” كانت أقسمت أن تهب نفسها للرب ” قبل لقائه .. صحيفة ألمانية تروي قصة لاجئ سوري و ألمانية أحبا بعضهما و أنجبا طفلة و سيتزوجان بعد بضعة أشهر

” كانت أقسمت أن تهب نفسها للرب ” قبل لقائه .. صحيفة ألمانية تروي قصة لاجئ سوري و ألمانية أحبا بعضهما و أنجبا طفلة و سيتزوجان بعد بضعة أشهر

نشرت صحيفة “أوغسبورغر ألغماينه” الألمانية مقالاً مطولاً روت من خلاله قصة لاجئ سوري وقع في حب فتاة ألمانية، وأنجب منها طفلة، قبل أن يقرر الحبيبان الزواج بعد بضعة أشهر.

وكانت بيترا كوهنله (37 عاماً – أوغسبورغ / بايرن)، الكاثوليكية المتدينة والمستشارة في إحدى الكنائس والمدبرة لدى دير قساوسة، “أقسمت أن تهب نفسها للرب”، إلا أن ذلك حصل قبل أن تلتقي بالسوري الكردي خالد أحمد (31 عاماً – عفرين / حلب).

ويظهر أحمد في الصورة إلى جانب حبيبته وزوجته المستقبلية التي تحتضن طفلتهما باولا (6 أشهر) ذات الشعر الأشقر والعيون الزرقاء، على عكس والديها.

ومن المنتظر أن يقام حفل زفاف أحمد وبيترا في أيلول المقبل.

وبلغة ألمانية سلسة، قال أحمد للصحيفة إنه درس العلوم السياسة في جامعة دمشق، وفي عام 2012، عمل لقناة تلفزيونية كردية كمراسل، وبعد الربيع العربي، أصبح ملاحقاً من “الإسلاميين والسلفيين ونظام بشار الأسد”، لافتاً إلى أنه لا يمكن له أن يبدأ أي شيء مع “إسلامي أو ديكتاتور”، على حد تعبيره.

وأضافت الصحيفة أن “أحمد تخلى عن ديانته الإسلامية وأصبح ملحداً”، لافتة إلى أن نقطة التحول في حياته كانت عندما قامت أجهزة المخابرات السورية بالبحث عنه وتفتيش منزله ومصادرة مقتنياته.

وسلك أحمد طريق اللجوء من تركيا إلى اليونان، ومنها إلى النمسا عبر شاحنة ومن ثم إلى #ألمانيا ، لتبلغ التكلفة الإجمالية لرحلته 6 آلاف يورو.

في ميونخ، أقام اللاجئ 8 أشهر بانتظار الرد الرسمي على طلب لجوئه، وفي أعياد الميلاد، كانت بيترا في زيارة للمأوى وهي ترتدي زي مساعد بابا نويل، فوقع في حبها من أول نظرة.

وبدأ أحمد بالسؤال عن الفتاة التي وقع في حبها، وعن كونها مرتبطة بأحد أم لا، فيما ذكرت الصحيفة أنه “بالنسبة لبيترا، فإن فكرة الزواج وإنجاب أطفال غير وارد، ولم يتغير هذا الأمر بعد اللقاء الأول بأحمد، إلا أنهما بقيا على تواصل”، ثم تطورت العلاقة بينهما.

يدرس أحمد منذ خريف 2015 “الصراعات السياسية والاجتماعية” في جامعة أوغسبورغ، كما قام بعمل تدريب مهني عند النائب في البرلمان المحلي “سيمون شتروماير”، بهدف الاطلاع على البنية السياسية في ألمانيا.

ويرغب اللاجئ بالعمل مستقبلاً كـ “باحث في الصراعات”، أما عن رأيه بـ “موجة اللجوء”، فقال :”رأيي واضح .. المشكلة ليست في سياسة اللجوء أو قرار الحكومة الألمانية باستقبال اللاجئين، بل في نقص الإجراءات الأمنية وقلة التنسيق الأوروبي .. اللاجئون الذين لا يثبتون هوياتهم الحقيقية يجب وضعهم في مراكز لجوء خاصة، أما الإسلاميون فيجب ترحيلهم أو سجنهم، وهذا لا يعني الضغط على الحريات بل سيقويها ويضمن أمان الجميع”.

ويذهب أحمد مع بيترا إلى الكنيسة لحبه لها، ولا يكترث لمن يقول أنه تزوجها ليضمن البقاء في ألمانيا، وتنقل الصحيفة عنه قوله: “أنا لا أعتقد بوجود إله كما في السابق، لكنني أشعر براحة هنا في المجتمع المسيحي”، كما أكدت بيترا أنه “يحترم ديانتها”.

وبسبب زواجها من “غير كاثوليكي”، خسرت بيترا عملها في الكنيسة، لكن الأخيرة أعدتها استثنائياً بعد التأكد من أنها وحبيبها سيتزوجان أمام الكنيسة، كما أنهما قاما بتعميد طفلتهما.

ولم تتقبل عائلة بيترا فكرة زواجها، خاصة وأن الزوج المنتظر أجنبي، لكنهم ما لبثوا أن تقبلوا الفكرة بعد التعرف على أحمد.

ونصحت إحدى الموظفات في دائرة الأحوال الشخصية بيترا بعدم الزواج من أحمد، لأنه إن عاد إلى سوريا فستخسر حقوقها المتعلقة بالأطفال، لتضيف الصحيفة أن أحمد لا يفكر بالعودة إلى سوريا نهائياً بعد علاقته ببيترا وإنجاب طفلة منها، وهو “يشعر أنه مندمج في ألمانيا، ليس بسبب الحب فقط، ولكن لأنه يتكلم الألمانية بشكل جيد جداً، كما أنه مندمج جداً في المطبخ الألماني، وطعامه المفضل هو طبق ألماني تقليدي (فخذ الخنزير مع مهروس العجين والبطاطا)”.

وختمت الصحيفة بالقول إن العروسين متحمسان لزفافهما في أيلول المقبل “لأنه سيجمع الثقافتين الكردية والألمانية”.

شام تايمز

لتبقوا على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/chamtimes

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com