ويخشون اليوم تكرار ذلك في المسابقة التي يتم التحضير للإعلان عنها في الأيام القليلة المقبلة، وخاصة تجاه المتميزين من الناحيتين العلمية والمهنية، لأنهم قد تجاوزوا العمر الذي كان مقبولاً في المسابقة الماضية المحدد بـ 55 عاماً لعضو الهيئة الفنية، وسيصبحون خارج المسابقة التي طال انتظارها، في حال لم تؤخذ هذه المسألة بعين الاعتبار، فلماذا لا يفسح المجال أمام هذه الكوادر لخدمة الجامعة والمجتمع بصفة عضو هيئة تدريسية ما تبقى لهم من سنين؟ ولماذا يصر البعض من أصحاب القرار على عدم الاكتراث بمصيرهم، بينما نجد أنهم يحرصون على التعاقد مع عضو الهيئة التدريسية (المتقاعد على سن السبعين) بإعادة تعيينه بقرار يجدد سنوياً حتى يبلغ الخامسة والسبعين من عمره.
وفي الوقت نفسه يحرم حامل شهادة الدكتوراه من التقدم للمسابقة بعمر 56 سنة، بحجة أنه سيتقاعد على الستين، وبالتالي السنوات الأربع المتبقية لا تستحق (حسب رأيهم) عناء تعيينه بمسابقة، والمدة المتبقية له غير كافية ليترفع إلى أستاذ مساعد، وهذا الكلام يعكس طريقة التفكير المستهترة بمصير هذه الكوادر، وعدم البحث عن حل لها، فالمتقدم للمسابقة بعمر 55 سنة، سيحتاج أكثر من سنة للتعيين وبالتالي سيصبح عمره أكثر من 56 سنة، ولن يترفع إلى أستاذ مساعد، مع أن تحويل عضو الهيئة الفنية إلى عضوية الهيئة التدريسية يوفر على الوزارة 75% من تكاليف تعيين أي عضو هيئة تدريسية من خارج الوزارة، إضافة لتوفير سنوات خبرة تدريسية (لا تقدر بثمن) ستلزم القادم من خارج الجامعة باكتسابها.
أما السؤال الذي يؤرق الجميع فهو إذا كنا لن نستفيد من هذه الكوادر وفي ضوء الحاجة الماسة للكوادر التدريسية فلماذا يتم إعدادها؟ ولماذا نتحمل كل ما تكلف من جهد ووقت ومال عام؟
هل من مجيب؟

أيمن فلحوط