واقع الحال لم يعد يسمح بأنصاف الحلول والكل يتفق على أن ما آلت إليه حال الأسعار يتطلب الخيار الأنجع وهو « آخر الطب الكي » لجهة القرارات والخطط التي تعتمد على رسم ماهية وواقع الأسواق دونما مواربة أمام الغلاء.. فالتصريحات والقرارات «التي ما أنزل الله بها من سلطان» تدعوك للتساؤل.. وفي كل مرة نجد من الحجج وما يطرح علينا كأنه الحل ويجب أن نقبل به..! ولو وقفنا أمام الحقائق فإننا نرى عدم جدية القرارات الاقتصادية التي ترجح في معظم الحالات لمصلحة أصحاب المصالح.
إذاً علينا ألا نبسّط الموضوع لأن الأسعار أصبحت مرهونة بيد التجار، وفي كل مرة هناك قرارات واقتراحات لضبط الأسعار، والجهات الوصائية لم تفلح حتى تاريخه في معالجة هذه القضية, وكأن المعنيين بضبط الأسعار لا يجيدون إلا لغة الكلام والتصريحات.
والدارس لعلم الاقتصاد, يعلم جيداً أن أسعار السلع والخدمات لا تستقر على حالها، وهي حركة متغيرة بطبعها، كما أن للغلاء أسباباً عدة أهمها خلل السياسات الاقتصادية، و…و… وغيرها والجميع يعلم أن التضخم على مر الزمن يلتهم كل الزيادات في الأجور والرواتب ما لم يكن هناك تدخل حكومي صارم ودعم واضح!! ما يؤكد أن الكرة في ملعب الحكومة, ومن غير المسموح أن يبقى المواطن الحلقة الأضعف في سلسلة القرارات التي تصب في مصلحة التجار الذين يتحكمون في هذه السوق بعيداً عن الرقابة الحقيقية..
ما نريد قوله إن الثقة الحقيقية التي تحتاجها الحكومة اليوم هي ثقة المواطنين والشارع.
تساؤلات عديدة هي برسم أولي الأمر.. عجز المواطن عن فك لغزها.! لكننا بانتظار خطوات صارمة حتى لا نبقى كمن يدور في دائرة مغلقة..!

هناء غانم