فرنسا تنتقد محاولة روسيا الانفراد في الحل بسوريا …. لافروف: قلقون من مبادرة فرنسية لاجتماع طارئ بشأن سوريا في مجلس الأمن

فرنسا تنتقد محاولة روسيا الانفراد في الحل بسوريا …. لافروف: قلقون من مبادرة فرنسية لاجتماع طارئ بشأن سوريا في مجلس الأمن

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف, يوم الاثنين, أن المبادرة الفرنسية لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في سوريا متحيزة، معرباً عن القلق بشأنها.

وأضاف لافروف خلال مؤتمر صحفي له، “أما ما يخص اجتماع مجلس الأمن الدولي، الذي يعقد بمبادرة فرنسا، فبوسعي أن أقول أن هذا التحيز تجاه أحداث معينة خاصة بالتسوية السورية، يثير قلقنا”.

وكان وزير خارجية فرنسا جان إيف لو دريان, قال يوم الأحد, أن مجلس الأمن الدولي سيعقد مباحثات طارئة بشأن الوضع في سوريا يوم الاثنين, مضيفا أن “فرنسا ستدعو لتسهيل عمليات الإغاثة الإنسانية ” وذلك في أعقاب توغل تركي في منطقة عفرين بشمال سوريا.

وتابع لافروف أن الدول الغربية تحاول إثارة ضجة حول الوضع في الغوطة الشرقية وإدلب، وتتجاهل وجود جماعات مسلحة قريبة من “جبهة النصرة” في الغوطة الشرقية، التي تقصف دمشق، بما في ذلك السفارة الروسية.

واضاف أن الدول الغربية تتجاهل الواقع أنه بدأت عملية إجلاء النساء والأطفال المحتاجين إلى مساعدات طبية عاجلة، من الغوطة الشرقية، وذلك بفضل جهود الحكومة السورية والعسكريين الروس.

وأشار لافروف إلى أنه من اللافت أن دول الغرب تعبر عن قلقها بشأن إدلب والغوطة الشرقية، وفي الوقت ذاته لا ترغب في النظر إلى عملية التحالف بقيادة الولايات المتحدة في الرقة, مضيفاً “نصر على اهتمام الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بهذا الموضوع”.

وتخضع بلدات الغوطة, التي تعاني من الحصار منذ 4 سنوات, لسيطرة عدة فصائل معارضة أبرزها “جيش الإسلام”, “فيلق الرحمن”, طوال معظم فترات الصراع .

وأضاف لافروف أن “الولايات المتحدة بالتحالف الذي تقوده تسعى للتعامل مع (جبهة النصرة) برحمة، لكي تحافظ على هذه الجماعة لتغيير النظام، في إطار ما يسمى بـ (خطة بي). وهذا أمر مرفوض تماما بالنسبة إلينا، وسنتصدى بشدة لهذه المحاولات”.

وحول ممارسات واشنطن في شمال سوريا، أدان وزير الخارجية الروسي ما تقوم به الولايات المتحدة على الحدود السورية التركية، معتبرا أن ذلك إما “عدم فهم للوضع أو استفزاز متعمد”.

وقال الوزير بهذا الخصوص “منذ فترة طويلة نلفت الانتباه إلى أن الولايات المتحدة تتبع نهجا لإنشاء أجهزة سلطة بديلة على جزء كبير من الأراضي السورية, وتقوم واشنطن بتوريد الأسلحة إلى سوريا بشكل معلن وغير معلن لتسليمها إلى الفصائل التي تتعاون معها، وخاصة (قوات سوريا الديمقراطية) التي تعتمد على قوات حماية الشعب الكردية”.

وتابع قائلا “وتطويرا لهذا النهج الذي يمثل تدخلا فظا في شؤون سوريا، تم الإعلان عن إنشاء قوة أمنية معينة على امتداد الحدود السورية مع تركيا والعراق, وبعد ذلك تم نفي هذه المعلومات بشكل غير مقنع، ولكن في الحقيقة كان هذا النشاط للسيطرة على الحدود مستمرا. وهذا إما عدم فهم للوضع أو استفزاز متعمد”.

وأعاد لافروف إلى الأذهان التصريحات السابقة لوزارتي الدفاع والخارجية الروسيتين، التي دعت موسكو فيها إلى “ضبط النفس واحترام وحدة أراضي سوريا “.

وكان التحالف الدولي، اعلن يوم الاحد الماضي إنه يعمل مع فصائل سورية حليفة له، لتشكيل قوة حدودية قوامها 30 ألف مقاتل، على أن تعمل تلك القوة بشكل اساسي تحت قيادة “قوات سوريا الديمقراطية”، الأمر الذي لاقى انتقادات روسيا وتركيا والنظام السوري وايران.

ورداً على الإعلان الأمريكي، بدأت تركيا بعملية عسكرية أطلقت عليها اسم “غصن الزيتون” في عفرين يوم السبت بغارات جوية، تبعها يوم الأحد الهجوم البري.

وأشار الوزير الروسي إلى أن الولايات المتحدة تحاول عرقلة حوار الأكراد مع الحكومة السورية، وتشجع الميول الانفصالية وسط الأكراد، وتتجاهل الطابع الحساس والأبعاد الإقليمية للقضية الكردية.

