الرئيسية » ثقافة وفنون » إشكالية تحديد العلاقة بين المنظومة المعرفية للفيزيقا والمنظومة المعرفية للميتافيزيقا

إشكالية تحديد العلاقة بين المنظومة المعرفية للفيزيقا والمنظومة المعرفية للميتافيزيقا

يقال من المحال أن يتجاوز الباحث أو المفكر الإنساني حدود العقل لأنه في سبيل ذلك لا بد أن يستعين بالعقل نفسه ولكن مثل هذا البرهان يستطيع أن يثبت استحالة اكتساب أية معرفة جديدة لأن من طبيعة البرهان يستطيع أن يبقي الفكر في دائرة المعطيات إلا أن العقل يتجاوز هذه الدائرة ومن هنا يمكن القول إن الفعل يفك العقدة التي يعقدها البرهان والتي لا يستطيع هذا البرهان أن يفكها أبداً وبالتالي إن الدور هنا هو ظاهري فقط ولكن يمكن القول هنا أنه متضمن فعلاً في كل طريقة أخرى في التفلسف وهذا ما يمكن إظهاره باختصار لكي يتم البرهان بذلك على الأقل أن الفلسفة لا يمكنها أن تقبل الإضافة التي يقيمها المذهب العقلي بين الميتافيزيقيا وبين العلم..

وبالتالي قد يبدو لأول وهلة أنه من الحكمة ترك دراسة قوانين الطبيعة إلى الفيزيقا والبيولوجيا وعلم النفس وهنا تتحدد مهمة الفيلسوف من حيث إنه يستلم القوانين من أيدي العلماء ويضيف إليها نقداً لملكة المعرفة أو ميتافيزيقا أما المعرفة نفسها فهي مادتها ومضمونها فإنه يعدها من اختصاص العلم وليس من اختصاص الفلسفة إلا أن هذا الاقتراح وبشكل واضح يخلط بين الأشياء وبالتالي يجب التنبه هنا إلى أن الفلسفة وإذا ما تم تحديدها على هذا النحو لن تشعر بنفسها شعوراً كاملاً فالفيزيقا وفق هذه الأفكار تفهم دورها عندما تدفع المادة في اتجاه المكانية ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو هل ستفهم الميتافيزيقا دورها عندما تكتفي فقط بتتبع خطوات الفيزيقا مع الأمل الوهمي في أن تصل إلى أبعد منها في ذات الاتجاه وبالتالي يمكن الخلوص إلى أن القول إن العلم كله واحد ومكون كله من قوانين يتضمن أن هذا نسبي يتعلق بالعقل الإنساني وهذه النتيجة يمكن إيجادها بشكل صريح في أبحاث الفيلسوف كانط.

شاهد أيضاً

فوائد اللبن العجيبة..!!

فوائد اللبن الرايب لا تحصى والتي أثبتتها الكثيرمن التجارب والدراسات الحديثة .. وأهمها : 1- …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.