صور (أوجلان) تغزو الرقة: تحريرٌ أم احتلالٌ آخر .. أوجلان عوضاً عن البغدادي.. الرقة من أسر إلى أسر

صور (أوجلان) تغزو الرقة: تحريرٌ أم احتلالٌ آخر .. أوجلان عوضاً عن البغدادي.. الرقة من أسر إلى أسر

تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي اليوم الخميس صوراً لمدينة الرقة يظهر فيها الدمار الكبير الذي خلفته أشهر من المعارك في المدينة، ويظهر في إحداها صورةٌ كبيرةٌ للقائد الكردي التركي عبد الله أوجلان، الأب الروحي لحزب العمال الكردستاني (بي كا كا) ونسخته السورية حزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د)، وذلك

وارتفعت صورة القيادي الكردي البارز على دوار النعيم الذي يعتبر أحد أهم معالم المدينة، وهي المنطقة ذاتها التي كان “داعش” ينفذ الإعدامات فيها.

وقال ناشطو حملة الرقة تذبح بصمت إن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تستعد اليوم لإلقاء بيان السيطرة على مدينة الرقة من على هذا الدوار.

وبثت شبكة “إي بي سي” نيوز شريطاً مصوراً من الجو أظهر حجم الدمار الذي تعرضت له المدينة بفعل غارات التحالف الدولي والقصف المدفعي والصاروخي من (قسد) وأيضاً مفخخات التنظيم التي كان يستهدف بها خصومه، فيما لفتت شبكة (AJ+) إلى أن 90 في المئة من المدينة تدمرت.

كما تداول ناشطون شريطاً مصوراً يقارن بين أحداث سيطرة تنظيم “داعش” على الرقة عام 2014، مع سيطرة (قسد) عليها قبل أيام، معتبرين أنه إعادة “احتلال” للمدينة التي كان “داعش” يحتلها. فيما لفت ناشطو حملة “الرقة تذبح بصمت” إلى أن عناصر (قسد) أطلقوا النار تجاه مدنيين حاولوا العودة إلى منازلهم في المدينة لتفقدها.

وتعمل “قسد”، على إزالة الركام الناجم عن دمار جزء كبير جداً من المدينة، ولفت ناشطون إلى أن المدينة ستتحول إلى منطقة عسكرية مغلقة لن يُسمح لأهاليها العودة إلى منازلهم، بحسب المؤشرات الأولية، وخاصة عملية التدمير الممنهج للمنازل والبنى التحتية.

خرجت مؤخراً محافظة الرقة من عباءة تنظيم “الدولة” السوداء لتدخل في عباءة ميليشيا “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) الصفراء بطريقة قال عنها ناشطو الرقة إنها مريبة تحمل الكثير من إشارات الاستفهام.

دخلت “قسد” المدعومة من قبل الولايات المتحدة وتجولها وسط المدينة عبر مشهد تمثيلي يحاكي ماقامت به داعش حين دخولها للرقة واستعراضها للآليات العسكرية عند دوار النعيم الذي أصبح لاحقاً مكاناً لتقطيع الرؤوس ويبدو أنه سيصبح اليوم بإدارة “قسد” مزاراً لصور عبدالله أوجلان زعيم تنظيم “حزب العمال الكردستاني” المصنف بأنه إرهابي.

كيف تم تسليم الرقة

تقول مصادر محلية، إن السيطرة على مدينة الرقة جاءت إثر اتفاق بين تنظيم الدولة و”قسد” قضى بخروج جميع مقاتلي التنظيم باتجاه بلدة خشام في ريف دير الزور.

وأظهرت مقاطع فيديو سربت أثناء تطبيق الاتفاق، قيام “قسد” بنقل مقاتلي التنظيم على متن عشرات الناقلات التي حملت أيضاً عشرات المدنيين الذين استخدمهم التنظيم كدروع بشرية لحماية مقاتليه أثناء خروجه ووصوله إلى ريف الدير.

لكن اللافت في الامر هو تكتم “قسد” عن هذا الاتفاق وأصرارها عبر منابرها الإعلامية على أنها ظلت تقاتل عناصر التنظيم داخل بعض الأحياء والنقاط منها المشفى الوطني الذي ظهر أمامه مقاتلو التنظيم وهم يستقلون حافلات بحراسة من عناصر قسد.

وفسّر مراقبون تكتم “قسد” -المدعومة أمريكياً- على اتفاق إخلاء عناصر التنظيم، بأنها لا تريد أن يقال عنها أنها أبرمت اتفاقات مع جهات مصنّفة على أنها إرهابية إضافة إلى أن الاتفاق إذا ظهر للعلن سيكشف كذبها إذ أنها أصرت خلال الأيام التي سبقت السيطرة على القول إنها ظلّت تقاتل التنظيم في معارك شرسة بالرقة. ومما يؤكد حدوث هذا الاتفاق أيضاً، هو ماصرح به التحالف الدولي عن استسلام 100 مقاتل من التنظيم خلال المعارك.

الصور تكذّب “قسد”

في هذا السياق، أكد ناشطون من الرقة لوكالة “آكي” الإيطالية، عدم صحة جميع الأفلام المصورة التي نشرتها “قسد”، عن من قالت إنهم أسرى من مقاتلي تنظيم “الدولة” استسلموا في المدينة. وشددوا على أن المدينة كانت “خالية من أي مقاتلين للتنظيم”، وأن ما قامت به “قسد” هو “مسرحية غير صحيحة بالمطلق”.

ونشر ناشطون سوريون من الرقة مجموعة صور وشروحات حول الأشخاص الذين ظهروا في الأفلام التي بثّتها “قسد” وقالت إنها لأسرى من داعش، موضحين “أسماء الأشخاص ومهنتهم وتاريخهم السياسي أو المدني، وبعض الدلائل على عدم علاقتهم بتنظيم الدولة بأي شكل”.

كما قالوا إن بعض الصور المنشورة لعدد منهم “هم بالأساس خارج الرقة منذ أشهر، وتدّعي القوات الكردية أنها أسرتهم في الرقة خلال الأيام الأخيرة”.

مصير الرقة

نشرت مجلة فورين بوليسي الأميركية تقريراً مفصلاً حول ما تراه تصوراً لمستقبل مدينة الرقة، وترى المجلة أنه بعد انتهاء معركة الرقة، سيواجه المجلس المحلي المرتبط بـ”قسد” العديد من التحديات، كالحفاظ على ولاء القبائل العربية، وتوفير الخدمات والوظائف في المناطق “المحررة” حديثاً.

وأشارت المجلة، إلى أن التحولات في سياسة القوى الإقليمية في سوريا يمكن أن يؤثر أيضاً على مصير الرقة، فاعتماد “قسد” على الولايات المتحدة يجعلها ضعيفة، وفي حال اختارت واشنطن الانسحاب من سوريا، فإن “قسد” قد تُجبر على التوصل إلى اتفاق مع روسيا وحكومة نظام الأسد.

ومن دون دعم الولايات المتحدة، يمكن أن تتعرض المناطق التي تسيطر عليها “قسد” لهجوم من النظام أو تركيا. ويقول مسؤولون أكراد أن إيران تشغل أيضاً عدة ميليشيات على الأرض تعارض أي شكل من أشكال الفيدرالية الكردية في شمال سوريا.

وما إن تسحب أمريكا يدها عن الأكراد في سوريا حتى تعود الأنظار للرقة ويبدأ التنافس بين القوى المتصارعة في سوريا على من يسبق الآخر لإدخال الرقة في أسر جديد.

شام تايمز

لتبقوا على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/chamtimes

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com