قائد (حلب المحاصرة) يكشف أسباب سقوط حلب

قائد (حلب المحاصرة) يكشف أسباب سقوط حلب

كشف القائد العام لمدينة حلب أثناء الحصار أسباب هزيمة كتائب الثوار في حلب وخرجهم من المدينة، داعياً الفصائل للتوحد كي لا تتكرر مأساة حلب.

وفي تسجيل مصور نشره ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، قال “أبو العبد أشداء”، قائد (حلب المحاصرة) سابقا، إنه خلال السنوات الماضية قتلت قوات النظام نحو 100 ألف من أهالي مدينة حلب، وأطبقت حصارها على المدينة قبل ثمانية أشهر، عقب إحراقها طريق الكاستيلو شمال حلب بالبراميل المتفجرة.

وعن أول أسباب الهزيمة، قال “أبو العبد” إنه “تفرق المجاهدين وتنازعهم”، ففي الوقت الذي كانت فيه أحرار الشام وفتح الشام تشتري الأسلحة والذخائر، كانت مخازن بعض الفصائل مكدسة بشتى أنواع الذخائر، والتي غادرت المدينة وتركت الذخائر في المستودعات التي سيطر عليها النظام.

وأضاف “أما التوحد الأخير الذي وضعوني فيه أميرا، فقد كان بعد بلوغ الروح الحلقوم”، “فوضوني بعد انهيار 20 قطاعاً، وتشتت الجنود، واختراق المخابرات لكثير من الفصائل، وبسبب التفرق لم تكن هناك القدرة الكافية للأخذ على يد الظلام، فكان كثير من المجرمين في حماية بعض الفصائل التي أساءت للجهاد ولحلب”.

واعتبر أن أحد أهم أسباب سقوط المدينة “ضعف الالتزام الديني لكثير من المقاتلين ولم تهتم أغلب الفصائل بالتربية الإيمانية لعناصرها، وعملت على تكثير عددها كيفما أمكن، فكان هؤلاء أول من يفر ويترك الثغور عند اشتداد الأمور”.

وألمح إلى أن فصائل كثيرة لم تهتم بالإعداد القتالي لجنودها، “فجنود أغلب الفصائل غير مدربين، ونقاطهم بلا تدشيم، فقتل كثير من شبابهم بأخطاء فادحة، وأصبح بعض أمرائهم يتفاخر بأعداد قتلى فصيله، الذي ألقي بهم إلى التهلكة”.

كما اتهم “أبو العبد”، العديد من الفصائل بـ “الإساءة للجهاد وحلب”، ووجه اتهامات لفصائل في حلب بأن قرارها مرتهن لجهات خارجية.

وأشار إلى التآمر الدولي على حلب، وقال إن “حلب بيعت في سوق المزاودات الدولية، فقد كان يجري تدمير حلب أمام العالم كله، من غير مبالاة منهم، ولم يكف ما يسميه البعض بالدول الصديقة انها لم تستطع منع طيران العدو، بل زادت في ذلك أن رفضت مراراً مجرد إدخال حفارة أنفاق يمكنها فتح الطريق خلال شهر واحد، بل زادت على ذلك في تفريق المجاهدين ومنع حلفائهم داخل حلب من التعاون مع بعض الفصائل”.

وذكر “أبو العبد” مثالاً على ذلك، فقال “استطاعت كتيبة أشداء حفر نفق إلى قلعة حلب، بالتعاون مع كتيبة مرابطة حول القلعة، وقبل العمل مباشرة تعنت القائد العسكري للفصيل المرابط في القطاع، بسبب مشاركة أحرار الشام وفتح الشام في المعركة، وبعد الضغط منا بدأ العمل على القلعة ولم ينجح بسبب التنازع”، وبعد تضرر النفق وتدمير جزء منه، “حاولنا إكمال الحفر فرفض القائد العسكري بشدة، لأنه يدعي أن قطاع حلب القديمة ملك لفصيله، ولا يسمح بتواجد الأحرار أو فتح الشام، وهدد وتوعد، وادعى انه سيكمل الحفر ولم يكمل”.

وأردف “يضاف إلى ذلك، استجابة لأوامر الداعم، خرج خلال السنة الماضية الكثير من مقاتلي حلب، خاصة من الأحياء الشمالية والشرقية، للقتال في الريف الشمالي”، “فكانت هذه الأحياء أول أحياء حلب سقوطا، وبالطبع لم تحاول قوات درع الفرات التوجه إلى حلب لتخفيف الضغط على حلب”.

كما أن “عدم عناية الفصائل الفاعلة التي يعتمد عليها في مدينة حلب، فلم تكن الأحرار وفتح الشام تضع ثقلاً كبيراً في حلب اتكالاً منهم على وجود فصائل كثيرة، فلم يثبت في جبهات حلب إلا القلة التقية القوية وانهيار بنيان الوهن الذي أسس على غير التقوى”، أحد أسباب الهزيمة، بحسب “أبو العبد”.

وأكد “أبو العبد” في نهاية حديثه، نية الفصائل للعودة إلى حلب، داعياً السوريين في الخارج للعودة والانضمام لصفوف الثورة، ومطالباً الفصائل بالتوحد كي لا تتكرر مأساة حلب.

شام تايمز

لتبقوا على تواصل دائم معنا والاطلاع على أهم الأخبار تابعونا على الفيس بوك عبر الضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/chamtimes

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com