مسيحي و مسلمة .. قصة حب بين شرطي مقدوني و لاجئة تتقن 6 لغات تتكلل بالزواج

مسيحي و مسلمة .. قصة حب بين شرطي مقدوني و لاجئة تتقن 6 لغات تتكلل بالزواج

في سياق فريد من نوعه لقصة حب، تعرفت اللاجئة الكردية نورة اركوازي على الشرطي المقدوني بوبي دوديفسكي فيما كانت عالقة مع مجموعة مع اللاجئين عند الحدود.

بعد ذلك بأربعة أشهر، تركت هذه الشابة البالغة من العمر عشرين عاما عائلتها تواصل سيرها إلى ألمانيا، وبقيت هي في مقدونيا حيث تزوجت من الشرطي البالغ 35 عاما.

ويتذكر بوبي دوديفكسي ذاك اليوم الماطر الذي جمعه بنورة، وكان في عمله عند الحدود مع صربيا بعدما ألغى إجازته، ليواجه قدرا مرسوما، وهو يعيش الأن مع زوجته في بيت صغير في كومانوفو شمال مقدونيا.

ففي يناير/كانون الثاني الماضي، غادرت نورة وعائلتها محافطة ديالى في العراق بعدما خطف مسلحون من تنظيم الدولة والدها ولم يفرجوا عنه إلا بعد دفع فدية من الأف الدولارات.

توجهت العائلة إلى تركيا، ومنها إلى جزيرة ليسبوس اليونانية، لتدخل بعد ذلك إلى مقدونيا، في طريق يسلكه الأف اللاجئين الهاربين من الحرب والفقر.

وتقول نورة “كان حلمي بسيطا، أن أعيش مع عائلتي في ألمانيا، لم أكن أتوقع مفاجأة كهذه”.

ولم تكن مقدونيا تشكل لها سوى خطوة في طريقها إلى ألمانيا، لكن لدى وصولها مع عائلتها إلى هذا البلد الذي يعد من الأفقر في أوربا، اتخذت سلطات الاتحاد الأوربي إجراءات اغلقت هذا الطريق.

حين التقت نورة الشرطي الذي كُتب لها أن تتزوجه، كانت مصابة بالحمى، وكانت تريد أن تعرف ما إن كان إغلاق الحدود قائما، وما إن كان ممكنا أن تواصل عائلتها طريق الهجرة، فتوجهت إلى بوبي بالسؤال لأنه يتكلم الإنجليزية.

بعد ذلك، صار الشرطي يقدم لها ولأمها العناية، من أغطية ودواء، وقال لهما “لا تقلقا من شيء، كل شيء سيكون على ما يرام”.

ويقول بوبي “حين التقيت بنورة للمرة الأولى، رأيت في عينيها الطيبة”.

في الأيام التالية، فيما كان المهاجرون ينتظرون في مخيم مكتظ، اصطحب بوبي نورة وأمها إلى السوق لشراء الطعام والملابس.

ثم انضمت نورة التي تتقن ست لغات إلى الجهود الإنسانية المبذولة في المخيم، وهي تراقب بوبي يلعب مع الأطفال، فيما زملاؤه يبدون سلوكا أكثر صرامة، علما أن قوات الأمن المقدونية كثيرا ما تنتقد لاستخدامها القوة، وخصوصا القنابل المسيلة للدموع، لوقف زحف المهاجرين الراغبين باجتياز الحدود.

في مساء ذات يوم، دعا بوبي نورة إلى العشاء، وسرعان ما تقدم بطلب الزواج منها، وهو ما لم تصدقه الشابة أول الأمر، إلى أن أقنعها إلحاحه بأن ما تسمعه حقيقة.

لم يكن هذا الزواج خاليا من الصعوبات، فهي كردية مسلمة، وهو مقدوني مسيحي، لكنها كانت على ثقة أنها اختارت شريك حياتها، وأنها لن تتزوج غيره، كما تقول.

في الثالث عشر من يوليو/تموز، عُقد قرانهما رغم اعتراض عائلتها، التي وصلت فعلا إلى ألمانيا.

وحضر حفل الزفاف 120 شخصا “من كل الطوائف”، كما يقول بوبي، فكومانوفو مدينة متعددة الأعراق والأديان، يسكنها الأتراك المسلمون والصرب وغجر الروما والسلاف المقدونيون.

(AFP)

شام تايمز

لتبقوا على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/chamtimes

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com