الرئيسية » news bar » الرياض : هل إمكانات روسيا المتعددة تؤهلها لدور يملأ الفراغ الأميركي

الرياض : هل إمكانات روسيا المتعددة تؤهلها لدور يملأ الفراغ الأميركي

أشارت صحيفة “الرياض” السعودية إلى ان “إجتماعات جنيف 2 حول سوريا لن تكون أقل سوءاً من الاجتماعات الطويلة حول السلام العربي – الإسرائيلي، وهذه المرة رغم أن الفريق في القضية سوري داخلي، إلا أن العصمة بيد أميركا وروسيا، وبعيداً عن مؤثرين آخرين مثل أوروبا والصين”، قائلةً: “خلف الأبواب المغلقة تجري تقويمات ورسم أهداف لمراحل قادمة في المنطقة كلها، فقد خرجت أميركا من جميع المنافذ لأنها دخلت مستنقعاً لم تعد تنفرد فيه أو يتقاسم معها الأدوار الاتحاد السوفياتي المؤدلج، ولم تكن أوروبا بنفس النفوذ المادي والعسكري، بل تحولت إلى ملحق في عربة القاطرة الأميركية، وهذه الأسباب المجتمعة وفرت لروسيا غطاء سياسياً للدخول في حلبة الصراع، وهي تطلعات قديمة في الوصول إلى تخوم المنطقة، لكن هل روسيا، من خلال الأزمة السورية والتي علقت آمالها عليها، يمكنها أن تكون مؤثرة في السياقات السياسية والتوجهات الأخرى لمجرد أنها نجحت مع حليفها الرئيس السوري بشار الأسد والذي أصبح ورقة محترقة من أزمنة الحرب الباردة، ثم ماذا عن إمكانات روسيا المتعددة، هل تؤهلها لدور يملأ الفراغ الأميركي؟”.

زفي الموقف اليومي للصحيفة، رأت ان “الحقيقة تنفي ذلك لأن ما تملكه روسيا، هو الأسلحة فقط، وهي عدا سلاحها النووي لا تقارن تقنياً حتى بأوروبا، وهنا يأتي السؤال الطارئ والجديد، ألا تكون أميركا نصبت فخاً للروس بمغريات المنطقة، وأنها ستغرق كما تورطت هي، في رمالها وجغرافيتها السياسية المعقدة، وبما يشبه حرب استنزاف طويل أعجزت أميركا ذات الإمكانات الهائلة والتي تتجاوز روسيا بسنوات ضوئية؟”، لافتةً إلى ان “سوريا حاضرة على الطاولة في جنيف، ودرجة الحرارة بين المتحاورين وحتى الأفكار والرغبات متغايرة، حين نرى أميركا تتعامل معها ببرود أعصاب وبدون حماس يذكر، في الوقت الذي روسيا تريد أن تظهر للعالم من خلال هذا البلد بأنها زعيمة أخرى تريد أن تحتل المكان المناسب لحجمها وقوتها، لكن الرسم على الرمال، غير الرؤية البعيدة لأحوال المنطقة حتى لو حدثت تحالفات روسية – إيرانية بدواعي المصلحة المشتركة، إلا أن إيران ترى بوصلتها تتجه لأميركا وأوروبا، وروسيا مجرد فزاعة ترفعها أمامهما، لكنها تجد نفسها مع القوى الكبرى، لا مع دولة تصنف بالعالم الثاني من حيث التأثير والتأثر”.

كما أشارت الصحيفة إلى ان “سوريا نموذج عربي لتراكم الأحداث المتعاقبة والمعقدة، وفك طلاسمها لن يُحل بالنفاثات في العُقد الروسية، وإنما بالضغوط الأميركية التي جلبت الائتلاف لطاولة المباحثات، وأفضل المتفائلين يجد في المؤتمر مجرد تسلية لا تستحق المغامرة، وخاصة من الجانب الأميركي الذي يريد أن يحوّر القضية إلى منافسة سياسية قد تطول، ولا يهم إذا كانت نتائجها غير مؤثرة عليها لا أمنياً، ولا كلفة مادية وعسكرية”، لافتةً إلى ان “اللعبة تدار بنفَسين أحدهما دافئ يقترب من البرودة، وآخر حار يغلي وهو روسيا التي تريد النتائج السريعة، ومع ذلك فلا تزال المعركة تدور خارج جغرافيا الدولة المأزومة، لأن تصفية الحسابات بين غريمين لن تأتي بصفقة، لأن كل ما يحيط بسوريا متوتر، ولكن لجعل روسيا تدخل معتركاً جديداً قد يكلفها الكثير، ولا يمنحها أي ميزة تضعها في ميزان القوة العظمى”.

شام تايمز

لتبقون على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/pages/chamtimes.com

شاهد أيضاً

قطاع الدواء “مريض” والمنظومة الصحية تعاني خللاً هيكلياً

شام تايمز – دمشق أكد عضو مجلس الشعب “صفوان القربي”، أن “قطاع الدواء مريض وفي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.