وخلال شهر تشرين الثاني الماضي شهد قسم الجراحة العظمية في مشفى الرازي نقصاً بالمثقاب الذي يستخدم في الجراحة العظمية، إضافة الى الطلب من المريض شراء أمبولتي التخدير ماركئين وإيفيدرين من صيدليات من خارج المشفى بسعر يتراوح مابين 2400 -3000 ليرة بالرغم من وجود مخدر بوفاكائين في المشفى وبالمجان، إضافة الى قيام ذوي المريض بدفع مبلغ 5 آلاف ليرة بدل إيجار مثقاب لإتمام الجراحة العظمية.
وعن ذلك يقول الدكتور عبد المعين زريق رئيس شعبة الجراحة العظمية في مشفى الرازي الحكومي: بالنسبة للمثقاب وبسبب ضغط العمل في الشعبة العظمية قد يحصل نقص في أعدادها، وأحياناً تتعطل بعض المثاقب فيتم استئجار مثقاب من القطاع الخاص عبر إحدى شركات التجهيزات الطبية العظمية، ويتم إعلام ذوي المريض بأنها أجور استخدام المثقاب, كما يتم استئجار بعض المعدات العظمية غير المتوافرة مثل معدات (نزع السيخ والصفائح)، وإن مبلغ 5 آلاف ليرة هو أجر استخدام مثقاب ويلجأ إليها جراحو الشعبة العظمية خلال العمليات الجراحية الإسعافية، حتى لا يضطروا إلى تأجيل هذه الجراحات، بينما بالجراحات المجدولة (الباردة) يتم تأمين كل المعدات اللازمة لها قبل إجراء العملية.
وأضاف زريق: مع بداية الشهر الحالي تم تأمين عشرة مثاقب وثلاثة معدات نزع السيخ وتوقفت حالات استئجار المثقاب، وكل المستلزمات الطبية التي تدخل في الجراحة العظمية تم تأمينها من (سياخ، براغي، صفائح) وموضوع المفاصل الكاملة ذات التكلفة العالية يتم تأمينها عبر الجمعيات الخيرية أو من قبل المريض ونحن نقوم بتركيبها مجاناً.
وقال مدير مشفى الرازي في حلب الدكتور معن دبا: (ايفيدرين) دواء رافع للضغط وأحد تأثيراته الجانبية للتخدير القطني هبوط الضغط، الذي قد يحصل بشكل مفاجئ، ما يضطر طبيب التخدير لإعطاء مضاد الايفيدرين لمعاكسة تأثير خافض الضغط وهذا الدواء غير متوافر في المشفى، كما إن دواء ماركائين «هيفي» هو دواء يستخدم في التخدير القطني وهو آمن على المريض وغير متوافر في المشفى، وتم طلب هذين الدوائين من وزارة الصحة وسوف يتم تأمينهما عبر المناقصات المركزية للوزارة لأن هذه الأدوية هي أدوية مستوردة ولا يتم تصنيعها داخل سورية ويتم استيرادها عن طريق «فارمكس»، وعن هذا الموضوع قال مدير صحة حلب الدكتور زياد الحاج طه: ليس الأمر عدم توافر الدواء أو آثاره الجانبية الخطيرة، لكن هناك بعض الحالات التي تستوجب استخدام النوع الثقيل من الدواء (ثقيل الوزن الجزئي) هيفي وهو دواء أجنبي يتم استيراده عن طريق بعض الشركات، بينما النوع الثاني قامت الوزارة بتوفيره وهو من النوع الخفيف ويستخدم لحالات محددة حتى لا يكون له تأثير جانبي، وبسبب الحصار الجائر المفروض على سورية هناك صعوبة شديدة في تأمين بعض أنواع الأدوية.
وأضاف الحاج طه: تقوم وزارة الصحة بإجراءات طويلة ومرهقة وبالتوسط مع الكثير من الجهات الدولية لتجاوز الحصار وتأمين الأدوية الأساسية من الدول المنتجة وهذا يكلف الدولة إجراءات صعبة ومعقدة, بالإضافة إلى التكلفة المادية العالية، ومنذ أيام تم توفير دواء «ايفيدرين» وتم استلامه من فارمكس وتوزيعه على المشافي التابعة لوزارة الصحة في مدينة حلب.

محمد حنورة