من حلب إلى السجادة الحمراء.. اللاجئة السورية هالة كامل تشارك بحفل الأوسكار

من حلب إلى السجادة الحمراء.. اللاجئة السورية هالة كامل تشارك بحفل الأوسكار

لم تكن السورية هالة كامل تتخيّل منذ خمسة أعوام أنها ستسير على السجادة الحمراء لحفل توزيع جوائز الأوسكار، جنباً إلى جنب مع أكبر الأسماء في مجال صناعة الأفلام العالمية.. فكيف إذا شاركت في الحفل كمرشحة لفيلم أدت هي دور بطلته، تماماً كما أدت دور البطلة الأم والأب والنصير لأولادها الأربعة في حياتها الموازية على أرض الواقع؟

أم أولاً، ولاجئة ثانية، واليوم، بطلة فيلم “وطني: ماي هوملاند،” الذي رشح لجائزة أوسكار في فئة الفيلم الوثائقي القصير.. هذه هي هالة كامل، السورية التي سارت على السجادة الحمراء لأول مرة ليلة حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ89، مرتدية فستان من تصميم مصمم المشاهير براندون ماكسويل.

ويحكي فيلم “وطني: ماي هوملاند” الوثائقي، والذي صُور على مدى ثلاثة أعوام، بين 2013 و2016، قصة هروب عائلة قائد الجيش السوري الحر “أبو علي،” بعد إلقاء داعش القبض عليه، ما أجبر زوجته هالة وأولادها الأربعة، محمد وهيلين وفرح وسارة، على الفرار من منزلهم المدمر في حلب، بحثاً عن حياة جديدة آمنة في مدينة ألمانية صغيرة.

وقد تسبب الفيلم، من إخراج وإنتاج وتصوير الألماني مارسيل ميتيلسايفين، بضجة كبيرة بعد ترشحه لجائزة أوسكار هذا العام، ليقرر فريق الفيلم أن وجود هالة، والتي أدت دوراً أساسياً في الوثائقي، هو ضروري في الحفل في حالة فوز الفيلم بالجائزة، ولكن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المؤخر لحظر سفر السوريين إلى الولايات المتحدة، غيّر خطط هالة وفريق العمل، وأعاق خطط السفر، خلال الفترة الماضية.

ولكن، رفع حظر السفر، سمح لهالة وفريقها بالتخطيط للسفر وحضور هذه الليلة التي لطالما تابعتها عن بعد مع زوجها، من على شاشة تلفاز منزلها في حلب، قبل بدء الأحداث في سوريا.

وفي تصريح لمجلة “بيبول،” عبّرت هالة عن شعورها بالفخر “الحلو والمر،” إذ أن أول ما تذكرته كان زوجها و”رفيق روحها أبو علي” الذي كانت تسهر معه حتى وقت متأخر في كل عام لمشاهدة حفل توزيع جوائز الأوسكار على شاشة تلفاز منزلهما، وهما يحتسيان القهوة ويحاولان تذكر أسماء الممثلين المشاركين في حدث “ضخم وخيالي” كحفل الأوسكار.

ولم تتوقف معضلة هالة في السفر إلى هوليوود فور رفع قرار حظر السفر، إذ واجهت بطلة الفيلم مشكلة، نادراً ما يواجهها حضور الحفل، والتي كانت إيجاد الزي المناسب في وقت قصير نسبياً، لإرتدائه على السجادة الحمراء.

ولكن، لا عجب بأن مواقع التواصل الاجتماعي باتت اليوم تجد حلولاً فورية لمن يتقن استخدامها، إذ استطاعت هالة إيجاد زيها المثالي، بعد أن قام المخرج كريس تيمبل بنشر تغريدة على صفحته في موقع تويتر، مستفسراً من متابعيه عن توفر مصمم أزياء في لوس أنجلوس يستطيع صنع فستان خلال ثلاثة أيام، للاجئة سورية تؤدي دور بطلة فيلم رُشح لجائزة أوسكار.

وسرعان ما تدفقت الرسائل، حتى وصل الأمر إلى مصمم الأزياء الشهير براندون ماكسويل، والذي عمل مع أمثال السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما، ومغنية البوب ليدي غاغا، والممثلة كيت هادسون، ليصمم فستان بحسب الطلب لهالة، يتناسب مع كل من أسلوب لباسها المحتشم وحجابها، وإطلالات المشاهير الفاخرة الأخرى على سجادة هوليوود الحمراء.

وقد عبر ماكسويل عن شعوره بالفخر لتصميم فستان هالة، من خلال نشر صورة لها على السجادة الحمراء في صفحته على انستغرام، معلقاً: ” بالنسبة لي، كل امرأة هي نجمة ولكل نجمة قصة مختلفة. قصة هالة أثرت بي وكان لي شرف كبير أن أصمم إطلالتها للاحتفال بهذه المناسبة العظيمة. تهدف مجموعاتي دائماً إلى تمكين جميع النساء، ليس فقط لتجميلهن، بل لجعلهن يشعرن بالجمال الداخلي أيضاً.
قوة هالة وشجاعتها خلال تجربتها تستحق أعلى درجات التقدير والإعجاب. ورؤيتها وهي تسير على السجادة الحمراء بثقة وأناقة كاملة، يجعلني أشعر بالفخر لأني استطعت أن أكون جزءاً صغيراً من ليلتها الخاصة تلك.”

ألما التركماني – سي ان ان

شام تايمز

لتبقوا على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/chamtimes

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com