  الى ان “وزيرا خارجية اميركا وروسيا جون كيري وسيرغي لافروف والمبعوث الدولي الاخضر الابراهيمي عملوا بجهد، والتحديات الماثلة امامنا صعبة وكبيرة والمطلوب تعاون الجميع للتوصل الى الحل.

و شكر كي مون الوفدين السوريين النظامي والمعارض، و أكد أن هذا المؤتمر فرصة لنظر التوحد، وندعم الوفود السورية لاجراء محادثات صادقة من اجل بلدهم، وهذا المؤتمر سيستمر يوما واحدا”.

واعتبر ان “مسؤولية الانقاذ تقع على عاتق الوفدين السوريين”.

ولفت الى ان “مؤتمر جنيف 2 فرصة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية”.

و أمل رئيس الاتحاد السويسري “تحقيق نتائج تضع حداً لمعاناة السوريين”، وقال إنه “على المشاركين في جنيف 2 فهم تطلعات الشعب السوري”. وأضاف: “يجب إعداد خارطة طريق في سورية على أساس محددات جنيف 1”.

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن “مهمتنا المشتركة هي وضع نهاية للنزاع المأسوي في سورية، وعدم السماح له بالامتداد إلى الدول المجاورة”. وأضاف لافروف: “لا نرى مجموعات ناشطة في سورية ضمن الوفد المشارك في مفاوضات جنيف 2، ونتمنى أن يُستدرك ذلك لاحقاً”.

ودعا لافروف “اللاعبين الخارجيين” إلى “عدم التدخل في شؤون سورية الداخلية”، ورأى أنه “يجب أن تكون المعارضة جزءاً من الحوار الوطني السوري، وأن تكون إيران جزءاً من الحوار الدولي”.

وزير الخارجية الأميركي جون كيري أكد أن “بشار الأسد لن يكون جزءاً من الحكومة الانتقالية وحتى لو في الخيال”. واعتبر أن “محادثات جنيف 2 صعبة ومعقدة، لإنهاء الحرب الدائرة في سورية”. وحمّل النظام السوري “مسؤولية مجابهة الثورة التي بدأت سلمية في سورية”.

أما كلمة الوفد السوري، فألقاها وزير الخارجية السوري وليد المعلم، الذي قال إن “الوفد السوري هنا يمثل الشعب والجيش والرئيس الأسد”. واعتبر أن “لحظة الحقيقة التي أريد لها أن تضيع قد حانت”.  وقال: “لن أقف يوماً موقفاً أصعب من هذا”، وهاجم وفود دول قال إنها “شجعت الإرهاب وأياديها ملطخة بدماء السوريين”.

وأعلن المعلم أن “مقاتلين من 83 جنسية يقاتلون في سورية”، واتهم “أميركا وحلفاؤها من الغرب والعرب، بأنهم فبركوا استخدام النظام السوري للسلاح الكيمياوي”، مهاجماً “مجموعة أصدقاء سورية”.

وقد رنت أجراس تنبيه تجاوز الوقت المخصص لكلمته، إلا أن المعلم لم يكترث بالأجراس وتابع حديثه. كما وقعت ملاسنة بين بان كي مون والمعلم، بسبب تجاوز الأخير أكثر من ضعف الوقت المحدد لكلمته أمام “جنيف 2”.

رئيس وفد المعارضة السورية أحمد الجربا، بدأ كلمته : “نوافق على مقررات جنيف1 بشكل كامل”، ودعا وفد النظام السوري إلى التوقيع عليه باسم سوريا وليس باسم النظام من أجل “نقل صلاحيات” الأسد إلى حكومة انتقالية، وطالب برحيل بشار دون إبطاء لأن وقت السوريين من دم، كما قال.

وبدأ الجربا كلامه بحكايا بعض الأطفال من ضحايا الأسد، قائلاً: “نحن شعب ذاق المر من استئثار فئة بالسلطة”، وتحدث عن الجيش الحر واصفاً إياه بأنه يخوض حرباً ضروساً ضد الإرهاب الآتي من العراق.

واتهم الجربا النظام السوري بأنه يمارس تلفيقاً إعلامياً ممنهجاً وحملة خداع، وأكد أن السوريين يعرفون الإرهاب جيداً لأنهم تركوا في مواجهته سنة كاملة قبل أن يضطروا لحمل السلاح.

وأشار إلى الصور المسربة لحالات التعذيب، وقال إن هذه التصفيات الجسدية للمعتقلين تجاوزت ممارسات المعسكرات النازية.

واتهم النظام بأنه سهّل وجود تنظيم داعش في سوريا، وأكد أن السوريين يسعون للوصول إلى دولة ديمقراطية تحتكم إلى صناديق الاقتراع.

ودعا الجربا الوفد السوري للتوقيع على جنيف 1 كوفد سوريا وليس كوفد بشار الأسد، وأكد ضرورة وقف القصف والإفراج عن الأسرى وطرد الشبيحة.

وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس دعا في كلمته إلى “وقف إطلاق النار فوراً في سورية، وفتح ممرات إنسانية”. وقال إن “الأمر لا يتعلق بالإرهاب إنما بالحكومة الانتقالية”.

وقال فابيوس في كلمته أمام مؤتمر السلام وفقاً لوكالة “رويترز”: “هذا موقف مروع قائم.. يقتل فيه الاف الابرياء من النساء والاطفال والرجال. طالبنا من بداية هذا المؤتمر بتطبيق وقف واحد لاطلاق النار أو أكثر وفتح الممرات الانسانية وتوصيل الادوية.”

واعتبر فابيوس إن حكومة الرئيس السوري بشار الاسد “تتحمل مسؤولية كبيرة عن هذا الموقف وأيضا عن صعود الارهاب الإجرامي الذي تقول انها تحاربه لكنها في واقع الامر متحالفة معه”، حسب قوله.

بدوره، قال وزير الخارجية البريطانية وليام هيغ الأربعاء 22-1-2014 إنه يجب أن يؤدي مؤتمر “جنيف2″ إلى حل سياسي للأزمة السورية، داعياً لوضع جدول زمني يحدد مستقبل سوريا لتكون حرة وديمقراطية”.

وأشار هيغ وفي كلمة له خلال مؤتمر جنيف2 إلى ان “مؤتمر جنيف 2، إذا فشل، فإن مئات آلاف السوريين سيدفعون الثمن”، داعياً البعثتين السوريتين إلى “دخول المفاوضات ومعرفة ان مصير سورية على المحك ، وعليهم تحمل المسؤولية”.

وشدد على “وجوب وضع جدول زمني يحدد مستقبل سورية لتكون حرة وديمقراطية، والسماح بمرور المساعدات الإنسانية إلى المحاصرين”، معتبراً ان “الرئيس السوري بشار الأسد دمّر شرعيته”.

كما رأى هيغ ان “النزاع السوري لم يبدأ مع الإرهاب بل مع أشخاص عاديين كانوا يدعون إلى الديمقراطية، ولكنهم ووجهوا بالعنف”، داعياً إلى “المحاسبة على جرائم العنف التي إرتكبت في الأزمة والتي صدرت تقارير حقوقية بشأنها”، قائلاً: “يجب ان يؤدي جنيف 2 إلى حل سياسي”.

و دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الأربعاء 22-1-2014 إلى “تشكيل هيئة حكم انتقالية في سوريا ذات صلاحيات كاملة”، لافتاً إلى أن “مؤتمر جنيف 2 يشكّل لحظة مفصلية لبدء مسار الحل السياسي للأزمة السورية”.

وفي كلمة له خلال مؤتمر جنيف 2، أشار إلى أننا “لا نملك رفاهية تبديد هذه الفرصة التاريخية المتمثلة بالمؤتمر، لإنهاء النزاع المدمر في سوريا وما له من مخاطر على البنية السورية، إضافة إلى ما يحمله من تداعيات على أمن وإستقرار المنطقة على إتساعها”.

كما شدد على ان “مجلس الأمن لم يضطلع بمسؤوليته فيما خص الأزمة السورية”، معتبراً ان “الحل السياسي المنشود يجب ان يصنعه الشعب السوري”، مطالباً بـ”بلورة عمل دولي موحد يضع حداً للعنف ويضمن المحاسبة على الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت”، مؤكداً ان “الحل الوحيد المتاح لإنهاء الأزمة هو الحل السياسي وفقاً لبيان جنيف 1”.

وأضاف العربي: “لا بد ان يواكب إنطلاق هذا المؤتمر، تحرّك من قبل المجتمع الدولي المتمثل بمجلس الأمن، للتوصل إلى إتفاق يوقف القتال في سوريا ويؤمن فتح ممرات آمنة لوصول المساعدات إلى المناطق المحاصرة ودعم الدول المضيفة للاجئين السوريين وضمان عودتهم إلى بلادهم”.

واعتبر وزير الخارجية الصيني أنه “يجب أن يكون الحل في سورية سلمياً ووسطياً، ويجب على الجميع أن يعترف أن الحل لن يكون عسكرياً”.

وبدأ وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو برفض إطلاق صفة “الإرهابيين” على السوريين، وقال: “نحن نعرف من هم الإرهابيين في سورية”. وأضاف: “لن نأتي لجنيف 2 لعمل مسرحية ديبلوماسية”.

وأكد وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل خلال كلمته ضرورة الالتزام ببنود “جنيف 1” وتنفيذها، ووصف ما يحدث في سوريا بأنه أكبر الكوارث في العصر الحديث، وأشار إلى أن خادم الحرمين الشريفين اتصل بالنظام السوري لثنيه عن استخدام العنف.

وتابع الفيصل كلامه بقوله إن الأوان حان لإيقاف نزيف الدم، والظروف مواتية لعدم خذلان السوريين، وتساءل: “هل يعقل أن يكون 130 ألف قتيل جميعهم إرهابيون في سوريا؟”.

