تحظى قضية الطفلة شهد بمزيد من المتابعة فباتت الحديث اليومي لجهة الشارع المحلي والسلطة التنفيذية ببعض أركانها على حد سواء وخصوصاً بعد إلقاء القبض على الفاعل الحقيقي المقيم في «المخيم» واعترافه بحيثيات جريمة الاغتصاب وتمثيلها أمام الجنائية على حين بادرت بعض أطراف الوساطة الإيجابية أن تدفئ وجه العلاقة المشروخ بين أهالي الطفلة وعائلات المتهمين السابقين في مدينة درعا 
وهو ما بدا عصياً على الأقل مرحلياً وعادت بعض مشاهد «الهيجانات» داخل الحدود الضيقة للمخيم على الرغم من شدة الإجراءات الأمنية المتخذة تحسباً لمثل هذه الوقائع لتشكل زيارة علي مصطفى عضو القيادة القطرية الفلسطينية أولى بشائر الغيم لمطر خير قادر على زرع التهدئة والسكينة في النفوس أمام مصاب جلل ونقلت بعض الأطراف أنه شدد على تحمل المسؤولية ووجوب الثقة المطلقة بدور المؤسسة القضائية في إحقاق الحقوق لأصحابها وهي المخولة بالحساب .
مطمئناً الحضور أنه سيقوم بإيصال مطالب اهالي شهد إلى السلطات الأعلى التي تركزت على طلب الإعدام للجاني وسرعة التقاضي والبت في القضية وأكدت مصادر متابعة أن عائلة الجاني أرسلت بكتابها إلى عائلة شهد تعبر فيه عن أسفها وتشدد على استنكارها لما وقع معربة عن مساندتها لمطالب أهالي الطفلة ومعلنة براءتها مما اقترفت يد الجاني.
وفي سياق التشاور بين السلطات التنفيذية والقضائية علم أن اجتماعاً ثلاثياً ضم محافظ درعا الدكتور فيصل كلثوم والمحامي العام القاضي تيسير الصمادي وقائد شرطة المحافظة للوقوف على آخر المستجدات والتفكير أو الاتفاق في اتجاه القضية مستقبلاً ولم نتمكن من معرفة أية تفاصيل.
من جانبه نفى بعد إشاعات متواصلة ومتسعة الدكتور ياسر العمور رئيس المشفى الوطني خبر وفاة الطفلة شهد مؤكداً أنه تم تخريجها أمس بعد عمليات تجميلية واستقرار حالتها الصحية وتحسن كبير شعر به كامل الكادر الطبي مضيفاً: إنه تم تشكيل لجنة طبية بناء على توجيهات المحافظ لمتابعة وضع الطفلة والإشراف على أمورها الصحية وصولاً إلى التعافي الكامل بعد أن خضعت لعمليتين.
وقالت بعض المصادر: إن الفاعل هو من أرباب السوابق ومطلوب للجنائية في قضايا أخرى لافتة إلى أن ثمة إجراءات «لوجستية» تم اتخاذها على الأرض من خلال إبعاد ذويه عن منزل الطفلة تجنباً لاحتمالات الاحتكاك المباشر الذي كادت تشهده أروقة المشفى قبل أيام في سياق ردات الفعل العاطفية.
الوطن
مواضيع ذات صلة
