وذكر مدير المدينة الجامعية أحمد واصل لـ «تشرين» أن الحريق ناجم عن وجود سخانة كهربائية مشغلة في الغرفة أثناء نوم الطالبات ليفقن على احتراق موجودات الغرفة, ما أثار الرعب والهلع لدى الطالبات القاطنات في الغرفة وفي الجناح بأكمله وتم إخلاء الطالبات بالكامل من الغرفة والجناح فوراً وعلى الفور حضرت فرق الإطفاء والإسعاف, لكن عدم التمكن من الوصول إلى الطالبة في غرفة مجاورة ضمن الجناح وعدم استطاعتها الخروج من الغرفة أدى إلى اختناقها، وتم نقلها إلى المشفى لكن وصلت متوفاة, مع العلم أن فرق الإطفاء لم تتمكن من الدخول إلا مع استخدام الأقنعة الواقية بسبب روائح المواد المشتعلة في الغرفة.
وحول عدم وجود تدفئة في المدينة الجامعية ونحن في فصل الشتاء وبرده القارس أوضح واصل أن هناك قراراً ناظماً من الجهات الإدارية منذ العام الفائت بعدم تشغيل التدفئة والاقتصار على تشغيل المولدات وتسخين الماء لأن كميات الوقود مخصصة لهذين الغرضين فقط ولا تكفي للتدفئة.
وبيّن مدير المدينة الجامعية أن إدارة المدينة كانت تخطط لتشغيل التدفئة في وقت الامتحان فقط كما في العام السابق نظراً لوجود جميع الطلاب في غرفهم, مضيفاً: وفي ظل عدم وجود تدفئة سمح للطالبات باستخدام السخانات الكهربائية, مع العلم أن السخانات ممنوعة في السكن الجامعي ولكن تم غض النظر عن الطالبات لاستخدامها للتدفئة بشرط الاستخدام السليم لها.
ويبقى السؤال المشروع: كيف لطلاب وطالبات السكن الجامعي أن يقطنوا في غرفهم ووحداتهم من دون تدفئة؟.. أليسوا بشراً وينطبق عليهم ما ينطبق على غيرهم، إن الأمر يبقى رهن مزاجية الجهات المعنية والإدارية التي تتخذ قراراً كهذا لتخفيف النفقات وتخفيض كميات الوقود, مع العلم أنه كان من الأجدى تخفيض كميات الوقود وضغط النفقات في جهات أخرى أكثر جدوى لا أن يطبق على الطلاب والطالبات البعيدين عن ذويهم والمضطرين أساساً للسكن في المدينة الجامعية نظراً لارتفاع الآجارات الذي لم يرحم أحداَ وهو سؤال برسم الجهات المعنية؟.

غيداء حسن