ما الأهمية “الاستراتيجية” للسيطرة على طريق عفرين – إدلب؟

ما الأهمية “الاستراتيجية” للسيطرة على طريق عفرين – إدلب؟

بعد تقدم عملية غصن الزيتون في منطقة عفرين بريف حلب الشمالي، باتت قوات الجيش الحر بالاشتراك مع الجيش التركي على بعد كيلومترات من وصل المناطق بريف حلب الشمالي مع محافظة إدلب؛ بعد سيطرتهم على عشرات القرى والتلال الاستراتيجية على طول الحدود مع تركيا.

وسيطرت فصائل غصن الزيتون على عدة مناطق استراتيجية في نواحي بلبل وراجو وجنديرس، في حين لا تزال مناطق ميدان أكبس وشيخ الحديد تحت سيطرة الوحدات الكردية، وبسيطرة فصائل غصن الزيتون على هذه المناطق يكون الطريق قد أصبح مفتوحاً بين ريف حلب الشمالي ومحافظة إدلب.

تأمين المدنيين
ويقول سيف أبو عمر وهو مدير المكتب الإعلامي في “فيلق الشام” المشارك ضمن عملية غصن الزيتون لأورينت نت بأن عملية غصن الزيتون هدفها الأساسي هو تحرير أهلنا الأكراد والأراضي السورية من ظلم وبغي الوحدات الكردية التي تسلطت على المنطقة وأهلها واحتلتها وأجبرت أبناءها على التجنيد والحرب وخاصة الأطفال والنساء، وخصوصاً بعد نيتهم تسليم مناطقهم لنظام الأسد ودخول بعض من اللجان الشعبية للمدينة.

وأضاف أبو عمر أن المعركة بهدفها الأساسي السيطرة على منطقة عفرين بشكل كامل ومن ثم لها أهداف أخرى نستفيد بها من تحرير هذه المنطقة وهي وصل مناطق الثورة بعضها بالبعض لتقوية شوكة الثورة وتأمين المدنيين على أكبر مساحة محررة وإعادة الأراضي العربية المغتصبة إلى أهلها اللاجئين في المخيمات الحدودية والذين لا يجدون ما يقيهم البرد أو الجوع.

وفي الشهر الثاني من عام 2015 سيطرت قوات النظام على قرية رتيان وعلى أجزاء من باشكوي وحردتين في ريف حلب الشمالي، بعد تسللها من الأراضي الزراعية مما أدى إلى قطع الطريق بشكل كامل بين ريف حلب الشمالي وإدلب ، الأمر الذي أجبر الكثير من الأهالي وتجار المحروقات على سلك طريق عفرين من أجل الوصول لتلك المناطق.

أثر إيجابي على المستوى الاقتصادي
ويقول عبد الباري الخالد وهو يعمل في مجال تجارة البلاستيك بين إدلب ومنطقة الباب بريف حلب الشمالي بأن فتح الطريق بين إدلب وريف حلب سيكون له أثر إيجابي على المستوى الاقتصادي، فأغلب البضائع في إدلب سابقاً يتم تصريفها في الريف الشمالي لحلب ومن ثم للمناطق الشرقية في الرقة ودير الزور وخصوصاً البلاستك والأدوية وأحجار الملح للأبقار.

ويضيف بأن الميليشيات الكردية فرضت رسوماً وضرائب باهظة على الحركة التجارية كون مدينة عفرين هي المنطقة الوحيدة الفاصلة بين إدلب والريف الشمالي، حيث أن هذا الأمر ضيق بشكل كبير على الأهالي والتجار ناهيك من التخوف من الاعتقالات على الحواجز.

مشيراً أن الوحدات الكردية كانت تفرض مبلغ 10 آلاف ليرة كضريبة على برميل الديزل من المنطقة الشرقية إلى محافظة إدلب بالإضافة إلى احتكارها أحياناً ومنع السيارات من المرور، حيث أن فتح الطريق سيؤدي إلى تدفق المحروقات دون ضرائب وهذا ما سيخفف من معاناة الأهالي في هذه المنطقة.

وتشارك عدد من الفصائل الثورية من إدلب في معركة غصن الزيتون منها حركة نور الدين زنكي وفيلق الشام بالإضافة إلى فصائل درع الفرات التي تعمل في الريف الشمالي حيث حققت هذه القوات انتصارات متتالية على الوحدات الكردية في الأيام السابقة وسط تمهيد جوي ومدفعي تركي.

من جهة أخرى يقول الناشط أيهم العبد الله لأورينت نت بأن السيطرة على منطقة عفرين سينهي أحلام الفصائل الكردية بالتقدم إلى إدلب بمساندة قوات النظام بعد تهديدات قياديين من الحزب بالهجوم على إدلب في وقت سابق، بالإضافة إلى أن هذا الأمر سيعزز من وجود الفصائل الثورية بعد الانحسار الأخير من مناطق شرق سكة الحديد بريف إدلب الشرقي.

هل من الممكن أن تحدث صدامات بين الفصائل؟
ويضيف بأن الأثر السلبي من فتح الطريق بأن يؤدي هذا الأمر إلى حدوث صدامات عسكرية بين الفصائل العسكرية في ريف حلب الشمالي وإدلب، خصوصاً في ظل الخلافات المستمرة التي تعصف بالفصائل وهذا الأمر سيؤثر بشكل سلبي على المدنيين.

ويرفد بأن تشكيل قوة موحدة من جميع الفصائل على غرار الجيش الوطني بعد السيطرة على منطقة عفرين ووصل المناطق يبعضها هو ضرورة ملحة، حيث أن هذا الأمر سيشكل قوة منظمة للثوار يمكنهم من مواجهة قوات النظام وإفشال مخططاته.

ويذكر بأن الفصائل الكردية في منطقة جنديرس استهدفت المخيمات في منطقة أطمة بالقرب من الحدود التركية رداً على عملية غصن الزيتون، مما أدى إلى احتراق عدد من الخيم وسقوط عدد من الشهداء والجرحى في صفوف النازحين.

شام تايمز

لتبقوا على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/chamtimes

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com