ولمح في كلمته إلى أن هناك محاولات من البعض لتحوير المؤتمر عن مساره، مشدداً على أن الائتلاف الوطني هو الممثل الشرعي للشعب السوري، وأكد ضرورة إيجاد ممرات آمنة لإيصال المساعدات وبإشراف دولي.

وحول دور الأسد في المرحلة المقبلة قال الفيصل إنه “من البديهي ألا يكون لبشار الاسد اي دور في مستقبل سوريا”، مطالباً كافة العناصر الأجنبية بالانسحاب من سوريا، وتحدث عن فشل المحاولات بسبب إصرار النظام على إنهاء الازمة عسكرياً.

سجال بين المعلم وبان كيمون بعد تجاوزه المدة المخصصة لكلمته

بدا المشهد في مؤتمر جنيف 2 خلال كلمة وليد المعلم وزير الخارجية السورية، منفصلا عن الواقع، فالمعلم تجاوز الوقت المحدد له بأربع أضعافه، “من 7 دقائق إلى 25 دقيقة” قبل أن يقاطعه بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة طالباً منه الإيجاز وإنهاء كلامه.

بينما غرقت في الضحك لونا الشبل مستشارة الرئيس الأسد الإعلامية والتي جلست خلف المعلم تماماً، بالتزامن مع ضحكة غامضة حبسها عمران الزعبي وزير الإعلام السوري، بعد أن اقتربت منه وهمست في أذنه وعادت إلى كرسيها.

وفي حين حاول الزعبي كتم ابتسامته، بقي وجه المعلم جاداً جامداً وهو يتابع الكلام المكتوب في ورقة أمامه دون أن يسقط- على ما يبدو- أي كلمة من خطابه الذي طال متعدياً على أوقات الآخرين.

بعد 25 دقيقة من الكلام المتواصل، وتحميل العالم كله مسؤولية ما يحدث في سوريا ما عدا النظام السوري، وتجاهل 6 تنبيهات عن طريق قرع الجرس كنوع من التذكير بالوقت، اضطر بان كي مون للتدخل ومقاطعة وليد المعلم قائلاً: “هل لك أن تنهي كلامك، أخذت إلى الآن 25 دقيقة”.

ليجيبه المعلم ببساطة شديدة “أنا قطعت كل تلك المسافة بالطائرة لأتحدث عن سوريا، أعطني بضع دقائق فقط”.

ولكن بان كي مون عاد لتنبيه المعلم بضرورة الاختصار، وأنه لن يستطيع منحه أكثر من بضع دقائق، ليأتي جواب المعلم “سوريا دائماً تفي بوعودها”،  وما هي مناسبة جملته التي أتت جواباً على طلب الاختصار، ولكنه سرعان ما استدرك ليقول: “لا أستطيع أن أجزئ هذه الكلمة، ولا أستطيع أن أعدك أن أنهيها، علي أن أكملها كلها”.

وبينما المشهد يزداد غرابة بانزعاج بان كي مون، وبتجاهل المعلم لكلام الأول، رسم كل من الشبل والزعبي ابتسامة بدت للحظات أنها لن تنتهي، وإن لم يدرك أحد ما المبرر لهذه الضحكات في الوقت الذي حاول المعلم طوال الوقت التأثير على عواطف المستمعين بالكلام عن الفظاعات التي ترتكبها “المعارضة” و”التطرف” في سوريا.

عاد المعلم للكلام، ولإكمال خطابه الطويل وكيل الاتهامات والتهديدات هنا وهناك، وبقيت الشبل مبتسمة تضع السماعات على أذنها بين الفينة والأخرى كمحاولة- على ما يبدو- للتدقيق في الترجمة والتأكد منها، لحوالي عشرين دقيقة أخرى، دون أن يجرؤ بان كي مون على مقاطعته من جديد لأنه أدرك- ربما- أن عليه وعلى الوفود التي أتت من 39 دولة الانتظار والاستماع لكل كلمة في ورقة المعلم وزير خارجية الأسد.

وأما الأمر الأكثر استهجاناً، فكان توجيه المعلم كلمته لـ”كيري” وزير الخارجية الأميركي، ضارباً بذلك كل بروتوكولات المؤتمرات من هذا النوع، فبدلاً أن يوجه كلامه للجميع، قال “سيد كيري، لا أحد يفرض الشرعية”، لتنتقل الكاميرا بسرعة إلى كيري، ومن ثم تصور عدداً من الحضور وهم يتهامسون، ولتلتقط من جديد ابتسامات وضحكات الوفد السوري الرسمي الذي كان يتحدث باسم بشار الأسد كما قال وأكد وزير الخارجية وليد المعلم.

شام تايمز

لتبقون على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/pages/chamtimes.com

شاهد أيضاً

مطالبات لبنانية لتفعيل العلاقات اللبنانية السورية

شام تايمز – لبنان التقى نائب رئيس التيار الوطني الحر في لبنان لشؤون العمل الوطني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.