الرئيسية » يوميات كابتن » يوميات كابتن

يوميات كابتن

كنت سنة أولى بالجامعة، وكان عنا معسكر تدريب جامعي بضيعة قريبة من اللاذقية أسما (سطامو), الدنيا كانت صيف والوضع صعب بالمعسكر شوب وما في مي والأكل ما طيب وما في حمام، لذلك كنا نهرب بشكل شبه يومي عالبيت ناكل ونتحمم ونغير تيابنا ونرجع عالمعسكر من دون ما حدا ينتبه من الحرس، الغالبية كنا هيك نعمل باستثناء وضاح الشب الشاطر والخجول والغني ما كان يطلع صوتو، كان ملتزم بكل الاجتماعات وما يغيب أبداً، ويحضر كل الدروس ويرجع عالخيمة كان معو كلشي بالخيمة مي بقين وعلب طون ومرتديلا وبسكوت ولك حتى محارم وعلبة عطر جايب معو عالمعسكر،كانو الشباب يسايروه ويقعدو معو منشان يشاركوه بالأكل، كان كل يوم عنا سهرة بالخيمة نقعد نحكي ونتساير ونكذب على بعض هاد يحكيلنا كيف قتل تلاتة والتاني يحكيلنا كيف نفد من الحرس وقت هرب وما قدرو يلقطوه وانا أحكيلون كيف حكوني جماعة مانشستر يونايتد وبدون ياني وقع عقد معون هيك يعني قعدة مراهقين، وضاح يكون قاعد عميراقب بصمت ما يحكي ولا كلمة حتى مانحس أنو موجود، كان في شب تاني معنا أسمو أبو العبد وأبو العبد بيضل غايب عن الوعي ما بيسكر ولا بحشش بس هيك شكلو متل الحشاشين عيونو حمر وسواد تحت عيونو وأصلع وضعيف وبدو فترة حتى يستوعب أي شي بتحكيه معو، مثلاً بتكون عمتسألو أبو العبد ايمت بدنا نروح عالبحر وبعد خمس دقايق بتكون أنت دخلت بحديث تاني مابتسمع غير أبو العبد قال السبت هون أنت بتقلو شو السبت بيقلك السبت بدنا نروح عالبحر، يعني بدك تكون متعود عليه حتى تقدر تقعد معو وتناقشو، المهم منرجع لوضاح يلي خلصو أكلاتو وبسكوتاتو ومياتو، وطفر الزلمة، وبعدت عنو كل العالم، ومرة من المرات متل العادة قاعدين وسهرانين وعمنكذب على بعض، فجأة بيطلع صوت وضاح وبيقول: شباب أنا بدي أهرب بكرا ما ضل عندي أكل وريحتي طلعت بدي اتحمم، رح موت بدي حدا يعلمني شي طريقة للهروب، هون كلنا التفتنا بدهشة عليه، قام أبو العبد وقف وسيكارة الحمرا الطويلة بتمو وقلو لوضاح تعال حبيبي أنا بعلمك، حط أيدو على كتف وضاح وطلعو لبرا الخيمة، قعدو عالأرض وجاب أبو العبد عود صغير ومسح التراب عن الأرض وبلش يرسملو لوضاح خطة الهروب من المعسكر، أنا صرت راقب شو عميحكي أبو العبد، طبعاً كان في ألف طريقة للهروب من المعسكر بس أخونا أبو العبد أختار أصعب طريقة، قلو ليك ياغالي بتروج على آخر المعسكر عند شجرات السرو في ممر صغير بتطلع منو على غيبة الشمس الساعة ٧ ونص بيكونو الحراس ملتهيين بالعشا، بتطلع بوجهك طريق فرعية هون بدك تنتبه في بيت لونو أبيض حاول تبعد عنو لأن فيه كلبين شرسين، بعد ما تقطع البيت خليك ماشي على طرف الطريق لأن في حفرة كبيرة بنص الطريق، بعد ماتقطع الحفرة بشي ١٠٠ متر بتكون صرت عالاستراد أي سرفيس نازل بيوصلك عالبلد، المهم تاني يوم هرب وضاح وكان عأساس يرجع عالاجتماع الصباحي، فقنا تاني يوم ما أجا وضاح وخلص النهار وما في أي خبر عنو، تاني يوم وتالت يوم نفس الحالة اختفى وضاح، وبأخر يوم بالمعسكر بيجي وضاح ملفوف بالشاش من تحت لفوق مامبين منو غير عيونو وقاعد على كرسي نقال عميجرو أخوه، قربنا عليه قلنالو الحمد لله عسلامتك، خير شو صاير معك، قال : الله لا يوفقك يا أبو العبد على هالطريق يلي دليتني عليه، طلعت من هون وصلت عالطريق الفرعية لحقوني الكلاب هربت وقعت بالجورة أجا واحد شالني وحطني عالموتور منشان يسعفني وقبل مانوصل عالاستراد ضربتنا سيارة شحن وغبت عن الوعي فقت بعد يومين بالمشفى……لذلك أخي وقت بدك تستشير حدا منشان توصل لنتيجة منيحه حاول تختار الشخص الصح.
اتحاد الكرة فتحو عيونكم منيح وأختارو صح.

الكابتن زياد شعبو

شاهد أيضاً

يوميات كابتن

تعودت خلال فترة وجودي في مدينة وارسو الساحرة أن أذهب كل صباح لأشرب قهوتي في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.