فأين هي المؤسسات المسؤولة عن التخطيط وإقامة المشاريع، فعند إقامة أي مناطق وضواح سكنية جديدة تجب الدراسة لإقامة البنى التحتية بحيث يحسب الحساب للمستقبل لفترات طويلة وللتطور والتوسع العمراني الذي سيحدث في المنطقة.
فالحفريات المتكررة لتنفيذ مشاريع مختلفة وسط المدن هو نوع من التخريب واستنزاف للطاقات وهدر للموارد وضياع لأموال الدولة.
والشيء المهم الذي تجب الإشارة إليه أن الحفر يتم بشكل عشوائي، فيتم «ضرب» وتخريب أي مشروع سابق يتقاطع مع المشروع الجديد لذلك نرى ورش الإصلاح المختلفة منتشرة في أماكن الحفر، وأكدنا مرات عديدة أنه لتفادي أي تخريب يجب أن تكون هناك خرائط دقيقة ودقيقة جداً لكل المشاريع المنفذة في أي مدينة، وللأسف, باتت شوارع وأرصفة مدننا في كثير من المناطق مشوهة ومتعرجة، وتعوق حركة السيارات والمشاة، في حين من المفترض أن تكون تلك الشوارع والأرصفة مرسومة بالمسطرة.
ولا بد من التأكيد حين تنفيذ أي مشروع على أن يتم الحفر والردم بالسرعة الكلية، لا أن تبقى الحفريات, إلى ما شاء الله, مسببة الازدحام وعرقلة السير للمشاة والآليات، وغرق المدينة بالأوحال شتاءً وبالأتربة والغبار صيفاً.
قد يطلق البعض سهامه الانتقادية لكلامنا ويقول إن الإمكانات والميزانيات هي التي تتحكم بنا ولذلك يتم تنفيذ مشاريع على «قد» الحال، وهنا نرد بأن تنفيذ مشروع وبعد فترة زمنية قليلة يعاد تنفيذ المشروع نفسه بحجة الإضافة أو الاستبدال لأنه لم يعد يناسب المنطقة، هو في حد ذاته سيكلف أضعافاً مضاعفة وسيرهق خزينة الدولة، فمن الأفضل أن يتم التخطيط لإقامة مشاريع مكتملة.

عاطف عفيف