الملاحظ حالياً، أن العديد من أصحاب البيوت السكنية المخالفة بدؤوا يراجعون وحداتهم الإدارية ويتقدمون بطلبات بهدف تسوية وضعها، لكنهم يعودون بخفي حنين لاصطدامهم بعدم الموافقة من الجهات المعنية بسبب عدّها أبنية مشيدة بعد المرسوم ٤٠ لعام ٢٠١٢ الذي نص على تسوية مخالفات البناء المشيدة قبل صدوره وفق شروط معينة.
إن الرفض يدعو للاستغراب خاصةً أن الأبنية المراد تسويتها من المواطنين تحقق شروط التراخيص ومنسجمة مع ضابطة البناء لجهة تحقيق الوجائب وعدد الطوابق وعدم التجاوز على الأملاك العامة، وهناك المادة رقم ١١ من المرسوم سابق الذكر التي تنص صراحةً على أنه يجوز للمجلس الأعلى للإدارة المحلية بناءً على اقتراح الوزير إصدار قرارات لتحديد أنواع مخالفات البناء القابلة للتسوية والمرتكبة بعد صدور هذا المرسوم وفق ضوابط محددة وغرامات تفرض بحق من كانت المخالفة لمصلحته.
الحل متاح ومن صلب المرسوم ولا يحتاج اجتهادات أو تشريعات جديدة، فقط يتطلب تفعيل العمل بالمادة المذكورة من الجهات الوصائية لتيسير عملية تسوية مخالفات البناء، ما ينعكس إيجاباً على واردات الوحدات الإدارية من جهة ويجعل المواطن تحت جناح الأنظمة والقوانين النافذة وتمكينه من الحصول على الخدمات الأساسية وإكمال بنائه في حال الاحتياج بموجب ترخيص نظامي من جهة ثانية.
متابعون أشاروا إلى ضرورة قيام الجهات المحلية بمراسلة الجهات الوصائية بشأن تفعيل العمل بالمادة سالفة الذكر التي يؤمل أن يكون توجيهها بهذا الشأن إيجابياً لكون مطالب التسوية لمخالفات البناء التي تطابق شروط ضابطة البناء والترخيص في منطقة وجودها محقة على عكس تلك المخالفات الواجبة الهدم والإزالة.

وليد الزعبي