واشنطن بوست : تركيا في طريقها إلى أن تصبح دولة خارجة على القانون

واشنطن بوست : تركيا في طريقها إلى أن تصبح دولة خارجة على القانون

علقت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، يوم الأربعاء، على واقعة إحتجاز السلطات التركية، لموظفين في البعثة الدبلوماسية الأمريكية لدي أنقرة مؤخراً، وقالت أن تركيا تسير على خطى الحكومات الاستبدادية في العالم رغبة منها في التأثير على واشنطن.

ولفتت “واشنطن بوست”، في مقالها الافتتاحي عبر موقعها الالكتروني إلى أن “إيران وكوريا الشمالية كان لهما السبق في هذه الممارسة، إذ انتزعت كلاهما تنازلات من الولايات المتحدة، والآن جاء الدور على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان”، وقالت الصحيفة انه على الرغم من أن تركيا عضو في حلف الناتو، “ولكن يبدو الآن أنها في طريقها إلى أن تصبح دولة خارجة على القانون” في ظل حكم أردوغان.

وأوضحت “إنه خلال العام الماضي احتجزت حكومة أردوغان العشرات من الأمريكيين فضلا عن مواطنين تركيين يعملان لدى القنصليات الأمريكية.”

وتتهم الصحيفة أردوغان بمحاولة مقايضة موظفي السفارة على اعتبار انهم “رهائن” بأتراك في الولايات المتحدة، لا سيما الداعية فتح الله غولن.

وطالبت الصحيفة، إدارة الرئيس دونالد ترامب “التي استمرت في وصف أردوغان بالحليف المقرب أن تقف في وجه هذه البلطجة”، وأضافة “يبدو أن الرئيس التركي يعتقد أن بمقدوره أن يضطهد الأمريكيين دون عقاب فقد تجلت غطرسته عندما شاهد حرسه الشخصي وهو يهاجم المتظاهرين السلميين أمام مقر إقامة السفير التركي بواشنطن في مايو/أيار الماضي، ومن ثم فإن طلبه بشأن تسليم أتراك في الولايات المتحدة غير قانوني”.

وبحسب المقال فإن “أردوغان استنتج على مدى 15 عاما أمضاها في السلطة، أن واشنطن سوف تتسامح حتمًا مع تجاوزاته بسبب ما تتمتع به تركيا من أهمية استراتيجية”.

لكن الصحيفة تري أن الواقع يشير إلى “تقلص أهمية تركيا في محاربة تنظيم داعش عندما توصلت لشراكة مع الأكراد، كما أن قرار أنقرة بالعمل مع روسيا وإيران في سوريا، وشرائها لنظام دفاع جوي متقدم من موسكو ساهم في إبعادها أكثر عن الغرب”.

واختتمت مقال الواشنطن بوست بالتأكيد على أنها مع الحفاظ على التحالف الأمريكي التركي طويل الأمد، “ولكن هذا لا يمكن أن يأتي على حساب التسامح مع احتجاز الرهائن والاعتداء على سيادة القانون في الولايات المتحدة”، ونبهت الرئيس التركي إلى أنه “يخاطر بتمزيق العلاقات التي من شأنها أن تلحق ضررا أكبر بنظامه أكثر من ضررها بالولايات المتحدة”.

يشار إلى أن السلطات التركية كانت قد اعتقلت أحد موظفي القنصلية الأمريكية في إسطنبول ويُدعى “متين تابوز”، ثم اعتقلت موظفاً آخر في السفارة الأمريكية، في إطار تحقيقات حركة الخدمة التي تتهم المنتمين لها ومؤسسها الداعية فتح الله غولن بتدبير الانقلاب الفاشل صيف العام الماضي، وردت الولايات المتحدة بعد أيام من احتجاز الموظف الأول، باصدارها قراراً بحظر اصدار التأشيرات إلى مواطني تركيا، لتبادلها تركيا باتخاذ القرار نفسه بحق مواطني أمريكا.

(ZAMAN)

 

شام تايمز

لتبقوا على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/chamtimes

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com