مشاورات عربية روسية حول سورية.. ومجلس الأمن يناقش السبت مشروع قرار بشأنها


يجتمع مجلس الأمن الدولي السبت28/1/2012، لمناقشة مسودة مشروع قرار حول الأوضاع في سورية يدين الحكومة السورية بسبب العنف الدائر هناك، جاء ذلك عقب محادثات عربية روسية حول الموضوع السوري.

قال مساعد الأمين العام للجامعة العربية السبت 28/1/2012، إن الجامعة تجري محادثات مع روسيا قبل اجتماع مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة في نيويورك لبحث تصاعد حدة العنف في سورية.

وقال أحمد بن حلي من مقر الجامعة وفقاً لوكالة “رويترز”: “إن هناك محادثات ومشاورات تجري بين الجامعة العربية وروسيا بشأن الملف السوري”.

وأضاف بن حلي أن محادثة هاتفية جرت يوم الجمعة بين وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية بشأن أخر التطورات في الوضع السوري.

وكان السفير الروسي لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين قال إن مشروع القرار الأوروبي العربي الذي وزع في مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة غير مقبول في أجزاء منه لكن روسيا مستعدة “للتواصل” بشأنه.

ووضعت مسودة مشروع القرار بريطانيا وفرنسا وألمانيا مع دول عربية لدعم مطالبة الجامعة العربية الرئيس بشار الأسد بالتخلي عن السلطة لنائبه، إلا أن روسيا، قالت إنها لن تدعم نص مشروع القرار بصيغته الحالية.

غير مقبولة
وقال مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين عقب اجتماع في مقر الأمم المتحدة بنيويورك إن مسودة مشروع القرار بصيغتها الحالي “غير مقبولة”، لكن موسكو مستعدة للاستمرار في المزيد من المحادثات.

ونقل عن تشوركين قوله أن المسودة “ليست فقط تتجاهل خطوطنا الحمراء، بل تضيف عناصر جديدة نراها غير مقبولة من حيث المبدأ”، وقال إن “مجلس الأمن لا يستطيع الاستمرار في فرض حلول لحالات الأزمات في بلدان العالم المختلفة”.

وكانت روسيا والصين قد استخدمتا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع حول سورية طرح العام الماضي، لكن القوى الغربية تأمل في أن يخفف دعم الجامعة العربية لمشروع القرار من التشدد في موقف موسكو.

وينص مشروع القرار، الذي قدمه المغرب، الرئيس الدوري لمجلس الأمن، في مجمله على دعم خطة طرحتها الجامعة العربية في وقت لاحق من الأسبوع الماضي تطلب من الأسد تسليم السلطة إلى نائبه، ويفوض تشكيل حكومة وحدة وطنية مع المعارضة خلال شهرين.

ويتضمن مشروع القرار الدولي فرض مزيد من الإجراءات العقابية في حال رفضت دمشق الالتزام بالنقل السلمي للسلطة، ومن المقرر أن يصوت المجلس على مشروع القرار الأسبوع المقبل.

وقال وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله إن “أمام مجلس الأمن الآن فرصة ليقف موقفا واضحا أمام ما يحدث في سورية، وهو موقف طال انتظاره”.

أما السفير الفرنسي في المنظمة الدولية جيرارد ارود فقد وصف الأوضاع في سورية بأنها “أزمة كبيرة، فالبلد ينزلق نحو حرب أهلية، ونحن نحاول بكل جهد إيجاد حل سياسي”.

وأضاف: “أمامنا الآن الجامعة العربية التي ترغب في طرح حل، وردنا هو ببساطة دعمه، لكن وببساطة أيضا، لا يوجد أمامنا حل آخر”.

استياء سوري
إلا أن السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري أعرب عن استياء حكومته من الدول التي أسهمت في وضع مسودة مشروع القرار.

قال: “يتحدثون عن بلدي من دون استشارتنا، ومن بدون إشراكنا فيما يقلقهم، أو ملاحظاتهم، أنهم يتعاملون معنا كأننا مستعمرة سابقة، وان علينا أن نكون مطيعين لإرادتهم، وهم في هذا مخطئون وستصيبهم الخيبة”.

ورأى بشار الجعفري أن السفراء الأوروبيين يتصرفون مثل “لورنس العرب”، مؤكدا أن “سورية لن تكون ليبيا”.




مواضيع ذات صلة
Tags: 
التعليقات
الذهاب الى الاعلى