وشدد لافروف على ضرورة مشاركة الأكراد في عملية التسوية السورية، وقال “أما ما يخص دور الأكراد في العملية السياسية لاحقا، فبلا شك يجب ضمان وجوده “.

وكشف لافروف أنه تم إدراج ممثلين عن الأكراد على قوائم المدعوين لحضور مؤتمر الحوار الوطني السوري، الذي من المقرر أن يعقد في سوتشي يومي 29 و30 كانون الثاني الجاري.

ومن المقرر, أن يعقد مؤتمر “الحوار الوطني السوري” في منتجع سوتشي بروسيا يومي 29- 30 كانون الثاني الجاري، وسط رفض جهات معارضة سورية منها “الائتلاف الوطني”، و هيئة التفاوض” وفصائل سورية مسلحة المشاركة في المؤتمر، معتبرة أن روسيا تحاول تمرير صفقات تخالف قرارات المجتمع الدولي من خلال المؤتمر, في حين أعرب النظام السوري عن ترحيبه بعقد المؤتمر، وموافقته على المشاركة فيه.

فرنسا تنتقد محاولة روسيا الانفراد في الحل بسوريا

أكد وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان، أن الروس لن يكونوا قادرين “بمفردهم على الحل في سوريا لأنهم “لا يملكون الوسائل” لإعادة إعمار هذا البلد، وفق قوله.

وقال لودريان لصحيفة (لو فيغارو) الفرنسية إن “الروس لا يستطيعون حل الأزمة بمفردهم، ينبغي إعادة إعمار سوريا يوما ما ووسائلهم لن تكفي لتحقيق ذلك” في إشارة ضمنية إلى أنهم سيحتاجون إلى الدول الغربية، حسب ما نقلت فرانس برس.

وأضاف الوزير الفرنسي “في انتظار ذلك، لن يشارك الأوروبيون في إرساء الاستقرار وإعادة الإعمار سوى في المناطق التي يسودها حكم مقبول على صعيد الحقوق الأساسية”.

ولفت كذلك إلى أنه “لن يكون هناك سلام دائم ولا عادل (في سوريا) من دون مشاركة الولايات المتحدة وأوروبا ودول المنطقة”.

وقدر البنك الدولي كلفة الخسائر في سوريا بـ 226 مليار دولار، ملاحظاً في تموز 2017 أن الأوضاع تسببت “بتمزيق النسيج الاجتماعي والاقتصادي للبلاد” إضافة إلى تدمير البنى التحتية.

يشار إلى أن صحيفة (فاينانشال تايمز) البريطانية أشارت في منتصف الشهر الجاري، إلى أن مسؤولين روس يضغطون على الاتحاد الأوروبي من أجل تحمّل فاتورة إعادة الإعمار في سوريا، حيث أخبر سفير روسيا لدى الاتحاد الأوروبي، فلاديمير تشيزوف، الصحيفة أن “دول الاتحاد الأوروبي ستقع عليها مسؤولية الفشل في حال لم يعترفوا أن الوقت قد حان لدعم برنامج إعادة الإعمار في سوريا”.

تصريحات السفير الروسي هذه جاءت وفق الصحيفة كجزء من جهود موسكو لاستغلال معضلة الاتحاد الأوروبي حول كيفية الإنفاق على حل مشكلة تدفق اللاجئين، بالتزامن مع ازدياد التوتر في روسيا حول دعم النظام في سوريا، والذي يزداد حدة مع بدء عملية السلام لإنهاء الصراع الذي دام قرابة سبع سنوات.

ويقر دبلوماسيون أوروبيون بالانقسام المحتمل تجاه سوريا. فالدول التي تستضيف الملايين من السوريين، كتركيا ولبنان، تضغط على الاتحاد الأوروبي لتحمل عبئ اللاجئين. الأمر الذي يراه مسؤولون أوروبيون محاولة من موسكو لإجبار أوروبا على تحمل الفاتورة من أجل روسيا والتي تقوم طائراتها بقصف مناطق ثائرة، كحلب على سبيل المثال.

الحل السياسي أولاً
دول كبيرة في الاتحاد الأوروبي، تصر على أن تمويل عمليات إعادة الأعمار سيتم فقط بعد أن تسفر محادثات السلام عن عملية انتقال سياسي. وينصب اهتمام الاتحاد الأوروبي في الوقت الراهن على زيادة الضغط على روسيا، من خلال الامتناع عن دفع أموال الإعمار.

وأشارت الصحيفة إلى أن أعضاء الاتحاد الأوروبي الأكثر تبرعاً في عمليات الإغاثة السورية لحد الآن، والذين خصصوا أكثر من 10 مليارات يورو للمساعدات الإنسانية والإنمائية. وحسب الاتحاد فإن ذلك ” يمهد الطريق أمام المجتمع الدولي لبدء النظر في إعادة إعمار سوريا بعد الحرب”. ومع ذلك، فإن السفير الروسي، يرى أن الدول الأوروبية يجب أن تتخطى مساعداتها مسألة المساعدات الإنسانية، وأضاف “لذلك نعتقد أن الوقت قد حان لتجاوز المساعدات الإنسانية الأساسية إلى شيء أكثر جوهرية”.

شام تايمز

لتبقوا على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/chamtimes

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com