رئيس تحرير صحيفة ألمانية يدافع عن تصريحات سياسي ألماني حول إعادة اللاجئين لبلادهم

رئيس تحرير صحيفة ألمانية يدافع عن تصريحات سياسي ألماني حول إعادة اللاجئين لبلادهم

تحدث رئيس تحرير صحيفة “فيلت أم زونتاغ” الألمانية في مقال له، نشر الأحد، عن حنيين اللاجئين إلى ديارهم وأملهم بالعودة.

وقال الكاتب بيتر هوث، بحسب ما ترجم عكس السير، إن رئيس حزب الديمقراطيين الأحرار، كريستيان ليندنر، على حق في تصريحاته الإعلامية، حول إعادة اللاجئين، وأن الكثير من السوريين يريدون العودة لوطنهم، وأوضح أن هذه التصريحات ليست نابعة من قسوة أو من اتجاه شعبوي، حيث تم استقبال اللاجئين لحين تمكنهم من العودة لديارهم ذات يوم.

وأضاف في مقاله: “العودة.. يا لها من كلمة جميلة مليئة بالوعد.. عودة ظافرة بعد رحلة بطل، أو تيه أو هروب، العودة.. يا لها من كلمة فظيعة حين تخرج من شفتي كريستيان ليندنر، وتٌحمًّل -ما لاتحتمله- معنى الطرد والترحيل”.

وقال إن ليندنر أصاب في أن العودة هي النهاية المرتجاة بعد الهرب، وقد يكون الهروب مجرد حدث عابر.

وأشار إلى أن الرحلة البطولية في كل قصة، سواء في الأدب أو في الأفلام، تنتهي عادةً بعودة بطل القصة إلى المكان الذي رحل منه، كسلسلة أفلام “سيد الخواتم”، وفي ملحمة “الأوديسة”، حيث كان الدافع الوحيد لبطل الملحمة هو الأمل بالعودة إلى الوطن، وذلك بتجاوز امتحانات الآلهة، التي تمثلت برحلته التي دامت 10 أعوام، وفي نهاية الرحلة، يظفر البطل بمكانته في العالم (التاج والعرش وزوجة وفية) والتي لا يمكن لأحد أن يسلبه تلك المكانة لا إله غاضب ولا مارد مخيف.

وعبر عن اعتقاده بأن ردود الأفعال على تصريحات زعيم الحزب الديمقراطي الحر، توضح بأن النقاش العام حول أزمة اللاجئين يفتقر لأي اتزان أو تمييز، مشيراً إلى أن كل من اتهم ليندنر بالشعبوية فهو ينفخ بالبوق ذاته الذي ينفخ فيه اليمينيون الجدد.

وأكد أن السياسة أخطأت منذ البداية عندما لم تقل بوضوح بأن العودة هي جزء من اتفاق الاستضافة، حيث تمت تسمية لاجئي الحرب من سوريا والعراق وأفغانستان، والمهاجرين لأسباب اقتصادية من أفريقيا، والمجرمين من المغرب ودول البلقان، والإرهابيين القلائل والذين ينتمون لداعش، تمت تسميتهم كلهم بشكل غير متمايز بالمهاجرين، وأطلق عليهم تسمية المد البشري، ووفقاً للروايات المعادية للأجانب، التي يبثها اليمينيون، يوصف هؤلاء بالحشد المروع، مجردينهم بذلك من الصفة الإنسانية.

وتم ذلك بسهولة، خاصة في حالة اللاجئين السوريين، حيث أعيد إحياء الانطباع الذي يرى بأن البلاد كانت دولة بدوية متقعة الفقر قبل حرب الأسد، لكن تبقى الحقيقة الساطعة التي تحتم العودة، بحسب الكاتب، فالناس الذين فروا لألمانيا، تركوا خلفهم عائلاتهم وأصدقائهم، ووظائفهم وأملاكهم.

وختم بالقول: “لكل لاجئ وطن، يتوق إلى العودة إليه، إنها كلمة للمشاركة الوجدانية الكاملة، دعونا لا نقولها خلسة”.

 

شام تايمز

لتبقوا على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/chamtimes

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com