إجراءات جديدة في مخيم الزعتري مع دخول فصل الشتاء

إجراءات جديدة في مخيم الزعتري مع دخول فصل الشتاء

في السنوات 5 الماضية كانت تتجه الأنظار دوما إلى أكبر مخيمات اللاجئين السوريين في الأردن “الزعتري” عند حدوث أية عواصف شتوية، ولكن هذا العام سوف يكون وضع قاطني المخيم أفضل مما سبق، حيث لم يبق هناك تلك الخيم التي كانت تتطاير مع الرياح القوية، وتحول جميع اللاجئين للعيش في البيوت المسبقة الصنع التي تدعى بـ “الكرفانات”، كما بدء العمل من قبل منظمات دولية عدة على إمداد اللاجئين بمستلزمات فصل الشتاء.

أظهر تقييم أجرته المفوضية السامية لشؤون اللاجئين مؤخرا حول احتياجات الشتاء من وجهة نظر اللاجئين السوريين، أن المدافئ تحتل أهم الأولويات بنسبة 36 %، فيما تلتها أسطوانات الغاز وبنسبة 31 %، وفي المرتبة الثالثة صيانة المساكن التي شكلت ما نسبته 13 %.

حملات للكساء الشتوي

خطط الشتاء الحالي كانت متنوعة في مخيم الزعتري الذي يقطنه قرابة 80 ألف لاجئ موزعين على 12 قاطعا ضمن حوالي 26 ألف كرفان، وتضمنت الخطط قيام منظمة اليونيسف بتوفير 20 دينار أردني أي ما يعادل 28 دولار أمريكي، كمساعدات نقدية لكل طفل للفئات العمرية بين 0-17 سنة، لشراء ملابس شتوية متنوعة في المخيم، وتم توزيع المساعدات النقدية من خلال المركز المشترك للمساعدة الإنسانية.

أما منظمة العون الطبي فهي عملت على توفير طاقم طبي ثابت لتقدم الخدمات الصحية على مدار الـ24 ساعة طيلة أيام الأسبوع، فيما سيعمل المستشفى المغربي في القطاع الأول بتوفير الخدمات والرعاية الصحية على مدار الـ24 ساعة عند اشتداد العواصف، كما يوفر الدفاع المدني الأردني 4 سيارات إسعاف احتياطية جاهزة عند الحاجة.

النرويج أكبر الداعمين للاجئين السوريين

المجلس النرويجي للاجئين بدأ أيضا بتوزيع المساعدات النقدية الخاصة بفصل الشتاء على اللاجئين السوريين القاطنين في مخيم الزعتري منذ بداية شهر كانون الأول الماضي، وفق منسق مشروع “المأوى” في المجلس النرويجي السيد فارس مسمار.

وبين مسمار لأورينت نت أن المجلس بدأ بتوزيع مخصصات الحملة الخاصة بدعم الأطفال السوريين اللاجئين في مخيم الزعتري، وبواقع 20 دينارا لكل طفل سوري ولغاية 6 أطفال لكل أسرة سورية مقيمة في المخيم، وقال مسمار إن المجلس بدأ كذلك بتوزيع الدعم النقدي المتعلق بصيانة الكرفانات في مخيم الزعتري.

ولفت مسمار إلى أنه يتم كل عام تنفيذ عمليات صيانة استباقية لفصل الشتاء وبما يسهم بمرور فصل الشتاء بأمان، من خلال الصيانة الدورية التي تتم لكرفانات اللاجئين بهدف منع تسرب مياه الأمطار إلى داخلها وإصلاح أي أضرار لحقت بها.

وأوضح المسمار أن هناك عملية الدعم النقدي تتضمن تقديم مبلغ يبدأ من 48 دينارا ليصل إلى 96 دينارا وحسب أفراد الأسرة، لافتا أن هذا الدعم يأتي لتمكين اللاجئين من توفير اسطوانات الغاز وتحقيق الدفء المنشود للأسر السورية في المخيم.

الكهرباء في الزعتري

احتياجات أهالي مخيم الزعتري كثيرة، من أهمها الكهرباء التي حرموا منها لفترات طويلة، ولكن عام 2016 شهد تمديد الكهرباء لكافة الكرفانات بشكل رسمي من قبل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، أبو عمر الحوراني اللاجئ في مخيم الزعتري تحدث لأورينت نت عن ذلك قائلا: “أكثر شيء طالب به السوريون في مخيم الزعتري هو توصيل الكهرباء، فنحن في القرن 21 وكنا محرومون من مشاهدة التلفزيون مثلا، كنا نقوم بشحن الجولات بمقابل مادي، وأنا أجزم بأن أهم منجزات مفوضية اللاجئين منذ إقامة المخيم هو تأمينها للكهرباء بداخله”.

بيوت في العراء

التطورات التي نالها مخيم الزعتري عاما تلو عام، لا تكفي برأي اللاجئ ماجد الحمصي للوصول إلى طريقة طبيعية للعيش، حيث قال: “نحنا نسكن ببيوت في العراء، بيوت خشبية في الصيف شديدة الحرارة وفي الشتاء شديدة البرودة، بيوت تهزها الرياح، الكرفان هو عبارة عن غرفة كبيرة يشعرك دائما أنك في رحلة مؤقتة، يبدو أنها طويلة جدا، ولا يمكن للإنسان التأقلم بشكل دائم فيه، نحن بالتأكيد نعيش بطريقة غير طبيعية”.

شام تايمز

لتبقوا على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/chamtimes

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .