الرئيسية » news bar » التجارة الداخلية وملاحم الضبوط والاغلاق

التجارة الداخلية وملاحم الضبوط والاغلاق

يجول مسؤولو وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك على أسواق العاصمة فتسمع «حصتك» من إنجازاتهم في تنظيم عشرات الضبوط والإغلاقات وما إلى ذلك من روايات لا تصلح لاعتبارها «فرض كفاية» يمكنه قيادة الأسواق الأبعد نحو الالتزام بالأسعار وتقليص الغش.

لهذا النوع من الزيارات الميدانية فائدة مضمونة تماما للمسؤول، إلا أن الحديث عن المواطن شيء آخر، فـ«ملاحم الإغلاق والضبوط» لم تفشل في إعادة الأسعار إلى مستوياتها المنطقية فحسب، بل يمكن- وبمجرد النظر إليها من زاوية أخرى- التساؤل حول ما يفعله مراقبو التموين في تلك الأسواق الملاصقة لمقرات عمل هذا المسؤول أو ذاك؟!.

ولأننا بالطبع لا نستطيع التعويل على السلطات الأمنية في وزارة الداخلية لضبط المستغلين كما في ملف الدولار مثلا، فنحن بحاجة لفريق مراقبين تموينيين أكفاء طالما أكدت وزارة التجارة الداخلية عدم كفايته حالياً لتغطية الأسواق، فما بالك والسير نحو «التسعير الإداري» يتم بخطا حثيثة؟

فما الذي يمنعنا من زيادة عديد فريق المراقبين؟

سابقا، أكد النائب الاقتصادي السابق أن لا حاجة لزيادة عدد المراقبين «لأننا سنحتاج إلى فريق آخر لمراقبتهم»، أما اليوم فيؤكد معاون وزير التجارة الداخلية رفد الموظفين من فوائض المؤسسات العامة الانتقال إلى الوزارة للعمل كمراقبين تموينيين، دون أن ينسى تأكيد ضرورة اختيار الأكفأ والأنزه؟!.

في الواقع، ثمة ما يثير الشبهة في مجمل قضية زيادة المراقبين بما يؤشر إلى وجود تحالف قوي داخل وزارة التموين هدفه الأول «ألا يأتي آخرون جدد إلى مزرعتهم»، إذ من يرضى بسهولة أن يتقاسم كعكته المتزايدة حجما مع آخرين؟!.

يسند هذا «التشكيك» اشتراط الوزارة عدم قبول طلبات الانتقال إليها من فوائض المؤسسات إلا لموظفي «الفئة الأولى»، وهؤلاء يستحوذون في أماكن عملهم الحالية على فرصة وظيفية جيدة تجعل من انتقالهم مخاطرة غير محسوبة ستلقي بهم في شوارع المدن والأسواق.

وعلى الرغم من قدرة المرء على تفهم اشتراط «فئة أولى»، فإن إخفاقه في تحقيق الغاية بزيادة أعداد المراقبين يثير التساؤل حول جانبه الفني:ما الذي قد يختلف فيه خريج فئة أولى لاختصاص ما عن آخر في من فئات أخرى باختصاص آخر ما دام الجميع سيخضعون للتدريب على تخصص رقابي جديد كليا ينظمه قانون جديد كليا هو الآخر؟!.

على «بساط أحمدي».. فساد الرقابة التموينية أمر شائع إلى الحدود التي تجعل من التغني بنزاهته مشهدا كاريكاتوريا، فلا يمكن للمرء– مثلا- أن ينسى بسهولة ما قاله أعضاء في اتحاد غرف التجارة في معرض تململهم مما اعتبروه «قساوة عقابية» ساقها قانون حماية المستهلك، مؤكدين أن ذلك سيكلفهم– فقط- رشوة أكبر لموظفي الرقابة!.

إلى حين وقوعها على نزيهين وأكفاء من حملة الشهادات، يجدر بوزارة التجارة توسيع كادرها الرقابي ضمن السياقات الطبيعية، وترك مسألة النزاهة والكفاية للقانون الذي نص على عقوبات رادعة للمراقبين الفاسدين.. وهنا يتجلى جوهر دورها: تطبيق القانون وليس فقط صياغته.

الوطن –  شام تايمز

لتبقون على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/pages/chamtimes.com

شاهد أيضاً

مطالبات لبنانية لتفعيل العلاقات اللبنانية السورية

شام تايمز – لبنان التقى نائب رئيس التيار الوطني الحر في لبنان لشؤون العمل الوطني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.