مع تبدل خارطة النفوذ في سوريا .. كيف سيحمي الأردن حدوده؟

مع تبدل خارطة النفوذ في سوريا .. كيف سيحمي الأردن حدوده؟

باقتراحٍ من رئيس مجلس النواب الأردني الأسبق “سعد هايل السرور” أوكلت المملكة لعددٍ من شيوخ العشائر والضباط المنشقين في الجنوب السوري مهمة تشكيل ما عرف لاحقاً بـ”جيش أحرار العشائر”، ثم قامت بدعمه بالسلاح والمال ودربت عناصره في قاعدة ( المنارة) شمال المفرق الأردنية، حيث أوكلت إلى “الجيش” بالتعاون مع باقي فصائل البادية “حماية الحدود الأردنية” من هجمات “المنظمات الإرهابية” وعمليات التسلل والتهريب.

واقع الحدود السابق ..

تشير مصادر عسكرية لـ”أورينت نت” إلى التواجد المكثف لـ”جيش أحرار العشائر” وجيشي “أحمد العبدو وأسود الشرقية” التابعة للجيش السوري الحر، على طول الحدود من الجانب السوري، بدءاً من منطقة أبو شرشوح شرق السويداء حتى مخيم الرقبان في ريف حمص الشرقي ضمن معسكراتٍ ونقاط حراسةٍ ومخافر حدودية،

بينما خلى الجانب الأردني من مظاهر مشابهة فانتشار الجيش الأردني في هذا الجزء من الحدود يقتصر على بضعة قواعد عسكرية بالإضافة الى نقاط حراسة متباعدة وغير محصنة، وذلك قبل تمكن قوات حلفاء النظام السوري وإيران من الاستيلاء على مناق واسعة في البادية السورية.

تؤكد المصادر أن المملكة الأردنية اعتمدت في حماية حدودها الشمالية على فصائل البادية السورية بالفعل وهذا هو التعبير العملي لما يسميه الأردن (الدفاع في العمق).

واقع الحدود الحالي…

مؤخراً سيطرت قوات النظام السوري وإيران على أجزاء كبيرة من الحدود السورية الأردنية تمتد من السويداء حتى مخيم الحدلات المقابل لمدينة رويشد الأردنية، وأقامت فيها قواعد عسكرية ومخافر حدودية، وهنا لابد من التنويه الى أن الرويشد هي آخر حاضرةٍ أردنية باتجاه الشمال تليها صحاري شاسعة و فارغة إلا من بضع نقاط حراسةٍ لا يمكن لها بوضعها الحالي حراسة حدود المملكة الطويلة مع سوريا.

ردّ الكرامة..

بعد استيلاء قوات حلفاء النظام السوري وإيران على مساحات كبيرة من البادية قامت الأردن بدفع “جيش أحرار العشائر” عبر حدودها لاستعادة المنطقة في معركة ليلية أطلق عليها اسم ( ردّ الكرامة).

ردت المعركة للعشائر 60 كم على طول الحدود بدعمٍ استخباراتي وعملاتي أردني، لكن ومع فجر اليوم التالي هاجم نسق مدرعاتٍ للنظام العشائر وأعاد السيطرة على كامل المنطقة التي خسرها ليلاً ولم يستطع جيش العشائر التصدي بسبب عدم صلاحية صواريخ المضادة للدروع التي منحت له لخوض المعركة وذلك يفسر عبر احتمالين :

1- الصواريخ (فاسدة) غير صالحة للعمل أصلاً.

2- الصواريخ تعرضت لخلل أثناء نقلها الى أرض المعركة البعيدة والوعرة فمن المعروف أن هذا النوع من الصواريخ تتعرض أسلاكه للتلف عند تعرضه لاهتزازٍ عنيف.

رسائل ما بعد المعركة..

أحد نتائج معركة ردّ الكرامة كان أسر 30 عنصراً من حلفاء النظام تم التحقيق معهم في الأردن ثم نقلوا إلى درعا وجرى تسليمهم للنظام في “صفقة غامضة”.

فسرت المصادر العسكرية “صفقة البادية”، بأن النظام حاول طمأنة الأردن، بأن القوات المنتشرة على حدود المملكة هي “قوات نظامية” وليست “ميليشيات طائفية” عابرة للحدود، قابلها رسالة أردنية “مرنة” مفادها أن “المملكة لا تعارض انتشار قوات النظام السوري على حدودها وهذا ما يفسر عملية تسليم الجنود والغموض الذي أحاط بها”.

كيف ستحمي الأردن حدودها؟

ترجح المصادر بأن المملكة الأردنية ستتبع استراتيجية جديدة تحمي من خلالها حدودها، عبر زيادة عدد قوات حرس الحدود وتدعيم مخافرها الحدودية واستخدام معدات مراقبة فائقة التكنولوجيا،

لكن يبقى للمملكة خيار أسهل وأقل تكلفة، وهو استخدام عناصر سورية تتمثل بجيش “أحرار العشائر” لحراسة الحدود من الجانب الأردني من خلال وعدهم بالعودة لمناطقهم وتقديم التسهيلات والإغراءات المادية لهم وفي حال تم تطبيق هذا الخيار فسيبقى سرياً بالتأكيد ولن يتم الإفصاح عنه مطلقاً.

 

شام تايمز

لتبقوا على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/chamtimes

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com